أسباب ارتفاع ضغط الدم البابي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:١٧ ، ٣٠ سبتمبر ٢٠١٩
أسباب ارتفاع ضغط الدم البابي

ضغط الدم البابي

يقوم الوريد البابي بدور نقل الدم من أعضاء القناة الهضمية بما فيها المعدة والبنكرياس إلى الكبد، ويقوم الكبد بدور مهم للغاية في تنقية السموم والفضلات التي تركتها أعضاء القناة الهضمية في الدم، وارتفاع ضغط الدم داخل هذا الوريد يسمى بارتفاع ضغط الدم البابي، وقد تصنف هذه الحالة من الحالات الخطيرة، ولحسن الحظ يمكن السيطرة عليها في حال تم تشخيصها في الوقت المناسب، ولكن عادةً ما يتم اكتشاف الحالة بعد ظهور الأعراض، ويجب التنويه إلى أن جميع الأوردة في الجسم تنقل الدم إلى القلب باستثناء الوريد البابي الذي ينقل الدم إلى الكبد، سيتم التطرق في هذا المقال لأسباب ارتفاع ضغط الدم البابي بالتفصيل.[١]

أسباب ارتفاع ضغط الدم البابي

تتراوح القيم الطبيعية لضغط الدم البابي من 5-10 مم زئبق،[٢] وببساطة، فإن أسباب ارتفاع ضغط الدم البابي تتلخص بوجود انسداد يعيق تدفق الدم عبر الكبد، وتقسم هذه الانسدادات حسب موقع وجودها، فهناك انسداد قبل الكبد وداخل الكبد وبعد الكبد، ويعد الآتي توضيحًا لهذه الأسباب:[٣]

أسباب داخل الكبد

هذا النوع من أسباب ارتفاع ضغط الدم البابي خاص بالكبد نفسه، حيث تتمثل هذه الأسباب بوجود أمراض في الكبد، ومن أهم هذه الاعتلالات تليف الكبد أو ما يسمى بتشمع الكبد، وهنالك مجموعة واسعة من الأمراض والأسباب التي يترتب عليها حدوث اعتلال الكبد وارتفاع الضغط البابي ومن أهمها:

  • إدمان الكحول.
  • الالتهاب الكبدي من نوع B , C.
  • مرض الكبد الدهني غير الكحولي.
  • مرض ويلسون.
  • داء الاصطباغ الدموي الوراثي.
  • التليف الكيسي.
  • تصلب القنوات الصفراوية والتهابها.
  • رتق القناة الصفراوية.
  • تشوّه تكويني في القناة الصفراوية.
  • الالتهابات الطفيأتية مثل البلهارسيا.

أسباب ما قبل الكبد

بما أنه الدم يدخل للكبد ويخرج منه، فإن هناك اعتلالات قد تحدث خلال هذه المراحل من حركة الدم وتكون من أسباب ارتفاع ضغط الدم البابي، فحدوث تخثر في الوريد البابي أو تجلط الدم داخل الوريد البابي يسبب ارتفاع في الضغط وهذه الأسباب من ضمن الأسباب التي تكون قبل الكبد، أي قبل دخول الدم للكبد، أما في حال حدوث عامل يعيق حركة الدم من الكبد إلى القلب، فتصنف هذه العوامل بأسباب بعد الكبد، وتشمل:

  • تخثر الوريد الكبدي.
  • تخثر الوريد الأجوف السفلي.
  • التهاب التامور المقيد، حيث تتصلب بطانة القلب ولا تسمح للقلب بالاسترخاء والتوسع عندما يعود الدم إليه، وقد تشمل الأسباب مرض السل والالتهابات الفطرية والأورام واضطرابات الأنسجة الضامة ومضاعفات العلاج الإشعاعي.

أعراض ارتفاع ضغط الدم البابي

بعد التطرق لأسباب ارتفاع ضغط الدم البابي، لا بد من ذكر أعراض هذا المرض، ومن الجدير بالذكر أنه قد لا يرتبط هذا المرض بظهور أعراض محددة تدل عليه، ولكن عند المرضى الذين لديهم أمراض تسبب تشمع الكبد، يكون لديهم احتمالات مرتفعة لحدوث ارتفاع في الضغط البابي، وتشمل الأعراض الرئيسية ومضاعفات ارتفاع ضغط الدم البابي ما يأتي:[٤]

  • نزيف الجهاز الهضمي ويتميز بخروج براز أسود من المريض، أو خروج قيء دموي نتيجة لتمزق الدوالي المرافقة لهذا المرض عند المريء.
  • تراكم السوائل في البطن.
  • اعتلال الدماغ أو الارتباك والنسيان الناجم عن ضعف وظائف الكبد.
  • انخفاض مستويات الصفائح الدموية وخلايا الدم التي تساعد على تكوين جلطات الدم وخلايا الدم البيضاء والخلايا التي تكافح العدوى.

عوامل تزيد من خطر الإصابة

الأشخاص الذين يعانون من زيادة خطر الإصابة بتليف الكبد هم أكثر عرضة لارتفاع ضغط الدم البابي، ويمكن لتفادي أسباب ارتفاع ضغط الدم البابي الحد من الإصابة بالمرض، فينصح بالإقلاع عن تناول الكحول التي قد يترتب عليها أمراض عديدة، ويعد كل من ينطبق عليه ما يأتي عرضة للإصابة:[١]

  • تعاطي المخدرات واستخدام الحقن.
  • رسم الوشم وعمل الثقوب عند النساء في ظروف غير صحية.
  • العمل في المستشفيات والاتصال المباشر بالدم والإبر والمرضى.
  • نقل الدم قبل عام 1992، أي قبل استخدام وتعميم الطرق الآمنة والصحية.
  • تاريخ بإصابة الأم بالتهاب الكبد.
  • ممارسة الجنس مع أكثر من شريك.

تشخيص ارتفاع ضغط الدم البابي

بعد معرفة أسباب ارتفاع ضغط الدم البابي وأعراضه، لا بد من عرض طرق تشخيصه، وبما أن تشخيص هذه الحالة فيه من الصعوبة، يجب اعتبار وجود ارتفاع في ضغط الدم البابي عند أي مريض لديه قيء دموي وتضخم غير مبرر في الطحال ما لم يثبت غير ذلك،[٥] ويمكن التشخيص باستخدام التصوير بالموجات فوق الصوتية دوبلر، حيث يظهر هذا النوع من التصوير حالة الوريد البابي وطبيعة تدفق الدم فيه، ويمكن إجراء التشخيص باستخدام الأشعة المقطعية، ومن طرق الفحص الأخرى التي أصبحت تستخدم على نطاق واسع هي قياس مرونة الكبد والأنسجة المحيطة به، وضعف المرونة يوحي بوجود مرض، وإذا كان هناك نزيف في الجهاز الهضمي فيجب إجراء فحص بالمنظار، ويمكن تحديد ضغط دم الوريد البابي عن طريق إدخال قسطرة مزودة بجهاز مراقبة ضغط الدم في الوريد في الكبد وإجراء القياس.[١]

نصائح عامة لتجنب ارتفاع ضغط الدم البابي

إن الحفاظ على العادات الغذائية الجيدة الصحية والحفاظ على نمط حياة صحي متوازن قد يساعد على تجنب ارتفاع ضغط الدم البابي، وتشمل هذه الممارسات والنصائح والتي بدورها تعزيز صحة الكبد وصحة الجسم ككل وتساهم في تجنب العديد من الأمراض ما يأتي:[٤]

  • الإبتعاد عن استخدام الكحول وتعاطي المخدرات لما لها من تأثير بالغ على الجسم وأجهزته.
  • عدم استخدام أي نوع من الأدوية دون استشارة الطبيب، والابتعاد عن العلاجات الشعبية والعشبية، فبعض الأدوية تجعل مرض الكبد أسوأ.
  • اتباع الإرشادات الغذائية المقدمة من قبل مقدم الرعاية الصحية والطبيب، بما في ذلك اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم والملح، وقد تكون هنالك دواعي لتخفيف كمية البروتين في الطعام أيضًا.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت "Everything You Should Know About Portal Hypertension", www.healthline.com, Retrieved 29-09-2019. Edited.
  2. "Portal Hypertension", www.hopkinsmedicine.org, Retrieved 29-09-2019. Edited.
  3. "Portal Hypertension", www.medicinenet.com, Retrieved 29-09-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "What Is Portal Hypertension?", www.webmd.com, Retrieved 29-09-2019. Edited.
  5. "portal hypertension", www.sciencedirect.com, Retrieved 29-09-2019. Edited.