نبذة عن حاطب بن أبي بلتعة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥١ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
نبذة عن حاطب بن أبي بلتعة

الإسلام في مكة

انتشرت الدعوة الإسلامية في مكة والمدينة المنورة، وخاصةً عند هجرةِ الرسول -صلى الله عليه وسلم- إليها، فدخل الأنصار في حلف مع المسلمين وبدأوا بناءَ الدولة الإسلامية فيها، أما في مكة فقد أسلمَ عددٌ كبيرٌ من سادة قريش وزعمائها، وقد زخرت السيرة النبوية الشريفةُ بقصص هؤلاء الصحابة الكرام الذين أكملوا مع الرسول الكريم نشر الرسالة في الجزيرة العربية وخارجها، ومن هؤلاء الصحابة حاطب بن أبي بلتعة -رضي الله عنه-.

نبذة عن حاطب بن أبي بلتعة

هو حاطب بن أبي بلعتةَ، عمر بن عمير بن سلمةَ بن صعب بن سهل بن لخم، من بني كهلان التي تعود في نسبها إلى سبأ، وكان من أول الصحابة الذين دخلوا الإسلام، وقد تآخى مع الأنصاريِّ ريخلة بن خالد عند الهجرة إلى المدينة المنورة، شهد بدرًا وكل الغزوات مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- وقد كان حاطب أحد فرسان قريش في الجاهلية وأحد شعرائها، كما كان سهمه ورميته لا تخطئ أبدًا، وكانت له تجارةٌ تدر له مالًا كثيرًا، وقد كان رسولًا للرسول -صلى الله عليه وسلم-، ومن صفاته التي أخبر عنها المؤرخون أنه كان متناسق الجسم، أصابعه غليظة، يميل إلى القصر، وقد توفي سنة 30هـ وكان عمره 65 سنة صلَّى عليه عثمان بن عفان -رضي الله عنه- وترك مالًا كثيرًا لأولاده.

حاطب بن أبي بلتعة ورسالة أهل مكة

أراد الرسول فتح مكة، فشاور أصحابه وكان حاطبٌ بينهم، فأراد تنبيه أهل مكة لأن فيهم أولاده وأهله، فاستأجر امرأة لتنقلَ لهم الرسالة، فعرف الرسول الكريم بفعلةِ حاطب وأرسلَ الزبير وعلي بن أبي طالب -رضي الله عنهما- خلفَ المرأة ورجعوا بالرسالة، أرسل الرسول -صلى الله عليه وسلم- وراء حاطب وواجهه بالرسالة فاعترف، وسأله عن دافع الخيانة فقال: أن له فيها أهل وولد، فاستشاط عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وأراد قتله، ولكن الرسول الكريم عفا عنه.

حاطب بن أبي بلتعة رسولًا إلى المقوقس

أرسلَ الرسول -صلى الله عليه وسلم- حاطب بن أبي بلتعة -رضي الله عنه- إلى المقوقس صاحب الإسكندرية، وقام المقوقس باستقبال الرسول خير استقبال، وقد بُهرَ برجاحة عقله وحنكته، وقرأ كتاب الرسول -صلى الله عليه وسلم- "بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى المقوقس، عظيم القبط، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد، فإني أدعوك بدعاية الإسلام، فأسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين، «قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّندُونِ اللَّهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (64)"، تأثر المقوقس بكتاب الرسول الكريم وأمر بتجهيز الهدايا للرسول -صلى الله عليه وسلم- فبعث بجاريتين وبغلة، إحدى الجاريتين هي مارية القبطية -رضي الله عنها- التي كانت جارية للرسول الكريم وأنجب منها ابنه إبراهيم، والثانية وهبها لشاعره حسان بن ثابت.