أسباب ضمور المخ

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٨ ، ٢ ديسمبر ٢٠١٩
أسباب ضمور المخ

أسباب ضمور المخ

يُعرف ضمور المخ على أنه فقدان الخلايا الدماغية، والتي تُسمى العصبونات، كما يدمر أيضًا طرق التواصل بين هذه الخلايا، ويحدث ذلك نتيجة الإصابة بالعديد من الأمراض التي تدمّر الدماغ بما فيها مرض الزهايمر، والجلطة الدماغية، حيث عند التقدم بالعمر يخسر الدماغ طبيعيًا بعض الخلايا، ويتم ذلك ببطئ، ولكن ضمور الدماغ المرتبط بمرض معين، أو الناتج من إصابات يحدث بسرعة، ويدمر الدماغ بشكل أكبر، ويأثر هذا الضمور على أجزاء مختلفة من الدماغ، ويقسم ذلك إلى الضمور المتمركز الذي يؤثر على مناطق محددة من الدماغ، ويؤدي إلى فقدان وظفية تلك المناطق، والضمور العام الذي يؤثر على كل خلايا الدماغ، والمدة التي يعيشها مرضى ضمور المخ تعتمد على المرض المُسبب لذلك، حيث يعيش مرضى الزهايمر ٤ إلى ٨ سنوات بعد التشخيص بالمرض، أما مرضى التصلّب اللوحي فتكون مدة حياتهم مساوية للناس الطبيعين في حال تم علاج مرضهم بفعالية، وسيتم التطرّق في هذه المقالة للحديث عن أسباب ضمور المخ[١].

أسباب ضمور المخ

يحدث ضمور المخ نتيجة العديد من الأسباب منها التعرّض للإصابات، أو الإصابة بأمراض معينة، أو نتيجة العدوى، حيث تؤدي هذه العوامل إلى تدمير الخلايا الدماغية مُسببًا ضمورها، وفيما يأتي تفصيلٌ لكل سبب من أسباب ضمور المخ.[١]:

الإصابات

وتتمثل بالجلطة الدماغية التي تحدث نتيجة توقف تدفق الدم إلى جزء من الدماغ، مما يؤدي إلى موت العصبونات نتيجة توقف وصول الدم المُحمّل بالأوكسجين إليها، وبالتالي يتم فقدان وظائف هذه العصبونات، ومن الإصابات الأخرى إصابات الدماغ الرضية التي يحدث فيها ضمور للمادة الدماغية نتيجة التعرض لحوادث السير، أو السقوط، أو تلقي ضربة على الرأس.

الأمراض والإضطرابات

وتشمل العديد من أسباب ضمور المخ، ومنها مرض الزهايمر، والشلل الدماغي، وداء هنتغتون، وأمراض حثل المادة البيضاء المبتذل اللون، ومرض التصلب اللوحي، وفيما يلي تفصيل لكل منها:

  • مرض الزهايمر: الذي يتم فيه تدمير الخلايا الدماغية بشكل مستمر مع خسارة قدرة الخلايا على التواصل فيما بينها، مما يؤدي إلى فقدان الذاكرة، وفقدان القدرة على التفكير بشكل يؤدي إلى تغير طبيعية الحياة، ويبدأ عادةً هذا المرض بعد سنّ الستين عامًا، وهو المُسبب لحدوث الخرف، ويمثل ٦٠٪ إلى ٨٠٪ من أسباب ضمور المخ.
  • الشلل الدماغي: وهو اضطراب حركي ناتج من خلل في تطوّر الدماغ، ويؤدي إلى صعوبة في المشي، وفقدان القدرة على التناسق بين العضلات، وغيرها.
  • داء هنتغتون: وهو مرض وراثي يؤدي إلى تدمير العصبونات بشكل مستمر، ويبدأ عادةً من منتصف العمر، ومع مرور الوقت فإن ذلك يؤثر على قدرات المريض الجسدية، والعقلية، بالإضافة إلى الإصابة بالاكتئاب الحاد، ومرض الرقاص.
  • أمراض حثل المادة البيضاء المتبدل اللون: وهي مجموعة من الأمراض الوراثية النادرة التي تؤدي إلى تدمير غمد الميالين والذي يعتبر الغلاف الذي يحيط بالخلايا العصبية، وتبدأ هذه الأمراض عادةً في مرحلة الطفولة مُسببًا اضطرابات في الذاكرة، والحركة، والرؤية، والسمع، والسلوك.
  • مرض التصلب اللوحي: وهو مرض من أمراض المناعة الذاتية، حيث يقوم جهاز المناعة بمهاجمة الغلاف المحيط بالخلايا العصبية، ومع مرور الوقت تتدمر هذه الخلايا؛ مُسببًا اضطرابات في الحركة، والإحساس، ويصيب النساء بنسبة أكبر من الرجال، وقد يؤدي إلى الخرف، وضمور في المخ.

العدوى

وتشمل العديد من أسباب ضمور المخ، ومنها مرض الإيدز، والتهاب الدماغ، ومرض الزهري العصبي، وفيما يأتي تفصيل لكل منها:

  • مرض الإيدز: وهو مرض يسببه فيروس نقص المناعة المكتسبة حيث يهاجم هذا الفيروس جهاز المناعة، وبالرغم من عدم تدميره للعصبونات بشكل مباشر إلا أنه يفرز بروتينات، ومواد أخرى تمنع التواصل بين العصبونات.
  • التهاب الدماغ: ويحدث في الغالب نتيجة فيروس الهربس البسيط، وقد يسببه أيضًا فيروس غرب النيل، وفيروس زيكا، حيث تقوم هذه الفيروسات بمهاجمة العصبونات، وتُسبب أعراض عدة منها الصرع، والشلل، والارتباك، وقد يحدث هذا الالتهاب أيضًا بسبب الأمراض المناعية.
  • مرض الزهري العصبي: ويسبب هذا المرض تدمير في المادة الدماغية، والغلاف المحيط فيها، وقد يصيب الأشخاص المصابين بمرض الزهري الذي ينتقل عن طريق الجنس، والذي لم يتم علاجه بالكامل.

أعراض ضمور المخ

يحدث ضمور المخ نتيجة العديد من الأمراض، حيث تؤدي هذه الأمراض إلى العديد من العلامات، والأعراض منها الخرف، وحدوث نوبات الصرع، ومجموعة من الاضطرابات اللغوية، والتي تسمى الحبسة، وفيما يأتي تفصيل لكل واحد منهم[٢]:

  • الخرف: ويتضمن حدوث فقدان مستمر للذاكرة، ولذكاء المريض حيث يكون حادًا جدًا لدرجة تأثيره على مهارات المريض في العمل، وفي الحياة الإجتماعية، بالإضافة إلى تأثيره على انتباه المريض، وعلى قدرته على التعلّم، وعلى الوظائف التنفيذية مثل القدرة على التخطيط، والتنظيم، والتسلسل.
  • نوبات الصرع: وتأخذ شكل مختلف حيث تظهر على شكل عدم انتباه، أو تكرار حركات معينة، أو فقدان الوعي، أو تشنجات.
  • الحبسة: وهي مجموعة من الأمراض التي تضم اضطرابات في التحدث، وفي فهم اللغة، ومنها الحبسة الاستقبالية التي تسبّب اختلال في الاستيعاب، والحبسة التعبيرية التي تمثل الإختيار الخاطئ للكلمات، الجمل الغير كاملة، واستخدام أشباه الجمل، والربط الخاطئ بين الجمل.

الوقاية من ضمور المخ

أظهرت بعض الدراسات أن ممارسة الرياضة تقلل من سرعة ضمور المخ، أو قد تعيد بعض الأجزاء المتضررة إلى حالتها الطبيعية، كما أظهرت دراسات أخرى أن تناول المكملات الغذائية مثل فيتامينB بما فيه فيتامين B12، وحمض الفوليك، وفيتامين B6، يساعدون في تقليل سرعة ضمور المخ، وقد تم إيجاد علاقة بين النظام الغذائي، وضمور المخ فقد تبيّن في دراسة واحدة ضمور المخ بشكل كبير جدًا عند المرضى الذين يتبعون النظام الغذائي المتوسطي بشكل أقل[٣].

علاج ضمور المخ

بالنسبة لعلاج ضمور المخ فلا يوجد علاج محدد، أو شفاء لهذا المرض، ولكن من الممكن علاج بعض الأعراض التي تحدث نتيجة أسباب ضمور المخ مثل التحكم بضغط الدم، وتناول الطعام الصحي، واتباع نظام غذائي متوازن، كما أظهرت بعض الدراسات أن ممارسة التمارين الرياضية تقلل من سرعة حدوث هذا الضمور، حيث من الواجب على المرضى البقاء نشطيين اجتماعيًا، وعقليًا[٢]،أما بالنسبة لمرضى الزهايمر، والخرف، وداء هنتغتون، وأمراض حثل المادة البيضاء المبتذل اللون، والشلل الدماغي فيمكن تناول بعض الأدوية لتخفيف الأعراض، ولكن كما تم الذكر سابقًا لا يوجد شفاء تام لذلك[١].

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت "Brain Atrophy (Cerebral Atrophy)", www.healthline.com, Retrieved 14-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Cerebral Atrophy Information Page", www.ninds.nih.gov, Retrieved 14-11-2019. Edited.
  3. "Cerebral Atrophy: Is Your Brain Shrinking?", www.verywellhealth.com, Retrieved 14-11-2019. Edited.