أسباب ارتجاع الصمام الميترالي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٦:٠١ ، ١٨ ديسمبر ٢٠١٩
أسباب ارتجاع الصمام الميترالي

الصمام الميترالي

يُعدّ الصمام الميترالي أحد صمامات القلب الأربع التي تمنع تدفق الدم عكس التيار أثناء الدورة الدمويّة، ويتواجد الصمام الميترالي بين حجرات النصف الأيسر من القلب الذي يحمل الدم المشبّع بالأكسجين، أي ما بين الأذين الأيسر والبطن الأيسر، إذ يفتح هذا الصمام عند امتلاء الأذين الأيسر بالدم المشبّع بالأكسجين وذلك لتدفق هذا الدم من الأذين إلى البطين الأيسر، وفور انتقال الدم إليه فإن الصمام يُغلق خلال ثوانٍ أو أجزاءٍ منها، ومن الجدير ذكره أن هذا الصمام يسمّى أيضاً بالصمام ثنائي الشرفات بسبب احتوائه على صفيحتان من الأنسجة كأحد أهم أجزائه، وسيتمّ الحديث في هذا المقال عن أسباب ارتجاع الصمام الميترالي.[١]

ارتجاع الصمام الميترالي

قبل البدء بالحديث عن أسباب ارتجاع الصمام الميترالي، فإنّه يتوجّب معرفة آلية عمل هذا الصمام، حيث يتكوّن هذا الصمام من صفيحتان من الأنسجة القلبيّة، إذ تُغلقان بشكلٍ كاملٍ ومُحكَم في الوضع الطبيعيّ بعد انتقال الدم من الأذين الأيسر إلى البطين الأيسر، أي أنّ وظيفة هذا الصمام هو الحفاظ على تدفق الدم وانتقاله باتجاهٍ واحدٍ فقط ومنع تدفقه بالاتجاه المعاكس، أما في بعض الحالات فإنّه قد يحدث انعكاس لتدفق الدم وتدفق جزءٍ منه إلى الاتجاه المعاكس وارتجاعه نتيجةً لعدم إغلاق صفائح الصمام بالشكل الصحيح والكليّ، وهو ما يُسمّى أيضاً بقصور الصمام الميتراليّ، أو قصور الصمام التاجيّ.[٢]

أسباب ارتجاع الصمام الميترالي

بشكلٍ عام، فإنّ هناك العديد من أسباب ارتجاع الصمام الميترالي، حيث يمكن أن يحدث ذلك نتيجةً لوجود اضطرابِ في الصمام نفسه وهو ما يسمّى بالقصور الأساسيّ، كما أنّ هذا الارتجاع قد يحدث نتيجةً لوجود اضطراباتٍ أو مشاكل صحيّةٍ في البطين الأيسر وهو ما يُسمّى بالارتجاع الثانويّ أو الارتجاع الوظيفيّ، وبشكلٍ عام فإنّ الأسباب الآتية تُعتبَر من أكثر أسباب ارتجاع الصمام الميتراليّ انتشاراً:[٣]

  • تدلّي الصمام الميتراليّ.
  • تلف الأنسجة الضامّة والحبال التي تستند عليها صفائح الصمام.
  • الإصابة بالحمّى الروماتيزميّة.
  • التهاب غشاء القلب الداخليّ وبطانته.
  • الإصابة بالنوبة القلبيّة.
  • الإصابة باعتلال عضلة القلب.
  • اضطرابات وعيوب القلب الخلقية.
  • استخدام بعض أنواع الأدوية وخاصة لفترات طويلة.
  • التعرّض للأشعة مثل استخدام العلاج الشعاعيّ.
  • الإصابة بالرجفان الأذينيّ.

وبالإضافة إلى أسباب ارتجاع الصمام الميترالي المباشرة سابقة الذكر، فإنّ هناك بعض الأسباب الأخرى وعوامل الخطر التي من شأنها أن تزيد احتماليّة الإصابة بارتجاع الصمام الميتراليّ لدى بعض الأشخاص، ومن أهم عوامل الخطر هذه ما يأتي:[٣]

  • الإصابة السابقة ووجود تاريخ مرضيّ لتدلّي الصمام الميتراليّ أو تضيّق في الصمام الميتراليّ.
  • الإصابة بأمراض القلب بما فيها النوبة القلبية.
  • التعرّض لبعض أنواع العدوى مثل التهاب الشغاف وغشاء القلب أو الإصابة بالحمى الروماتيزمية.
  • اضطرابات القلب وعيوبه الخلقيّة.
  • التقدّم في العمر وتخطّي مرحلة منتصف العمر.

أعراض ارتجاع الصمام الميترالي

بعد الحديث عن أسباب ارتجاع الصمام الميتراليّ، فإنّه يجدر بنا معرفة أعرض الإصابة بهذا الارتجاع، فبالرّغم من أنّ العديد من أمراض واضطرابات الصمام الميتراليّ قد لا تتسبّب في حدوث أعراض بشكلٍ نهائيّ أو قد تحتاج إلى فتراتٍ طويلة من الزمن حتى تبدأ الأعراض بالظهور، إلّا أنّه وفي بعض الحالات قد تظهر الأعراض بشكلٍ واضحٍ وجليّ بعد تطوّرها بشكلٍ تدريجيٍّ أو نتيجةً لتعرّض الجسم لتوتّرٍ وضغطٍ مفاجئين، ومن أهمّ هذه الأعراض التي قد تصاحب اضطرابات الصمام الميتراليّ بما فيها ارتجاعه ما يأتي:[٤]

  • السعال.
  • الشعور بضيقٍ في التنفس، إذ تزداد حدّة هذا الشعور أثناء الاستلقاء على الظهر بشكلٍ أفقيٍّ أو أثناء اللقيام بمجهودٍ بدنيّ.
  • الشعور بالتعب الجسديّ العام والإرهاق.
  • الشعور بالدوار والدوخة.
  • زيادةٌ في سرعة دقات القلب ونبضه.
  • الشعور بألمٍ وضيقٍ في منطقة الصدر.

علاج ارتجاع الصمام الميترالي

قديماً، فقد كان الخيار الأول من قبل الأطبّاء ومقدّمي الرعاية الصحيّة لعلاج جميع حالات ارتجاع الصمام الميتراليّ هو استبدال الصمام عن طريق إجراء عمليّةٍ جراحيّةٍ كبرى وفتح القفص الصدريّ للمريض واستبدال هذا الصمّام جراحيّاً، إلا أنّه ومع تقدّم الأبحاث العلميّة والتقنيات الطبيّة وبعد معرفة أسباب ارتجاع الصمام الميتراليّ المختلفة، فقد وُجد بأنّ عمليّة استبدال الصمام الميتراليّ لا يُفضّل إجراؤها جراحيّاً سوى في تلك الحالات التي يكون فيها الصمّام قد تعرّض لتلفٍ كليّ أو شبه كليّ نتيجةً للإصابة بأحد أنواع العدوى مثل التهاب الغشاء المبطّن للقلب، أو في الحالات التي تكون فيها صفائح الصمام أو الأغشية المحيطة بها قد اكتست بالتراكمات التي تتكون من الكالسيوم، كما يتمّ علاج ارتجاع الصمام جراحيّاً في الحالات التي يتسبب فيها هذا الارتجاع بحدوث أعراضٍ على الشخص المُصاب، ومن الجدير ذكره بأنّه قد تم الحدّ من اتباع طريقة العلاج الجراحيّ وذلك بسبب ارتفاع خطر الوفاة والإصابة بالمضاعفات الخطيرة بعد إجراء هذه العمليّة لاستبدال الصمام الميتراليّ.[٥]

أمّا في الحالات التي لا تستدعي إجراء استبدالٍ جراحيٍّ لهذا الصمام، فإنّه يمكن للطبيب المُختصّ والمعالج السيطرة على هذا الارتجاع عن طريق تصحيحه بدلاً من استبداله عن طريق اتباع إجراءٍ غير جراحيّ، حيث يتمّ إدخال جهازٍ متناهٍ في الصّغر إلى القلب عبر الوريد الفخذيّ في المنطقة الإربيّة من قبل الطبيب وذلك دون إجراء عمليّةٍ جراحيّةٍ كبرى ويتمّ إجراء التصحيح المطلوب في الصمام وإخراج الجهاز من جسم المريض، ويُنصح باتباع هذه الطريقة في العلاج في الحالات التي يتسبّب فيها ارتجاع الصمام الميتراليّ في حدوث ضررٍ لحجرات القلب اليسرى دون وجود أي أعراضٍ ظاهرةٍ على المريض، ويُعتبَر أيًّا من انخفاض قيمة جزء الدم المقذوف من القلب عن 65%، أو حدوث تضخّمٍ في البطين الأيسر، أو حدوث الرجفان الأذينيّ، أو ارتفاع الضغط الرئويّ من المؤشرات على حدوث ضررٍ لنصف القلب الأيسر.[٥]

المراجع[+]

  1. "Mitral Valve Overview", www.healthline.com, Retrieved 06-12-2019. Edited.
  2. "What is Mitral Valve Regurgitation?", www.webmd.com, Retrieved 06-12-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Mitral valve regurgitation", www.mayoclinic.org, Retrieved 06-12-2019. Edited.
  4. "Mitral Valve Disease", www.healthline.com, Retrieved 06-12-2019. Edited.
  5. ^ أ ب "When and how to treat a leaky mitral valve", www.health.harvard.edu, Retrieved 06-12-2019. Edited.