أجمل قصائد مانع سعيد العتيبة

أجمل قصائد مانع سعيد العتيبة
أجمل قصائد مانع سعيد العتيبة

قصيدة: مُسْتَقِيلٌ وَبِدمعِ العَيْنِ أَمْضِي

يقول الشاعر مانع سعيد العتيبة:

مُسْتَقِيلٌ وَبِدَمْعِ العَيْنِ أَمْضِي

هذِهِ الصَفْحَةُ مِنْ عُمْرِي وَأَمْضِي

لَمْ يَعُدْ صَدْرُ الحَبِيبِ مَوْطِنِي

لا وَلا أَرْضُ الهَوَى مَهْدٌ لِأُرْضِي

لَمْ يَعُدْ يُمْكِنُ أَنْ أَبْقَى هُنَا

فَهُنا يَبْكِي عَلَى بَعْضِي بَعْضِي

سُعادُ أَخْبِرِي مَنْ عَنْ هَوانا سائِلُ

إِنَّ هذا القَلْبَ مُحْتاجٌ لِنَبْضِي

ألا إِنْ غادَرْتُ دُنْيا حُبِّنا

فَالهَوَى عَهْدٌ سَيَبْقَى دُونَ نَقْضِ

وَإِذا حانَتْ صَلاةٌ فَاِجْمَعِي بَعْضَ دَمْعِيْ

وَتَوضِّي طَهْرَ الّدَمْعُ ذُنُوبِيّ كُلَّها

وَسَقا أَرْضَ المُحِبِّينَ وَأَرْضِي

لَمْ يَعُدْ صَدْرُ الحَبِيبِ مَوْطِنِي

لا وَلا أَرْضُ الهَوَى مَهْدٌ لأرضي

لَمْ يَعُدْ يُمْكِنُ أَنْ أَبْقَى هُنا

اُنْثِرِي شَعْرَكِ حَوْلِي انْثَرِيه

وَاِحْضَنِينِي فَمَعاً آخِرَ لَيْلِ العُمْرِ نَقْضِي

هكذا يُصْبِحُ مَوْتِي مُدْهِشاً

عانِقِينِي قَبِّلِي عَيْنِي وَاِمْضِيْ

وَعْذُرِينِي يا حَياتِي لَمْ أَعُدْ قادِراً

إِلّا عَلَى الصَّمْتِ لِتُرْضِي

وَوَداعاً يا أَحِبّائِي وَداعاً

أَنا مُتْعَبٌ وَالعَيْنُ تَحْتاجُ لِغَمْضِي[١]

قصيدة: أَأُنْكِرُ دَمْعَ عَيْنِيَّ إِنْ تَداعا

يقول الشاعر مانع سعيد العتيبة:

أَأُنْكِرُ دَمْعَ عَيْنِيَّ إِنْ تَداعا؟

واصطنع اِبْتِساماتِي اِصْطِناعاً؟

نَعَمْ إِنِّي حَزِينٌ يا حَبِيبِي

فَأَيّامَُ الّلِقاءِ مَضَتْ سِراعا

وَها هِيَّ ساعَةُ التَوْدِيعِ حَلَّتْ

وَرُبّانَُ النَّوَى نَشَرَ الشِّراعا

لَجَأْتُ إِلَى التَجَلُّدِ غَيْرَ أَنِّي

وَجَدْتُ الصَّبْرَ قَدْ وَلَّى وَضاعا

رَفَعَتْ بِيَأْسٍ مَهْزُومٍ ذِراعِيْ

وَأَثْقَلَ الحُزْنُ أَعْماقِيٍّ الذِّراعا

وَتَمْتَمَتِ الشِّفاهُ وَلَسْتُ أَدْرِي

أَقُلْتُ إِلَى اللِّقاءِ! أَمْ الوَداعا؟

نَظَرْتَ إِلَيْكَ نَظْرَةَ مُسْتَجِيرِ

وَلَمْ أَلْقَ الحِمايَةَ وَالدِّفاعا

فَفِي عَيْنَيكَ كانَ الحُزْنُ سَيْفاً

يُهَدِّدُنِي وَيَمْلَؤُنِي اِرْتِياعا

وَكانَ الدَّمْعُ يَصْقُلُهُ فَأَلْقَى

لَهُ فِي بَحْرِ عَيْنَيْكَ اِلْتِماعا

وَلَمْ أَنْطِقْ فَفَوْقَ فَمِي جِبالُ

مِنْ الآهاتِ تَسْكِتُهُ التِياعا

أَكَلُّ مُوَدِّعٍ خِلاً يُعانِي ؟

وَيَجْتَرِعُ الأَسَى مِثْلِيّ اِجْتِراعا؟!

عَلَى جِسْرِ الفِراقِ وَقَفْتُ أرجو

فُؤادِي أَنْ يَعُودَ فَما أَطاعا

وَلَمّا غِبْتَ عَنِّي يا حَبِيبِي

وَغادَرْتَ المَنازِلُ وَالبِقاعا

رَأَيْتُ اللَّيْلَ يَمْلَؤُنِي ظَلاماً

فَلَمْ يَتْرُكْ لِتَعْزِيَتِي شُعاعا

وَصَبَّتْ مُقْلَتايَّ الدَّمْعَ حَتَّى

غَداً كَالسَيْلِ دَفْقاً وَاِنْدِفاعا

وَقُلْتُ بِحُرْقَةٍ لا جَفَّ دَمْعِي

وَلا شَهِدَ اِنْحِباساً وَاِنْقِطاعا

إِلَى أَنْ يَجْمَعَ الرَّحمنُ شَمْلاً

لَنا فَنُعِيدُ وَصْلاً وَاِجْتِماعا[٢]

قصيدة: لَِأنَّ التَّسامُحَ نُقْطَةُ ضَعْفِي

يقول الشاعر مانع سعيد العتيبة:

لِأَنَّ التَّسامُحَ نُقْطَةُ ضَعْفِيْ

فَما زِلْتَ تَحْظَى بِوُدِّي وَلُطْفِيْ

وَما زِلْتَ تَطْعَنُنِي كُلَّ يَوْمٍ

فَلاِ يَتَصَدَّى لِطَعْنِكَ سَيَفِي

أُداوِي جِراحِي بِصَبْرِي الجَمِيلِ

فَلا القَلْبُ يُساوِ وَلا الصَبْرُ يُشْفَى

وَأَسْأَلُ ما سِرُّ هذا الثَّباتِ

عَلَى عَهْدِ حُبِّي فَيَشْرَحُ نَزْفِي

لَوْ أَكُنْ يا شَقائِي الضَّيْفَ

رَحِيماً غَفُوراً لِأَشَقاكَ عُنْفِي

فَلا تَتَخَيَّلْ بِأَنَّكَ أَقْوَى

وَأَنِّي صَبُورٌ عَلَى رَغْمِّ أَنْفِي

أَنا هُوَ بَأْسُ العَواصِفِ فَإِفْهَمْ

لِماذا أَصُونُكَ مِنْ هَوَى عُنْفِي

لِأَنَّكَ لا تَسْتَطِيعُ الصُمُودَ

إِذا غابَ عَنْكَ حَنانِي وَعَطْفِي

أُحِبُّكَ ما زِلْتُ رَغْمَّ الخَطايِا

وَتَشْهَدُ بِالحُبِّ دَمْعَةُ حَرْفِي

بَكَيْتُ طَوِيلاً بِصَمْتِ اِنْتِظارِي

فَأَنْتَ اِنْتِصارِي الأَخِيرُ وَحَتْفِي

أُحِبُّكَ وَاليَأْسُ لا يَتَناهَى

أَمامَ خُطايَّ وَنَظْرَةِ طَرَفَيْ

وَأَرْضُ فُؤادِي إِلَى الغَيْثِ ظَمْأَى

وَما أَنْتَ إِلّا سَحابَةُ صَيْفَ

بَخِيلٌ عَلِيَّ كَرِيمٌ عَلَى مِنْ

يُمارِيكَ فِي قَوْلِ زُورٍ وَزِيفَ

حَبِيباً تَظَلُّ بِرَغْمِّ دِمائِي

يُلَونُ كَفَّيْكَ يا جُرْحَ كَفِي

وَمَهْما يَكُنْ لَنْ أَصِيحَ اِحْتِجاجاً

وَلا لَنْ أَقُولَ لِسَيْفَك: يَكْفِي

لَنّا الوَفاءَ لَهُ عَيْنُ أَعْمَى

وَأُذُنُ أَصَمٍّ إِذا صَحَّ وَصَفِي

فَإِنْ شِئْتَ قَتَلِي فَوَجْهاً لِوَجْهِ

وَإِيّاكَ مَنْ سَلَّ سَيْفَكَ خَلْفِي

فَحِينَ أَمُوتُ سَيَكْشِفُ مَوْتِي

جَمِيعَ الَّذِي كُنْتَ تُورِي وَتُخْفِي

وَحِينَ تُذِيعُ دِمائِيَّ الحَكايِا

فَكَيْفَ سَتُنْكِرُ صِدْقِي وَتَنْفِي

عَشَقْتُكَ مَوْتاً وَبَعْثاً فَهَلْ

تَفَهَّمْتَ ماليّ وَحالِيّ وَظَرْفِي[٣]

قصيدة: لِأنَّ الطَّرِيقَ إليكِ اِحْتِضارُ

يقول الشاعر مانع سعيد العتيبة:

لِأَنَّ الطَرِيقَ إِلَيْكَ اِحْتِضارُ

فَأَنْتَ هُوَ المَوْتُ وَالاِنْتِصارُ

وَلا بُدَّ لِي مِنْ خِطابٍ أَخِيرٍ

وَلَوْ أَنَّ ما سَأَقُولُ الدّمار

فَيا أَيُّها المُسْتَبِدُّ المُوشِي

بِأَوْسِمَةِ العَدْلِ أَيْنَ الفِرارُ

تَجَرَّدْ مِنْ الزِّيْفِ حَتَّى أَراكَ

فَقَدْ طالَ بِي يا حَبِيبِي اِنْتِظارُ

رَسَمْتُكَ مِنْ هُمْ قَلْبٌ مُحِبٌّ

صَباحاً لَهُ فِي القُلُوبِ اِنْتِشارُ

وَما كُنْتُ أَعْرِفُ أَنَّكَ لَيْلٌ

طَوِيلٌ وَما لِدُجاهُ اِنْحِسارُ

وَلَمّا سَمِعْتُ الحَقِيقَةَ تُبْكِي

أَصابَ جِدارُ يَقِينِيَّ اِنْهِيارُ

قَرَعْتُ بِقَبْضَةِ قَلْبِي الوَفِيِّ

عَلَى بابِ صَدْرِكَ وَالهَمُّ نارِ

فَلَمْ تَفْتَحْ البابَ إِلّا لِشَكٍ

وَكَيْفَ تُعَمِرُ بِالّشَكِّ دارُ؟

فَقُلْتُ: الرَّحِيلَ وَهَيَّأْتُ نَفْسِي

لِأَنَّ السُّكُوتَ عَلَى الضَّيْمِ عارُ

وَحِينَ مَدَّدْتُ يَدِي بِاِرْتِجافٍ

وَدارَ بِصَمْتِ الوَداعِ الحِوارُ

عَرَفْتِ بِأَنِّي سَأُجْني عَلَيْكِ

فَلَيْسَ لِلَيْلِكِ بَعْدِي نَهارُ

وَما فِي فُؤادِي مَكانٌ لِثَأْرِ

إِلَى أَيْنَ؟ ضَجَّ السُؤالُ وَناحَتْ

طُيُورُ وَفائِيَّ وَضاعَ القَرارُ

إِلَى أَيْنَ؟ تَسْأَلُنِي يا حَبِيبِي

أَمْ أَنَّ السُؤالَ الذَلِيلَ اِعْتِذارُ

نَعَمْ سَوْفَ أَبْقَى فَعُدْ مُسْتَبْداً

فَما عادَ لِي فِي هَواكِ اِخْتِيارُ

سَأَصْنَعُ مِنْ ضَحِكاتِي قِناعاً

وَأَزْعَمُ أَنَّ النُفُوسَ كِبارُ

وَأعْلَمُ أَنَّ رَحِيلِي خَلاصٌ

وَأَنَّ بَقائِي لَدَيْكَ اِنْكِسار

وَلكِنَّنِي اِخْتَرْتُ دَرْبِي إِلَيْكِ

وَدَرِّبِي إِلَيْكِ حَبِيبِي اِنْحِدارَ

وَما بِي اِشْتِياقٌ لِأَرْجِعَ حُراً

لِأَنَّ التَحَرُّرَ مِنكَ اِنْتِحارُ[٤]

قصيدة: لأنّ الصّدود وفعل التّصدي

يقول الشاعر مانع سعيد العتيبة:

لِأَنَّ الصُّدُودَ وَفِعْلَ التَّصْدِي

لِعَوْدَةِ عَهْدِ الصِّراعِ يُؤَدِّي

فَإِنِّي أُعِدُّ لِأَيّامٍِ حَرْبٍ

أَراها بِلا أَيِّ حَصْرٍ وَعَدِّ

وَلَسْتُ حَزِيناً لِمَوْتِ السَّلامِ

وَخَوْضِ غِمارَ المَعارِكِ وَحْدِي

لِأَنَّ الّسَلامَ الَّذِي عِشْتُ فِيهِ

تَبَدَّدَ فِي الزَّمَنِ المُسْتَبْدِّ

فَصارَ حَبِيبِي الوَدِيعُ عَدُواً

وَخانَ عُهُودَ وَدادِي وَوَدِي

صَرَخْتُ: لِماذا؟ وَظَلَّ سُؤالِي

يُجَلْجِلُ مِثْلُ الصَدَى دُونَ رَدِّ

وَأَصْبَحَ لِلحُبِّ طَبْعُ البِحَارِ

فَمَنْ شَحَّ جٌزُرٍ إِلَى فَيْضِ مَدِّ

فَهَلْ فِي صِراعِي مَعَ الحُبِّ جَدْوَى

مُحالٌّ، وَلا الحُبُّ فِي الحَرْبِ يُجْدِي

سَأَمْنَحُ كَفِّي مَخالِبَ صَقْرٍ

وَأَبْنِي أَمامَ العَواصِفِ سَدِّي

وَلَنْ أَتَرَدَّدَ فِي ذَبْحِ قَلْبِي

إِذا ما عَصانِي وَهَيَّجَ وَجْدِي

فَفِي الحَرْبِ أُغْلَقُ بابَ الحَنانِ

وَأَقْرَعُ بِالسِّيْفِ أَبْوابَ مَجْدِي

وَأَدْفَنُ ذِكْرَى الهَوَى فِي جَراحِي

بِصَمْتٍ وَأُعْلَنُ فِي الحُبِّ زَهْدِي

لِأَنَّ الحَبِيبَ بِضَعْفِي عَلِيمُ

وَيَعْرِفُ ماذا أُسِرُّ وَأُبْدِي

فَلا بَسْمَةُ الوَجْهُ تُخْفِي شُجُونِي

وَلا دَمْعَةُ العَيْنِ تَشْرَحُ قَصْدِي

وَلا فِي المَكانِ رَحِيلِي لِأَنِّي

تَساوَتْ جَمِيعُ الأَماكِنِ عِنْدِي

فَلا فَرْقَ ما بَيْنَ بُعْدٍ وَقُرْبِ

بِغَيْرِ الهَوَى صارَ قُرْبِي كَبَعْدِي

وَلكِنَّنِي راحِلٌ فِي الزَّمانِ

عَلَى صَهْوَةِ الأَمَلِ المُسْتَجِدِّ

أُفَتِّشُ عَنْ قاتِلٍ لا يَزالُ

يَعِيشُ طَلِيقاً بِلا أَيِّ قَيْدِ

لِأَنَّ القَتِيلَ أَنا، جاوَزَتْ

نَداءاتُ ثَأْرِي حُدُودُ التَحْدِّي

وَأَعْجَبَ كَيْفَ أَظَلُّ مُحِبًّ

وَبِالحُبِّ أُطْفِئُ نِيرانَ حِقْدِي[٥]

قصيدة: فَرَضَ الحبيبُ دَلالهُ وَتَمَنَّعَ

يقول الشاعر مانع سعيد العتيبة:

فَرَضَ الحبيبُ دَلالَهُ وتَمَنَّعَ

وَأَبَى بغيرِ عذابِنَا أَنْ يَقْنعا

ما حيلتي وأنا المكبّلُ بالهوى

ناديته فأصَرَّ ألاّ يَسمعا

وعجبتُ من قلبٍ يَرِقُّ لظالمٍ

ويُطيقُ رغمَّ إبائِهِ أنْ يَخْضَعَا

فأجابَ قلبي لا تَلُمني فالهوى

قَدَرٌ وليس بأمرِنَا أَنْ يُرْفَعَا

والظّلمُ في شَرْعِ الحبيبِ عدالةٌ

مهما جَفَا كنتُ المُحِبَّ المُُولَعَا

ولقد طربتُ لصوتِه ودلالِهِ

واحتلّتْ اللّفتاتُ فيّ الأضلُعَا

البدرُ من وجهِ الحبيبِ ضياؤه

والعطرُ من وردِ الخدودِ تضوَّعَا

والفجرُ يَبزغُ من بهاءِ جَبينِهِ

والشَّمسُ ذابَتْ في العيونِ لتسطعَا

يا ربَّ هذا الكون أنتَ خلقتَهُ

وكسوتَهُ حُسْنَاً فكنتَ المُبْدِعَا

وجعلته ملكاً لقلبي سيِّدَ

لمّا على عرشِ الجمالِ تربَّعَا

سارتْ سفينةُ حبِّنَا في بحرِهِ

والقلبُ كانَ شراعها فتلوَّعَا

لعبتْ بها ريحُ الهوى فتَمايلَتْ

ميناؤها المنشودُ باتَ مُضّيَّعَا

يا صاحبي خُذْ للحبيبِ رسالةً

فعسى يرى بينَ السُّطورِ الأدمُعَا

بَلِّغْهُ أَنِّي في الغرامِ مُتَيَّمٌ

والقلبُ من حَرِّ الفُراقِ تَصَدَّعَا

ما في النَّوى خيرٌ لِنرضى بالنَّوى

بل إنَّ كلَّ الخيرِ أنْ نحيا مَعَا[٦]

قصيدة: لا يَنْفَعُ عَذْلٌ أو نُصْحُ

يقول الشاعر مانع سعيد العتيبة:

لا يَنْفَعُ عَذْلٌ أو نُصْحُ

مَجْرُوحاً أَوجَعه الجُرْحُ

مِنْ بَعْدِ نَزِيفِيَّ لا يُجْدِي

يا صاحُ حَدِيثٌ أوْ شَرْحُ

الصَّبْرُ جَمِيلٌ أعرفه

مَنْ قالَ الصَّبْرُ بِهِ قُبْحُ؟

لكِنْ لا لَوْمَ إذا ضَجَّتْ

رُوحِي تَعالَى الّنَوْحُ

يا مَنْ لِصَبْرٍ تُنادِي

نِيرانُ الجُرْحَ لَها لَفْحُ

وَالبُعْدُ دُرُوبٌ مظلمةٌ

مِنْ أيْنَ لَسالَكَها صُبْحُ؟

ذَهَبَ الأحبابُ فَلا صَوْتٌ

يَطْرُبُنِي مِنْهُمْ أو صَدْحُ

سارُوا وَفُؤادِي يَتْبَعُهُمْ

لا جَبَلٌ عائقٌّ وَلا سَفْحُ

الشَّوْقُ تَحَوِّلُ مَرَكَبَةً

لِلقَلْبِ فَطارَ بِهِ جُنْحُ

لكِنَّ الواقِعَ أَذْهَله

كَالفارِسِ جَنَّدَ لَهُ الرَمْحُ

لا هُوَ بِالحَيِّ وَلا مَيِّت

يَفْتَحُ عَيْنَيْهِ وَلا يَصْحُو[٧]

المراجع[+]

  1. "مستقيل وبدمع العين أمضي"، الديوان ، اطّلع عليه بتاريخ 12/12/2021. بتصرّف.
  2. "إلى اللقاء"، الديوان ، اطّلع عليه بتاريخ 12/12/2021. بتصرّف.
  3. "نقطة ضعفي"، الديوان ، اطّلع عليه بتاريخ 12/12/2021. بتصرّف.
  4. "لأن الطريق اليك احتضار"، الديوان ، اطّلع عليه بتاريخ 12/12/2021. بتصرّف.
  5. "لأن الصدود وفعل التصدي"، الديوان، اطّلع عليه بتاريخ 12/12/2021. بتصرّف.
  6. "فرض الحبيب"، الديوان ، اطّلع عليه بتاريخ 12/12/2021. بتصرّف.
  7. "الوداع"، الديوان ، اطّلع عليه بتاريخ 12/12/2021. بتصرّف.

12 مشاهدة