أثر بكاء الحامل على الجنين

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:١٦ ، ١٤ فبراير ٢٠٢١
أثر بكاء الحامل على الجنين

أثر بكاء الحامل على الجنين

هل واجهت العديد من التقلبات المزاجية أثناء فترة حملك؟ تُكثرين من البكاء وتتسائلين عن السبب ولديك مخاوف من تأثير ذلك على طفلك الذي ينمو في أحشائك؟ لا تشعري بالقلق عزيزتي لست وحدك من يواجه مثل هذه التغيّرات، حيث تعد فترة الحمل فترةً انتقالية للأم، ويُعزى سبب هذه التقلبات التي تواجهينها إلى ارتفاع مستويات بعض الهرمونات مثل هرمونيالإستروجين والبروجستيرون، إذ قد تكون هذه الهرمونات هي المسؤولة عن المشاعر المختلفة التي قد تعتريك والتي تتميز بالتوتر والحزن، والتي قد تظهر على شكل نوبات من البكاء.[١]


تقول الدكتورة كيميل المديرة الطبية لوحدة طب النفس في الفترة المحيطة بالولادة وأستاذة الطب النفسي المساعدة في كلية الطب بولاية نورث كارولاينا: " يعد الحمل محطة تحول كبيرة في حياة المرأة، وهو يتضمن مزيجًا معقّدًا من المشاعر، سواء كانت جيّدة أو سيئة"، وتضيف الدكتورة كيميل قائلةً "على المستوى البيولوجي تتزايد هرمونات الإستروجين والبروجستيرون"، وأشارت إلى أنّ بعض النساء أكثر حساسيةً للتغيرات في هذين الهرمونين، الأمر الذي يجعلهنّ أكثر عرضةً للتوتر والتهيّج.[٢]



ولكن ماذا عن مدى تأثير البكاء على الجنين؟ هل من الممكن أن يؤثر سلبًا؟ إنّ تأثير البكاء على جنينك يعتمد على أي نوع من الأمهات أنت، وما الذي تواجهينه، وقد يؤثر بكاءك على طفلك في الحالات الآتية:[٣]

  • في حال كنت تعانين من التوتر والقلق المزمنين، فإنّ هذا الأمر يجعل جسمك يفرز الهرمون المسؤول عن التوتر وهو هرمون الكورتيزول، وقد يؤدي تكرار هذا الأمر بشكل مفرط إلى انتقال هذا الهرمون إلى طفلك، وبالتالي ينتج عنه طفل كثير البكاء ويشعر بالمغص بشكل أكثر من المعتاد.
  • إذا كنت أمًّا مكتئبة، قد يؤثر هذا الأمر تأثيرًا سلبيًّا على طفلك في المراحل المتقدمة، إذ وجدت الأبحاث أنّ الأطفال المولودين لأمهات مصابات بالاكتئاب، هم أكثر عرضة للإصابة بالانتكاسات العاطفية كبالغين.
  • إذا كنت من الأمهات غير السعيدات بوجود طفل في مراحل حياتها التالية، وكنت مستاءةً لإضافة فرد إلى عائلتك، ولا تشعرين بأي ارتباط تجاه مولودك، فمن المحتمل أن تنجبي طفلًا قد يكون معرّضًا للإصابة بمشاكل عاطفية في مرحلة الطفولة.


لا تؤدي نوبات البكاء العرضية إلى إيذاء طفلك الذي لم يولد بعد، مع ذلك يمكن أن يؤثر الاكتئاب الشديد أثناء الحمل سلبيًّا عليك وعلى طفلك خلال فترة الحمل وبعد الولادة.

كيف تخففين من نوبات البكاء أثناء الحمل؟

للأسف لا يمكنك أن تتحكمي بهرموناتك التي من شأنها التأثير على مزاجك، ولكن يوجد بعض الخطوات التي يُمكنك اتخاذها والتي من شأنها مساعدتك على التخفيف من الآثار الناتجة عن هذه التحوّلات التي ينتج عنها البكاء، أو على الأقل التقليل منها، ونذكر من هذه الإجراءات الآتي:[١]

  • الحصول على قسط كاف من النوم.
  • ممارسة التمارين المسموحة أثناء فترة الحمل، والتي من شأنها تحسين صحتك العقلية وتخفيف التوتر.
  • القيام بالنشاطات البدنية المختلفة مثل المشي والسباحة.
  • التحدّث إلى أمهات أخريات للحصول على الدعم، حيث يمكنهنّ مشاركتك بعض النصائح، وخلال ذلك تعرفين أنّك لست وحدك من يُعاني.

متى يجب عليك استشارة الطبيب؟

على الرغم من أنّ التقلّبات المزاجية، والتغيرات الفسيولوجية التي تطرأ عليك عزيزتي أثناء الحمل هي أمر طبيعيّ، إلّا إنّ البكاء قد يكون بسبب عَرَض صحيّ أكثر خطورة مثل الاكتئاب، مع ذلك قد يكون من الصعب معرفة الفرق بين التقلبات المزاجية العادية أثناء الحمل والاكتئاب، لكن يُمكنك معرفة ذلك إذا رافق تلك التقلّبات الأعراض الآتية:[١]

  • صعوبة في التركيز.
  • فقدان الشهية.
  • فقدان الاهتمام بالأنشطة التي كنت تفضلينها عادةً.
  • الشعور بالذنب.
  • النوم الكثير، وفي المقابل قلة النوم أيضًا.
  • وجود أفكار إيحائية بإيذاء نفسك أو الآخرين.


إذا كنت تُعانين من الاكتئاب، يجب عليك التحدّث إلى طبيبك، إذ إنّ علاج الاكتئاب أثناء الحمل، قد يقلّل من خطر الإصابة باكتئاب ما بعد الولادة.[١]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت ث "Does Pregnancy Have You Crying Like a Baby? Here’s Why and What You Can Do", healthline, Retrieved 11/2/2021. Edited.
  2. "Mood Swings & Mommy Brain: The Emotional Challenges of Pregnancy", livescience, Retrieved 11/2/2021. Edited.
  3. "Crying during Pregnancy: How It Affects Your Baby", parenting, Retrieved 11/2/2021. Edited.