موضوع تعبير عن حب الوطن للصف الخامس الابتدائي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٠٤ ، ١٩ يونيو ٢٠١٩
موضوع تعبير عن حب الوطن للصف الخامس الابتدائي

موضوع تعبير عن حب الوطن للصف الخامس الابتدائي

الوطن تلك الحروف الثلاث التي تُعطي الأمان لكلِّ من يعيش في أحضانها فهي الأمُّ الحنون في أوقات الضَّعف والمؤنس إن غاب الجليس والرحمة إن عمَّت القسوة أرجاء الأرض والحياة فلا شيء كالوطن ولا محبوب مثله، عطاءه لا يشبه أيَّ عطاءٍ آخر فهو الحضن الحنون لكلِّ لاجئٍ واليد الحانية لكل طالب، ولأهمية الوطن وجمال طلعته وحب الجميع له سيتحدث هذا المقال عن موضوع تعبير عن حب الوطن للصف الخامس الابتدائي مبدوءًا بأبياتٍ شعريّة لقائلها.

ومن لم تكنْ أوطانهُ مفخرًا لهُ

فليس له في موطنِ المجدِ مفخرُ

ومن لم يبنْ في قومهِ ناصحًا لهم

فما هو إِلا خائنٌ يتسترُ

ومن كانَ في أوطانهِ حاميَا لها

فذكراهُ مسكٌ في الأنامِ وعنبرُ

هذا الوطن الذي كتب لأجله الأدباء، وخُطَّت له الأقلام وتغنّى به الشعراء، إنّ الرَّجل الذي يبتغي العزَّة بغير وطنه ما هو إلا ذليل يلحق سرابًا وهميًا ليبقى جائعًا طوال حياته فخبز الوطن لا يكون كخبز الغرباء فيبقى جائعًا لنفسه ولكرامته وللحنان بين جنبي ذاكرة بات فاقدًا لها كما فقد نفسه فهو حائر الفكر تائه العقل مشتت الذهن أعمى البصيرة، والبصر إن الأرض التي لا يشبُّ عليها الإنسان ولا تحتضن صرخاته الأولى هي ليست أرضه إنما هي حفنات من التراب تستفيد من ذلك الإنسان الذي آثرها على أرضه فتتعمر هي وتبقى بلاده صحراء قاحلة كعجوزٍ ملأ وجهها تجاعيد الهم وخطوط الأسى.

إنَّ هذا الوطن الذي منح أبناءه أُسس الحياة الأولى يستحق منهم الرعاية والاحتضان إلا من جاحدٍ للمعروف آكلٍ لخير صنعه وطنه فهرب إلى أرضٍ غير أرضه ليصنعها، وفي نهاية عمره تلفظه كما تُلفظ نواة التمر حينها فقط سيعود حزينًا ليطلب السماح من أرضٍ كان سببًا في خرابها أو على الأقل لم يكن سببًا في تعميرها، إن هذه الكلمات ليست فقط موضوع تعبير عن حب الوطن للصف الخامس الابتدائي، بل هي حروف لو نسجت بماء الذهب لَحُقَ لها ذلك فلينتبه ذلك الإنسان ليعلم ما قد فرط فيه فأن يأتي متأخرًا خيرٌ من أن لا يأتي أبدًا، إن حب الوطن فطرةٌ من الله فطر النَّاس عليها لأن الإنسان يألف الأول من أيِّ شيء فهو يألف الأرض التي لامست عيناه للمرّة الأولى ويألف البيت الذي حضر حبوه في شهوره الأولى وقد قال الشاعر في ذلك:

نَقِّلْ فُؤادَكَ حَيثُ شِئتَ مِن الهَوى

ما الحُبُّ إلاّ للحَبيبِ الأوَّلِ

كَمْ مَنزِلٍ في الأرضِ يألفُهُ الفَتى

وحَنينُهُ أبدًا لأوَّلِ مَنزِلِ