من هم حفظة القرآن زمن الرسول

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٦ ، ١٩ يوليو ٢٠٢٠
من هم حفظة القرآن زمن الرسول

حفظ القرآن الكريم زمن الرسول

يُعدُّ القرآن الكريم المعجزة الكبرى التي تميّزت بها أمة محمد -صلّى الله عليه وسلّم- عن سائر الأمم؛ بدليل قول رسول الله: "ما من الأنبياء من نبيٍّ، إلا و قد أُعطَى من الآيات ما مِثلُه آمنَ عليه البشرُ، و إنما كان الذي أُوتيتُه وحيًا أوحاه اللهُ إليَّ، فأرجو أن أكون أكثرَهم تابعًا يومَ القيامةِ"،[١] وكان لحرص الرّسول على القرآن سببًا في تميُّزِ هذه المعجزة، فكان ينتظر نزول الوحي بكل شوقِِ؛ لينال حفظ كتاب الله وفَهمِ معاني آياته، وكان يقرؤه على الصحابة ليحفظوه في عقولهم وصدُّورهم، ولذلك حرِص النّبيّ أشد الحرص على حفظه؛ فقد كان يردده أثناء نزول الوحي حتى لا يفوته بعض من كلامه، إلى أنْ أكرمهُ الله -عزّوجلّ- بتكفلُ حفظه في صدّره وعدم نسيانه، قال تعالى: {سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى}،[٢]وبذلك يكون رسول الله أوّل جامعًا للقرآن وسيدًا للحُفاظ و مرجعًا للصّحابة؛ فمن هم حفظة القرآن في زمن الرسول هذا ما سنتعرف عليه في هذا المقال.[٣]

من هم حفظة القرآن زمن الرسول

حَرِصَ رسول الله على أنْ يُتمّ حفظ كتاب الله في صدّور الصحابة -رضي الله عنّهم- فكانوا أسبق إلى الخير وكان همهم حفظ كتاب الله والعمل به، فحفظ القرآن عددٌ كبير من الصحابة منهم الخلفاء الأربعة وبعضهم من المهاجرين والأنصار، ومن أبرز هؤلاء الحفاظ -رضي الله عنهم- ما يأتي:

أبي بكر الصّديق رضي الله عنه

هو عبدالله بن عثمان القرشيّ، لُقِبَ بالعتيق "لعتقه من النار" وبالصدّيق لتصدّيقه رسول الله في حادثة الإسراء والمعراج، وُلِد في مكة بعد عام الفيل، وهو أوّل من أسلم من الرجال، و أوّل الخلفاء الراشدين، رفيق درب رسول الله، اشتهر -رضي الله عنه- بالكثير من الخصال الحميدة؛ فكان زاهدًا متواضعًا سخيًّا، وكان من أوائل الحُفاظ لكتاب الله، وقد جُمع القرآن في عهده، توفي وهو ابن ثلاث وستين سنة ودفن مع رسول الله.[٤]

زيد بن ثابت الضّحاك رضي الله عنه

هو زيد بن ثابت بن الضّحاك الأنصاري من بني النجار، وهم أخوال رسول الله، نشأ زيد يتيمًا وكان قد أسلم مع أهله وباركه الرسول بالدعاء له، وشهد غزوة الخندق رغم أنّه أراد حضور غزوتيّ أحد وبدر؛ لكن ردّه رسول الله لصغر سنه، كان مثقفًا ذا علم وحكمة، وحيث أمره رسول الله بتعلم لغات مُلوك الأرض ليلقب بترجمان الرسول، وكان من الثلة المباركة التي حفظت كتاب الله بالآيات المسطورة، توفي سنة 45 في عهد معاوية.[٥]

معاذ بن جبل رضي الله عنه

هو معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس ويكنى بأبي عبدالرحمن، أسلم وهو ابن ثماني عشرة سنة، وكان ملازمًا لرسول الله وأخذ عنه القرآن فكان من أقرأ الصّحابة لكتاب الله، وهو من حُفاظ القرآن في عهد رسول الله، كان عالمًا و واعظًا حكيمًا، أثنى عليه جَمعٌ من الصّحابة لزهده وعلمه بالحلال والحرام، مرِض -رضي الله عنه- بطاعون عمواس الذي وقع في الشام سنة ثماني عشرة واختلف في وفاته على قولين أحدهما وهو ابن ثمان وثلاثون، ثلاث وثلاثون والله تعالى أعلم.[٦]

المراجع[+]

  1. رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:5681، صحيح.
  2. سورة الأعلى، آية:6
  3. "حفظ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم"، www.al-eman.com، اطّلع عليه بتاريخ 2020-05-08. بتصرّف.
  4. "أبي بكر الصديق"، www.islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 2020-05-08. بتصرّف.
  5. "زيد بن ثابت"، www.islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 2020-05-08. بتصرّف.
  6. "معاذ بن جبل"، www.islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 2020-05-08. بتصرّف.