أدوات التشبيه

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٢٧ ، ٢٦ فبراير ٢٠٢٠
أدوات التشبيه

تعريف التشبيه

يرتبط مصطلح علم البلاغة ارتباطًا وثيقًا بالتشبيه، وهذا يعود لكثرة شيوعه واستعماله في النصوص الشعرية والنثرية، وإن التشبيه في التعريف هو عقد مقارنة بين شيئين يشتركان في صفة معينة أو أكثر من صفة، وللتشبيه أركان يقوم عليها وهي: المشبه، والمشبه به، وأداة التشبيه، ووجه الشبه، ولكل ركن من هذه الأركان تفاصيله وأحكامه المتعلقة به، وهذا المقال سيعرض معلومات تتعلق بأدوات التشبيه، وسيوضح أهمية استعمال التشبيه والدور الذي يؤديه في الكلام، ومما يجدر ذكره أن التشبيه هو أساس لمصطلحات أخرى في علم البلاغة مثل الاستعارة بنوعيها المكنية والتصريحية. [١]

أدوات التشبيه

لكل أسوب من الأساليب المستعملة في اللغة العربية أدواته الخاصة به، سواء كان هذا الأسلوب ينتمي إلى علم النحو أو إلى علم الصرف أو إلى علم البلاغة، فلأسلوب الاستفهام أدوات تختلف عن أسلوب التعجب، وللتشبيه أدوات تختلف عن الاستعارة والكناية، وفي ما يخص أدوات التشبيه يمكن القول إنها تقسم إلى أسماء وأفعال وحروف، أما الأسماء التي تُدرج تحت قائمة أدوات التشبيه هي "مثل ومثيل وشبه وشبيه" ومن أمثلتها قوله تعالى: {مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَّا يُبْصِرُونَ}[٢][٣]

أما الأفعال فهي "يحكي ويضاهي ويضارع ويماثل ويشابه" والحروف هي "الكاف وكأن وكما" ومن أمثلتها قوله تعالى: {طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ}[٤] وقد تنوع استعمال هذه الأدوات في الكلام، ولكل منها دوره في إيصال الفكرة وصياغة العبارة وإيقاعها، إضافة إلى تفنن الشعراء في استعمالها في تشابيههم وصورهم البلاغية المعبرة عن فكرتهم ومشاعرهم ونظرتهم، ومن الأمثلة على أدوات التشبيه في الشعر العربي قول امرئ القيس:[٥]

كَأَنَّ قُلوبَ الطَيرِ رَطبًا وَيابِسًا

لَدى وَكرِها العُنّابُ وَالحَشَفُ البالي

فقد استعمل الشاعر التشبيه مستخدمًا أداة التشبيه كأن" ليوصل الفكرة والصورة للقارئ.[٣]

أهمية التشبيه

إنّ استخدام التشبيه في الشعر والنثر لا بد أن يكون لغرض معين وله دور مهم في خدمة النص، ولعل التشبيه يؤدي أكثر من غرض في النصوص الشعرية والنثرية، ومن الأغراض التي يخدمها التشبيه أنه يبين مكانة المشبه وخصائصه التي تجعله مميزًا عن غيره وذلك من خلال تشبيهه بأمر مميز مختلف، وقد يكون الغرض من التشبيه بيان حال المشبه وهيئته، وقد يكون التشبيه ليبين مقدار الحال وذلك عندما يحدد الأمر بتشبيهه بصورة دقيقة ومفصلة تبين درجته وصفته المحددة.[٦]

ومن الممكن أن يكون التشبيه مذكورًا لتزيين المشبه وتحسينه، أو العكس أي لتقبيحه وتشويه صورته وذلك حسب الموضوع المطروح في الشعر أو النثر، ومن خلال هذه الأغراض يمكن أن تكون أهمية التشبيه ودوره العظيم والمهم في إثراء النصوص الأدبية صارت واضحة وجلية للقارئ، إضافة إلى ما يؤديه من دور في نقل المشهد والصورة للقارئ حتى وكأنه يراها أمامه وهنا تختلف الأمورحسب موهبة الكاتب وقدرته على إيصال الفكرة وحسن استخدامه للتشبيه المناسب البعيد عن الحشو والغلو والمبالغة.[٦]

المراجع[+]

  1. "تشبيه"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 16-02-2020. بتصرّف.
  2. سورة البقرة، آية: 17.
  3. ^ أ ب "ادوات التشبيه"، www.uobabylon.edu.iq، اطّلع عليه بتاريخ 16-02-2020. بتصرّف.
  4. سورة الصافات، آية: 65.
  5. "ألا عِمْ صَبَاحاً أيّهَا الطّلَلُ البَالي"، www.adab.com، اطّلع عليه بتاريخ 16-02-2020.
  6. ^ أ ب "التشبيه: تعريفه، أركانه، أقسامه، الغرض منه"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 16-02-2020. بتصرّف.