آثار الهجرة على الفرد والمجتمع

آثار الهجرة على الفرد والمجتمع


آثار-الهجرة-على-الفرد-والمجتمع/

لماذا يهاجر الأفراد؟

يُمكن تعريف الهجرة (بالإنجليزية: Migration) بأنها انتقال الأشخاص من مكان إلى آخر أو من بلد إلى آخر، لأسباب وأهداف معينة، بشكل مؤقت أو دائم طوعًا أو قسرًا، وتصنف الهجرة اعتمادًا على طبيعة حركة الأفراد (هجرة أو نزوح)، استمرارية أو دوام الهجرة (مؤقتة أو دائمة)، طبيعة الموقع أو المكان الذي سيُهاجر إليه الأفراد (هجرة داخلية أو هجرة خارجية)، أعداد المهاجرين، ووقت الهجرة، فما هي أنواع الهجرة بناءًا على ما ذكر؟ [١]


هناك عدة أنواع للهجرة، نذكر منها ما يلي: [١]


  • الهجرة الإقليمية (الهجرة الداخلية): هجرة الأفراد من مكان إلى آخر داخل نفس البلد أو المنطقة.
  • الهجرةالخارجية (الهجرة الدولية): انتقال الأفراد من دولة أو بلد إلى بلد آخر.
  • الهجرة العابرة للقارات: هجرة الأفراد وانتقالهم بين القارات، أي من قارة إلى أخرى.
  • الهجرة داخل القارات: هجرة الأفراد من بلد إلى آخر داخل نفس القارة.
  • الهجرة من الريف إلى الحضر(الهجرة القروية): أي انتقال الأفراد من المناطق الريفية (الريف) إلى المناطق الحضرية (المدينة) داخل نفس البلد.
  • الهجرة الموسمية: هجرة الأفراد في موسم مُعين لأسباب موسمية أو مناخية، كالهجرة في مواسم زراعة أو قطف المحاصيل.
  • هجرة العودة: عودة الأفراد إلى مواطنهم أو بلدانهم الأصلية بعد مُغادرة المكان الذي هاجروا إليه.
  • الهجرة القسرية (الإجبارية): هجرة الأفراد بالإجبار أو الإكراه لأسباب أو ظروف طارئة غير مُتوقعة.


أما فيما يتعلق بأسباب الهجرة، نذكر بعضًا منها: [٢]


  • أسباب بيئية: عند هجرة الأفراد لأسباب بيئية أو مُناخية، مثلًا البحث عن مناخ أفضل أو عند حدوث الكوارث الطبيعية كالزلازل والبراكين والجفاف وغيرها.
  • أسباب اقتصادية: هناك عدة أسباب اقتصادية تدفع الأفراد إلى الهجرة، مثلًا الرغبة في تحسين مُستواهم الاقتصادي والمادي، الفقر والبطالة، البحث عن وظيفة أفضل، انخفاض أجور العمال وغيرها.
  • أسباب ثقافية: كالبحث عن الحرية الدينية، التنوع الثقافي، حرية التعبير عن الرأي، الحصول على تعليم أفضل وغيرها.
  • أسباب اجتماعية: كرغبة الأفراد في الحصول على خدمات أفضل، البحث عن رعاية طبية أفضل، انعدام الأمن وانتشار الجريمة في بلدانهم، الرغبة في الإقامة مع أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء.
  • أسباب سياسية: انتشار الحروب، الهروب من الاضطهاد السياسي، البحث عن الاستقرار السياسي، الحصول على الحريات السياسية وغيرها.


تعد العوامل السياسية؛ كالحروب والنزاعات، والعوامل الاقتصادية؛ كالفقر والبطالة، من أهم العوامل المؤثرة في الهجرة.


كيف تؤثّر الهجرة على الفرد؟

تؤثر الهجرة على حياة الأفراد، وتلعب دورًا كبيرًا في بناء مُستقبلهم وتغيير نمط وأسلوب حياتهم، أحيانًا تمنح الهجرة الحياة الأفضل للمُهاجرين، وأحيانًا أخرى تُلحق الضرر الكبير بهم، فما هي الآثار الإيجابية والسلبية للهجرة على الأفراد؟ فلنتعرف معًا على الآثار الإيجابية والسلبية المترتبة على هجرة الأفراد:


آثار الهجرة الإيجابية على الفرد

هناك العديد من الآثار والمنافع الإيجابية التي تعود على الفرد المُهاجر، نذكر بعضًا منها:


  • تعمل الهجرة على تحسين المستوى الاقتصادي والمادي للأفراد المُهاجرين من خلال توفير فرص عمل أفضل ودخل أعلى. [٣]
  • توفر الهجرة فرص تعليم أفضل في جامعات ذات تصنيف أعلى من تلك الموجودة في بلدان المهاجرين. [٣]
  • تمنح الهجرة فرصة التعرف على ثقافات جديدة، والالتقاء بأناس جدد، وتعلم لغات جديدة، وزيارة أماكن جديدة. [٤]
  • تساعد الهجرة الأفراد على اكتشاف الذات وتطويرها، وزيادة الثقة بالنفس. [٤]
  • يستطيع الفرد تطوير مهاراته في أغلب مجالات الحياة العلمية والعملية. [٤]


آثار الهجرة السلبية على الفرد

قد تؤثر الهجرة سلبيًا على حياة الفرد وتُلحق الضرر الكبير به، ومن آثار الهجرة السلبية على الفرد ما يلي:


  • يتعرض المُهاجرون في كثير من الدول إلى الاضطهاد والتمييز والتهميش والعنصرية، ويكون ذلك بنسب متفاوتة اعتمادًا على ثقافة البلد المُستضيف. [٥]
  • يواجه المُهاجرون مشاكل في التواصل مع السكان الأصليين وذلك لوجود الحواجز اللغوية بينهم (اختلاف اللغات). [٣]
  • تفكك الأسرة لصعوبة تواصل الفرد المُهاجر مع باقي أفراد العائلة، مما قد يتسبب بأمراض وضغوطات نفسية لدى أفراد الأسرة. [٦]
  • استغلال المُهاجرون، وخصوصًا في قضايا الاتجار بالبشر. [٤]
  • يواجه المُهاجر صعوبة في الاندماج والتأقلم مع ثقافة وبيئة ونمط حياة البلد المُستضيف. [٤]
  • حرمان الفرد المُهاجر من الرعاية الصحية والتعليم والخدمات، ويعتمد ذلك على سياسات البلد المُستضيف. [٣]
  • قد يلجأ المُهاجر إلى المخدرات أو السلوكيات السلبية، هربًا من الوحدة والعزلة الاجتماعية والضغوطات النفسية والإحباط. [٥]


تعتمد الآثار الإيجابية والسلبية العائدة على الفرد على مجموعة من العوامل، كشخصية الفرد وطبيعة البلد المُستضيف وسياساته اتجاه المُهاجرين.


كيف تؤثّر الهجرة على المجتمع؟

كما أنَّ للهجرة أثر على حياة الأفراد كأشخاص، فإنَّها أيضًا تؤثر على المجتمع ككل، سواء كان ذلك في البلد الذي يستقبل المهاجرين (البلد المُستضيف)، أو في البلد الذي يغادره المهاجرين (بلد المنشأ أو الموطن الأصلي)، فما هي الآثار الإيجابية والسلبية المرتبة على هجرة الأفراد وكيف تؤثر الهجرة على المجتمع ككل؟


آثار الهجرة الإيجابية على المجتمع

هناك عدة جوانب إيجابية للهجرة تؤثر على المجتمع ككل، نذكر منها ما يلي: [٣]


  • التنوع الثقافي في البلد المُستضيف، فالهجرة تُمكّن المجتمع من التعرف على أساليب وأنماط حياة جديدة، ولغات جديدة.
  • نمو في الاقتصاد المحلي للدولة المُستضيفة، حيث إنَّ الهجرة ترفد المجتمع بالشباب ذوي الخبرات والمهارات العالية (هجرة الأدمغة)، والعمال ذوي الأجور المنخفضة.
  • انخفاض في البطالة، وتراجع الطلب على المرافق العامة والخدمات مثل التعليم والرعاية الصحية في بلد المنشأ.
  • تعزيز ودعم الاقتصاد المحلي في بلد المنشأ، حيث يقوم المهاجرون بإرسال الأموال إلى عائلاتهم وأصدقائهم (التحويلات الخارجية).
  • في حال عودة المهاجرين إلى بلادهم (هجرة العودة)، فإنهم سيجلبون معهم المهارات والمعارف والخبرات الجديدة.
  • تقليل التلوث في بلد المنشأ، وانخفاض الطلب على الموارد الطبيعية كالماء والغذاء وغيرها.


وبناءًا على ذلك، فإنَّ للهجرة آثار إيجابية على المجتمع ككل، في كلا البلدين المُستضيف والمنشأ (الأصل).


آثار الهجرة السلبية على المجتمع

أما فيما يتعلق بالآثار السلبية للهجرة على المجتمع، فهي على النحو الآتي: [٣]


  • لزيادة الملحوظة في التلوث في البلد المُستضيف، وزيادة الطلب على الموارد الطبيعية كالماء والغذاء، إضافة إلى الضغط على الخدمات العامة كالتعليم والرعاية الصحية.
  • حدوث اختلال في التوازن بين الجنسين في البلد المُستضيف وبلد المنشأ على حد سواء، وذلك لأنَّ الرجال هم الفئة الأعلى من المهاجرين.
  • الحواجز اللغوية والثقافية في البلد المُستضيف، وارتفاع مستويات التوتر والنعرات الطائفية والعنصرية.
  • خسارة بلد المنشأ للشباب الموهوبين ذوي الخبرات والطموح والمهارات العالية (هجرة الأدمغة).
  • ارتفاع معدلات البطالة في البلد المُستضيف، وذلك بسبب المنافسة المتزايدة بين المهاجرين والسكان المحليين.
  • ظهور مشاكل أسرية في بلد المنشأ، كالتفكك الأسري وارتفاع معدلات الطلاق.


وهذا إضافة إلى شعور بعض الدول المُستضيفة بالقلق اتجاه وجود أمراض مُعدية وسارية لدى المهاجرين، خصوصًا في حالات الهجرة القسرية وارتفاع أعداد المهاجرين. [٥]


ما المقصود بهجرة الأدمغة؟

يُشير مُصطلح هجرة الأدمغة (بالإنجليزية: Brain Drain) إلى انتقال العلماء، والمُتخصصين والأفراد المُتعلمين ذوي الخبرات والكفاءات العالية والمهارات المُتميزة من موطنهم الأصلي إلى بلد أجنبي، إما بحثًا عن فرص عمل أفضل ولتحسين مستواهم الاقتصادي والمادي، أو هربًا من عدم الاستقرار السياسي والحروب والصراعات والمخاطر التي يواجهونها في بلدهم، وتُعتبر هذه العوامل من أهم العوامل المؤثرة في هجرة الأدمغة. [٧]


ينطوي على هجرة الأدمغة العديد من المخاطر والسلبيات التي تؤثر على الفرد والمجتمع ككل، ومن سلبيات هجرة الأدمغة ما يلي:

  • نقص حاد في المهارات والخبرات والكفاءات في بلد المنشأ. [٨]
  • تأثير الهجرة على الاقتصاد؛ تنامي الاقتصاد في بلد المنشأ، نتيجة الانخفاض في الإنتاجية. [٨]
  • انخفاض في التنافسية بين أفراد المجتمع، مما يعرقل عملية النهوض بالوطن والأمة. [٩]
  • خسارة رواد الأعمال المُحتملين في المستقبل. [٩]
  • التراجع في أغلب القطاعات الصناعية، والمجالات التعليمية والطبية والمهنية وغيرها. [٨]


إنَّ لهجرة العقول الأثر البالغ على المجتمع في بلد المنشأ، ولا بد من إيجاد حلول جذرية لهذه الظاهرة.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "What is Migration?", eartheclipse. Edited.
  2. "Reasons or Causes for Migration", ultimatevisa. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح "What are the impacts of migration?", internetgeography. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج "Positive and negative effects of Migration", positivenegativeeffects. Edited.
  5. ^ أ ب ت "Health and Social Effects of Migration", healthknowledge. Edited.
  6. "Positive and Negative Impacts of Migration", positivenegativeimpact. Edited.
  7. "Why Does Brain Drain Occur?", thoughtco. Edited.
  8. ^ أ ب ت "Positive and negative impact of brain drain", positivenegativeimpact. Edited.
  9. ^ أ ب "Brain Drain Problem", economicshelp. Edited.

57722 مشاهدة