موضوع عن الفضاء الخارجي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٩ ، ٢٧ أغسطس ٢٠١٩
موضوع عن الفضاء الخارجي

موضوع عن الفضاء الخارجي

كتابة موضوع عن الفضاء الخارجي تعني الكتابة عن عالمٍ من الغموض والأسرار والمفاجآت، فالفضاء الخارجي عالمٌ فسيحٌ جدًا لا يعلم حدوده إلا الله تعالى، ولا يعرف خفاياه إلا هو وحده، لهذا فإنّ جميع ما توصل إليه العلم من معلوماتٍ عن الفضاء الخارجي، لا يُساوي قطرة بسيطة في بحر هذا الكون الفسيح المُتَرامي الأطراف، فالأرض بكلّ ما فيها ما هي إلا كوكبٌ صغيرٌ جدًا لا يُكاد يّذكر في مجرة درب التبانة، وفي الفضاء الخارجي ملايين من المجرّات والكواكب والنجوم والثقوب السوداء، وغير ذلك من موجودات الفضاء الخارجي التي لم يعرف عنها الناس إلا القليل، ولم يكتشفوا منها إلا أشياء بسيطة.


طالما حَلُمَ الإنسان بغزو الفضاء الخارجي والبحث عن كواكب مأهولة بالحياة غير كوكب الأرض، وظلّ هذا الحلم يكبر يومًا بعد يوم، حتى تمكن الإنسان من غرسال اول سفينة فضائية للفضاء الخارجي، ثم استطاع الهبوط على سطح القمر، وتوالت بعدها الرحلات إلى الفضاء الخارجي، وتمكن رواد الفضاء من معرفة معلومات مدهشة عن الفضاء الخارجي وما فيه من أسرار، وعلى الرغم من ذلك يظلّ العلم قاصرًا عن معرفة جميع خباياه، فالفضاء الخارجي يُشبه الأحلام التي لا يستطيع الإنسان تفسيرها حتى لو كانت أحداثها مترابطة، إذ تبقى هناك حلقة مفقودة لا يعلمها أحدٌ إلا بأمر الله.


الفضاء الخارجي لا يقتصرُ فقط على الكواكب والنجوم والنيازك والثقوب السوداء، بل يشتمل أيضًا على الفراغ الكبير بين هذه الأجسام الفضائية، وهو ليس فراغًا بالمعنى الحرفيّ، إنّما يضمٌ العديد من الذرات والغبار والمواد، وإن صحّت النظريات والافتراضات التي توصل إليها الإنسان، فإنّ هذا الفضاء يتمدّد باستمرار، ولا يعلم أحدٌ إلى أي مدى يصل هذا الامتداد إلا الله تعالى الذي خلق هذا الكون الفسيح بكلّ ما فيه، ومحاولات الإنسان لاكتشافه اكثر فأكثر مستمرة وغير متوقفة عند حدٍ معين، فقد استطاع الإنسان أن يضع العديد من الأقمار الصناعية والمركبات الفضائية فيه للحصول على المعلومات والقيام بالدراسات الفضائية المتعددة.


مهما قيل حول الفضاء الخارجي، ومهما كُتب من موضوع عن الفضاء الخارجي، سيظلّ علم الإنسان وخياله قاصران عن فهم كلّ ما فيه، لأنّه كونٌ كامل وفيه أعدادٌ لا تُحصى من الأجرام السماوية، ورغم هذا فإنّ جهود الإنسان مشكورة ورائعة حول ما توصل إليه من معلومات، ولا بُدّ من مزيدٍ من الاكتشافات حوله، فقد يتمكن الإنسان يومًا ما من اكتشاف كواكب تُشبه الأرض، وهذا هو الطموح الأكبر بالنسبة له.