نبذة عن سيد النقشبندي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢١ ، ٤ أكتوبر ٢٠٢٠
نبذة عن سيد النقشبندي

سيد النقشبندي

من هو سيد النقشبندي؟

إنّ سيد النقشبندي هو أحد قرّاء القرآن الكريم والمنشدين المصريين في القرن العشرين، واسمُه هو سيّد محمّد النقشبندي، ولد في السابع من كانون الأول عام 1920م في مدينة الدقهلية في قريةٍ تُدعى دميرة، وقد عُرف سيد النقشبندي بصوته العذب وإحساسه العالي؛ فكان صاحب مدرسةٍ متميزةٍ في الابتهالات، وهذا ما جعله أحد أهمّ وأشهر عمالقة الإنشاد والابتهالات في تاريخ هذا الفنّ، وقد وُصِف صوتُه بأنّه من أقوى وأوسع الأصوات المسجّلة،[١] وقد كان لهذا الصوت أثرٌ بالغٌ وحضورٌ مميزٌ في العديد من المناسبات الدينية؛ حيث كان مصاحبًا لفترة الإفطار في شهر رمضان، ما ربطه بمشاعر المسلمين ووجدانهم، وسيعطي هذا المقال لمحةً عن حياة سيد النقشبندي.[٢]


حياة سيد النقشبندي

ما هو أصل سيد النقشبندي؟ وكيف بدأت شهرته؟

تعدّ نقشبند إحدى مدن بخارى في ولاية أذربيجان، والنقشبنديةُ هي إحدى الطرق الصوفية التي ينتمي إليها سيد النقشبندي، وقد جاء جدّ سيد النقشبندي واسمُه محمّد بهاء الدين النقشبندي من مدينة نقشبند، ومرّ على العراق والشام قبل استقراره وعائلتِه في مصرَ وانتسابِه إلى الأزهر، وكان ذلك في أواخر القرن التاسع عشر، أما ابنُ الشيخ بهاءِ الدين محمّدُ فهو والد سيد النقشبندي؛ وكان واعظًا دينيًا في محافظة كفر الشيخ، ثمّ انتقل إلى الدميرة مكانِ ولادة سيد النقشبندي، وكان محمد النقشبندي قد تزوّج إحدى بناتِ القرية وهي والدة سيد، إلّا أنّ هذا الزواج لم يستمرّ، وانفصل والدا سيد النقشبندي بعد زواجٍ دام عشر سنوات.[٣]

تزوجت والدة سيد النقشبندي بالشيخ حسن الموارديّ وانتقلت للعيش معه في طهطا في محافظة سوهاج الواقعة في الصعيد المصريّ، وبصُحبتها ابنُها سيد الذي تولّى زوجُ أمه مهمّة تربيته وتعليمه الإنشاد الدينيّ،[٣] وقد كان سيد النقشبندي منذ صغره من حفّاظ القرآن الكريم ولديه علمٌ بالفقه الإسلامي، بالإضافة إلى تعلّقه وولعه بالشعر الصوفيّ كقصيدة البردة للبوصيريّ وقصائد ابن الفارض؛ ما ولّد لديه محبةً عميقةً للرسول الكريم تجلّت من خلال ابتهالاته ومدائحه النبوية، وهذا ليس غريبًا عنه وهو أحد شيوخ الطُرق الصوفية.[٤]

كان سيد النقشبندي في بدايته مقرئًا للقرآن الكريم في محافظة الغربية الواقعة في دلتا مصر، وعُرف بابتهالاته الدينية وصوته الذي يدخل إلى القلوب ويُحاكي وجدان الإنسان ومشاعره ويتغلغل في أعماقه، وقد اشتُهر في منطقته شهرةً واسعة؛ حتّى إن الناس كانوا يتزاحمون في الطرقات لسماع صوته، ثمّ ازدادت شهرته بعدما أنشد في مسجد الحسين بالقاهرة إحياءً للمناسبات والأعياد الدينية، وبدأ بعدها بتقديم برنامجٍ بعنوان "الباحث عن الحقيقة- سلمان الفارسيّ" فكان أن أدّت تلك الأمور جميعُها إلى سطوع نجمه في الآفاق العربية والإسلامية واشتُهر في مصرَ وباقي الدول العربية.[٥]


مفارقة سيد النقشبندي للحياة

متى توفي سيد النقشبندي، وهل تمّ تكريمه؟

إنّ حياة سيد النقشبندي كانت رحلةً من الإنجاز والتطور في فنّ الإنشاد؛ حيث أنتج الروائع وأثمر البدائع، فترك آثارًا لا يُستهان بها كانت سببًا في استمرار ذكره بين الناس، وسببًا في تكريمه بالأوسمة والجوائز بعد مماته؛ فقد منحه الرئيسُ المصريّ الراحل محمّد أنور السادات في عام 1979م وسام الدولة من الدرجة الأولى، وكان هذا بعد وفاته بثلاثة أعوام، كما تمّ تكريمه أيضًا بوسام الجمهورية من الدرجة الأولى في عهد الرئيس محمّد حسني مبارك عام 1989م، ولم تنسَ محافظة الغربية ابنها سيدًا النقشبندي من التقدير؛ حيث تمّ إطلاق اسمه على أكبر شوارع مدينة طنطا.[١]


وفاة سيد النقشبندي

كيف توفي سيد النقشبندي، وكم كان عمره عند وفاته؟

إنّ وفاة سيد النقشبندي لم تُسبق بعلاماتٍ ولا مؤشراتٍ تدلّ على اقترابها ومجيء موعدها؛ فالرجلُ لم يشكُ وجعًا أو تعبًا قبل وفاته بشهورٍ ولا حتّى بأيام، حتى إنه كان قبل موته بيومٍ واحدٍ يقرأ القرآن في الإذاعة المصرية، إلّا أنّه وفي اليوم التالي ذهب إلى الطبيب يشكو ألمًا في صدره، وتوفي في عيادته بعد عدّة دقائقَ من فحصه، وكانت هذه الوفاة نتيجةً لنوبةٍ قلبيةٍ مفاجئة؛ حيث توفي -رحمه الله- في الرابع عشر من شباط عام 1976م عن عمرٍ ناهز خمسةً وخمسين عامًا، وقد صلّى عليه الكثير من المسلمين صلاة الجنازة في مسجد السيد البدويّ، ودُفن في مقابر القاهرة.[١]


وصية سيد النقشبندي

ما هي وصية سيد النقشبندي قبل مماته؟

إنّ انتهاء حياة الإنسان ومفارقة روحه لجسده أمرٌ واقعٌ لا محالة مهما طالت إقامته في هذه الدنيا، ولكنّ بعض الناس قد يشعر باقتراب الأجل ودنوّ ساعة الموت فيعجّل إلى كتابة وصيته ليتمّ تنفيذها بعد مماته، وهذا حال سيد النقشبندي -رحمه الله- الذي كتب وصيته قبل موته بيومٍ واحدٍ وأعطى هذه الوصية لأخيه وأخبره ألّا يقرأها إلّا في الوقت المناسب، وقد جاء هذا الوقتُ سريعًا؛ ففي اليوم التالي فارق سيد النقشبندي الحياة وفتح أخوه الوصية ليجده يوصي بدفنه مع والدته في مقابر الطريقة الخلوتية بالبساتين، وبعدم إقامة مأتمٍ له، والاقتصارِ على العزاء والنعي في الجرائد، بالإضافة إلى وصيته بزوجه وأطفاله.[١]


أعمال سيد النقشبندي

ما هي أسماء ابتهالات وأناشيد سيد النقشبندي، وكم عددها؟

ترك سيد النقشبندي الكثير من الأعمال في مجال الابتهال والإنشاد والتواشيح الدينية التي ما زالت تُسمع وتُردّد إلى هذا اليوم، وقد فاقت هذه الأعمال الأربعين عملًا، وفيما يأتي ذكرٌ لبعضٍ من أشهر ابتهالاته ومدائحه وأعماله الفنية:[١]

  • جلّ الإله.
  • أقول أمتي.
  • أنت في عين قلبي.
  • يا ربّ دموعنا.
  • حشودنا تدعوك.
  • بدر الكبرى.
  • ليلة القدر.
  • أيّها الساهر.
  • رسولك المختار.
  • يا ربّ إن عظمت ذنوبي.
  • النفس تشكو.
  • المدينة المنورة.
  • وقادمون نحن.
  • رمضان أهلًا.
  • يا باسط الأرزاق.
  • غناء الزهر.
  • سفينة النجاة.
  • إلهي وأنت مجيب الرجاء.
  • الله أكبر دعوة الحقّ المبين.
  • القلب يا ربّ حامد.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت ث ج "سيد النقشبندي"، ويكيبيديا، اطّلع عليه بتاريخ 2020-09-22. بتصرّف.
  2. "سيد النقشبندي"، معرفة، اطّلع عليه بتاريخ 2020-09-22. بتصرّف.
  3. ^ أ ب حسين قدري، حوارات حسين قدري، صفحة 202. بتصرّف.
  4. محمد عوض، عباقرة الإنشاد الديني، صفحة -. بتصرّف.
  5. "النقشبندي.. كروان السماء ومنشد الأرواح"، إسلام أون لاين، اطّلع عليه بتاريخ 2020-09-22. بتصرّف.