نبذة عن إدوارد سعيد

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٥٨ ، ١٧ أكتوبر ٢٠١٩
نبذة عن إدوارد سعيد

نقاد العصر الحديث

شهدَ العصر الحديث حركة نقديّة قويّة، متمثّلةً بنقاد عُدُّوا من أهمّ التجارب النقديّة في النقد العربي الحديث وعلى مرِّ التاريخ، كعبد السلام المسدّي، وسعيد يقطين، وصلاح فضل، وطه حسين، وإدوارد سعيد، وهذا ما جعل للنقد العربي في العصر الحديث حضور في الآداب الأوربية والدراسات النقدية الغربية، وقد حاول النقاد في هذا العصر التأسيس لنظريات نقدية حداثية، وإن لم يؤسسوا لها، فقد فسّروها وأضافوا إليها بما يجعلها متوافقة بشكل أو بآخر مع طبيعة الثقافة العربية التي نزلت إليها، أو تحدّثت عنها من خلال الكتب والأعمال المدروسة، ومن هنا تقدم المقالة نبذة عن إدورارد سعيد الذي كان ذا بصمة واضحة في حركة النقد العالمي والعربيـ وتاليًا نبذة عن إدوارد سعيد.

نبذة عن إدوارد سعيد

إدوارد سعيد باحثٌ ومفكرٌ وناقد أدبي، فلسطينيّ أمريكيّ، وعضوٌ سابق في المجلس الوطني الفلسطيني، وُلد في فلسطين عام 1935، وقد خدم والده في الجيش الأمريكي مما منحهم الجنسية الأمريكية، وفي عام 1947 درس في مدرسة القديس جورج الأنجليكانية في القدس، ومنها انتقل إلى كلية فيكتوريا في مصر 1651، ودرس بعدها في نورثفيلد ماونت هيرمون في ولاية ماستشوستس، حيث تفوق أكاديميًا، والتحق بجامعة برينستون 1957 وحصل على بكالوريوس في الفنون، زفي عام 1960 نال ماجستير الفنون، وفي عام 1964 حصل على شهادة الدكتوراه في الفلسفة في الأدب الإنجليزي من جامعة هارفارد موضوعها نقد أعمال الروائي جوزيف كونراد، مما مهّد له الطريق، لاستلام رئاسة قسم اللغة الانجليزية والأدب المقارن في جامعة كولومبيا.[١]

وفي نبذة عن إدوارد سعيد، فإنّه قد عمل أيضًا أستاذًا جامعيًّا للأدب المقارن في جامعة هارفارد عام 1974، ثم أصبح عضوًا في مركز الدراسات المتقدمة للعلوم السلوكية في جامعة ستانفورد للعام الدراسي 1975- 1976. وعمل بعدها رئيسًا لجمعية اللغات الحديثة، وعضوًا في المجلس التنفيذي لـ PEN، وفي مجلس العلاقات الخارجية وعضو في الرابطة الفلسفية الأمريكية.[١]

كتب إدوارد سعيد

بقراءة نبذة عن إدوارد سعيد، تظهر العديد من المؤلفات له الزاخرة بنظريات مهمّة في ما بعد الاستعمار والموسيقى والسياسة والنقد، والنقد الأدبي، فقد كان مكثرًا في الكتابة، حتى أصبحت كتبه مصدرا للعديد من الباحثين في مجالاتها، ومرجعًا للمنظرين والمطبقين في مجالات النقد وغيره، وهذه الكتب هي:[١]

  • جوزيف كونراد ورواية السيرة الذاتية 1966.
  • بدايات: القصد والمنهج 1975.
  • الاستشراق 1978.
  • مسألة فلسطين 1979.
  • تغطية الإسلام: كيف تحدد وسائل الإعلام والخبراء الطريقة التي نرى فيها العالم 1981.
  • العالم والنص والناقد 1983.
  • ما بعد السماء الأخيرة: حياة الفلسطينيون 1986.
  • القومية والاستعمار والأدب: ييتس ونهاية الاستعمار 1988.
  • القومية والاستعمار والأدب 1990.
  • متتاليات موسيقية 1991.
  • الثقافة والإمبريالية 1993.
  • سياسة التجريد: كفاح شعب فلسطي لتقرير المصير 1969-1994 عام 1994.
  • السلام والسخط عليه: مقالات عن فلسطين وعملية السلام في الشرق الأوسط 1995.
  • خارج المكان: سيرة ذاتية 1999.
  • المتشابهات والمتناقضات: استكشافات في الموسيقى والمجتمع 2002.
  • فرويد والغير أوروبي 2003، كَتَبَ المقدّمة كريستوفر بولاس، والتذييل جاكلين روز.
  • من أوسلو إلى العراق وخريطة الطريق عام 2004، كَتَب المدخل توني جودت، وخاتمته وديع إدوارد سعيد.

نظرية ما بعد الاستعمار

في نبذة عن إدوارد سعيد يقرأ كتابه بعنوان الاستشراق عام 1978، الذي أسس فيه لنظرية ما بعد الاستعمار وعدّ من أبرز منظريها، حتى تأثر بها عدد من النقاد الغربيين عالميا. والكتاب يستعرض تاريخ الاستشراق الغربي ومراحله التطورية، وقدّم من خلاله تحليلا للخطاب الاستعماري وتفكيكه وتشريحه وتقويضه، وقدّم رؤى نقدية ريادية في النقد الثقافي، من خلال اكتشاف أنساق ثقافية مضمرة في المؤسسات المركزية الغربية، متأثرا في كل ذلك بمنهجية ديريدا، وفوكو، وغرامشي.[٢]

وبنبذة عن إدوارد سعيد وكتابه الاستشراق، فهو يعرف فيه الشرق ومدلولاته الجغرافية والحضارية، كما يعرف الاستشراق في ضوء المفاهيم اللغوية والعلمية والتاريخية والأكاديمية والمادية. وبعد ذلك، يستعرض تاريخ الاستشراق الغربي في مساراته العلمية والاستعمارية، مركزا على الاستشراق الفرنسي، والإنجليزي، والأمريكي الذي ازدهر بعد الحرب العالمية الثانية. وبعد ذلك ينتقل إلى تحليل الخطاب الاستشراقي معتمدا على نظريات فوكو وغرامشي[٣]

وفي نبذة عن إدوارد سعيد فإن منهجه في كتاب الاستشراق كان الدراسة الفيلولوجية التفكيكية القائمة على دراسة الأفكار، والثقافات، والتواريخ حسب منهجية فوكو في الخطاب، ليبرهن على أن العلاقة بين الشرق والغرب مبنية على القوة والسيطرة والهيمنة المعقدة المتشابكة. ثم ميّز بين المجتمع المدني والمجتمع السياسي، والتسلط الثقافي حسب منهجية غرامشي. فيبرهن أن الاستشراق الغربي هو نوع من التسلط الثقافي؛ الذي يؤكد التفوق الأوروبي على الشرقي، ويبرهن أن للغرب اليد العليا على الشرق تعليما وتثقيفا وتنويرا وتمدينا.[٣]

وبنبذة عن إدوار سعيد يظهر أنه أهمل الاستشراق الإسباني في كتابه الاستشراق، لكنه كان المؤسس الحقيقي لنظرية ما قبل الاستعمار في الحقلين الثقافيين: العربي والغربي، والممهد الفعلي للنقد الثقافي. فكتابه جاء خطابا مضادا للاستشراق الغربي؛ واشتمل على انتقادات واعية ولاذعة للخطاب التمركزي الغربي تقويضا وتفكيكا وتشتيتا. وقد دفع هذا الكتاب إلى مجموعة أخرى من الكتابات التي ناقشت أفكاره فيه، أو ردت عليها، وطورتها، ككتابات سلمان رشدي، وهومي بابا، وجاياتري سبيفاك، وإعجاز أحمد، وعارف ديليرك. وقد طوّر في نبذة عن إدوارد سعيد نظريته في كتبه اللاحقة ومراجعاته في كتب الثقافة والإمبريالية، وصور المثقف، وتأملات حول المنفى.[٣]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت "إدوارد سعيد"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 09-07-2019. بتصرّف.
  2. "استشراق"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 09-07-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب ت "نظرية ما بعد الاستعمار"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 09-07-2019. بتصرّف.