آلة فيولا: التاريخ، الاستخدام، التصميم وأشهر العازفين

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٥١ ، ١٣ سبتمبر ٢٠٢٠
آلة فيولا: التاريخ، الاستخدام، التصميم وأشهر العازفين

آلة الفيولا

ما هي الفيولا؟

الفيولا آلة موسيقية وتريّة منحنية, تُعرف أيضًا باسم ألتو أو تينور, وتُصنّف ضمن عائلة الكمان؛ حيث إن نِسب بنائها تُشبه نِسب بناء الكمان, لكن الفيولا أكثر طولًا بما يقارب 5سم كما أنها أثقل وزنًا, وتحوي آلة الفيولا أربعة أوتار يُعزف عليها باستخدام قوس خاص بها, كما أن الأوركسترا السمفونية الحديثة تحتوي عددًا من آلات الفيولا يتراوح ما بين 6 و 10 آلات, كما أنها جزء أساسي من مجموعة الرباعيات الوترية التي تتكون بالإضافة للفيولا من الكمان والتشيلو والبيانو, وآلة الفيولا تعد جزءًا مهمًا في فِرق الغُرف الموسيقية, وفي الوقت الحالي تم صُنع فيولا بخمسة أوتار تستخدم في الموسيقى الحديثة.

تاريخ آلة الفيولا

كيف تطورت آلة الفيولا عبر التاريخ؟

يرتبط تاريخ ظهور الفيولا ارتباطًا وثيقًا بتاريخ الآلات الأخرى من عائلة الكمان, والتي صُنعت لأول مرة في الشمال الإيطالي في الفترة ما بين عامي 1530 و1550, وجميع أسماء الآلات الوترية مشتقة من الاسم فيولا, وفي القرنين السادس والسابع عشر انقسمت هذه الآلات الوترية لمجموعتين هما الفيولا دا براكيو والفيولا دا غامبا, وكلاهما تسمية إيطالية تشير لوضعية العزف على الآلة؛ فالفيولا دا براكيو تعني العزف على الذراع بينما تعني الفيولا دي غامبا العزف على القدم, وفي تلك الفترة ظهرت ثلاثة أنواع من الآلات؛ وهي ألتو فيولا و ألتينور فيولا وآلات ألتينور الأصلية, وقد تميزت كل آلة منها بشكل وطول خاص بها.[١]

في القرن السابع عشر ظهر شكل جديد وهو آلة الفيولا المسماة بالدا براشيو ذات الصوت القوي, والتي حلّت محل الفيولا دا غامبا التي كانت أكثر نعومة, كما تم استبدال الأوتار الخمسة بأربعة منها في آلتين من الفيولا هما ألتو فيولا وألتينور وبذلك ينتهي عهد ألتينور فيولا, وفي عام 1800 جرى تحسين جديد على الآلة لتصبح الأوتار أثقل كما تم زيادة شدّها لتحسين الصوت, وزيادة طول الرقبة فيها لتُسهّل على العازف الحركة, وبعد العديد من المحاولات لتحسين شكل الفيولا, تمكّن العازف الإنجليزي ليونيل تريتس في ثلاثينيات القرن الماضي من تصميم جديد يجمع بين الحجم الكبير الذي يصدر صوت قوي وبين سهولة الاستعمال.[١]

استخدام وتصميم آلة الفيولا

كان لظهور الفيولا الأثر الكبير في إغناء الموسيقى العالمية, وخاصة لانتشار استخدامها في أنواع عديدة من الموسيقى بالإضافة لعزفها كآلة منفردة في بعض الأحيان, واستخدام الفيولا مرّ بمراحل كثيرة قبل أن ينتشر في الأنواع المختلفة من الموسيقى وهنا سيتم الحديث عن كل من استخدام وتصميم آلة الفيولا كالآتي:

استخدام آلة الفيولا

كيف أسهم موزارت في تحرير الفيولا؟

على مدى تاريخ الفيولا الطويل كانت دائمًا جزءًا من الأوركسترا؛ حيث كانت تعمل على ملء الفراغ في المقطوعة الموسيقية مع القليل من المادة اللحنيّة المخصصة لهذه الآلة, وعندما كانت تُخصص أجزاء لحنيّة للفيولا كانت عبارة عن تكرار أو إنشاء تناغم مع الآلات الأخرى المعزوفة, وعندما ظهرت موسيقى الغرف لعبت الفيولا دورًا مهمًا فيها, وقد نجح الموسيقي الشهير موزارت في تحرير الفيولا قليلًا حين كتب السلاسل الخماسية التي تتضمن بعضًا من أعظم أعماله, ثم في مطلع القرن العشرين أصبح عزف الفيولا منفردًا واسع الانتشار, وكتب مجموعة من الملحنين أعمال خاصة للفيولا, كما تم استخدام الفيولا في الموسيقى الشعبية المعاصرة، مثل مجموعة فيلفيت أندرغراوند وبعض الفرق المعاصرة مثل ديفانس وأوهايو وغيرها, كما دخلت الفيولا في موسيقى الجاز والتي كانت هذه الآلة تُعزف فيها ضمن أوركسترا كاملة وليست كآلة منفردة.

تصميم آلة الفيولا

كيف يُقاس طول الفيولا؟

يتشابة تصميم آلة الفيولا مع آلة الكمان كثيرًا, لكن الاختلاف يكمن في أن الفيولا أكبر حجمًا وأكثر تنوعًا, حيث يبلغ الحجم الكامل من الفيولا من 1-4 إنش أكبر من الكمان, ويُقاس طول الفيولا عادةً بالبوصة أو بالسنتميترات, حيث يبلغ طولها 16 بوصة، بينما يبلغ طول فيولا الأطفال ما يقارب ال12بوصة, والجدير بالذكر أن التصميمات الحديثة ركّزت على معالجة المشكلات التي تواجه العازف على الآلة بحيث يصبح أقصر وأخف وزنًا, مع إيجاد طرق للحفاظ على الصوت التقليدي الذي تُصدره الأوتار الأربعة, كما أن قوس الفيولا أطول قليلًا من قوس الكمان, وهو أثقل أيضًا, ولاحقًا قام هاري بارتش بتركيب رقبة التشيلو على آلة الفيولا لتزيد عدد النغمات الممكن صنعها لتصل إلى 43 نغمة.

أشهر عازفي آلة الفيولا

من أشهر عازفي آلة الفيولا؟

اشتهر الكثير من الموسيقيين الذين تخصصوا في عزف الفيولا من جنسيات وبلدان عديدة, جمعهم حُب هذة الآلة والشغف بها, ومحاولة الابتكار والتجديد في تصميمها بشكل دائم، ومن أشهر عازفي آلة الفيولا ما سيأتي ذكرهم، وهم كالآتي:

  • كارل ستاميتز (1745-1801م): بدأ هذا الموسيقي حياته الفنية بالعزف على الكمان، ولكنه عندما انتقل لأوركسترا مانهاتم الشهيرة عمل كعازف فيولا، واكتسب شهرة واسعة حيث عزف للملوك، كما أنه عمل مع بيتهوفن.
  • ليونيل ترتيس (1876-1975م): في فترة نهاية القرن السابع عشر لم يظهر أي عازف موهوب، حتى قرر الشاب ترتيس ذو العشرين عامًا عزف الكمان وذلك عام 1896، وقد تميّز هذا الشاب بأسلوب عزفه الفريد وشدة تعبير موسيقاه، وعُرف عنه شغفه الشديد بصفات الفيولا حتى أنه نفّذ تصميمه الخاص للآلة الأكبر حجمًا.
  • وليام بريمروز (1904-1982م): الفنان الإسكتلندي بريمورز كان يعزف في مدينة لندن قبل أن يتوجه لأمريكا، وقد كتب عمله الفني المشي على الجانب الشمالي، والذي تميز بتقنية العزف المميزة.
  • نوبوكو إيماي: وُلدت العازفة اليابانية إيماي عام 1944م، وقد سجّلت أكثر من 40 قرصًا من معزوفاتها على الفيولا، وأقامت منذ 17 عامًا مهرجان فيولا سبيس السنوي في العاصمة اليابانية طوكيو.
  • يوري بشمت: العازف الأوكراني بشمت من مواليد 1953م، ويعد أحد أشهر عازفي الفيولا في الوقت الحالي، أدّى الكثير من الأعمال الجديدة من خلال جولاته حول العالم، بالإضافة لعزفة المقطوعات الشهيرة لموسيقيين مثل موزارت وتاكميتسو، وقد قام بإنشاء مجموعة وترية خاصة به.
  • لورانس باور: عازف بريطاني من مواليد 1978م، سبق وأن رفض العمل مع أوركسترا برلين الموسيقية، وفضّل العزف منفردًا ليقنع الكثيرين أن الفيولا آلة تستحق الاستماع لها لوحدها من خلال عزفه المتميز.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "Violin - History", www.vsl.co.at, Retrieved 2020-08-19. Edited.