من أول من ركب الخيل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٥١ ، ٢١ يوليو ٢٠١٩
من أول من ركب الخيل

الخيل في الإسلام

للخيل منزلة عظيمة عند العرب لما تحمله من صفات الشجاعة الشهامة، فالخيل تقاتل مع أصحابها في المعارك ولا تخونهم، فإن سقط عنها صاحبها لا تفارقه أبدا، ولذلك كان لها مكانة عظيمة في الإسلام فقد جعل النبي -صلى الله عليه وسلم- للفرس سهمين ولصاحبها سهم في الغنيمة ومن عظمتها في الإسلام أن الله سبحانه وتعالى أقسم بها، فقال الله تعالى: {وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحً * فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا*فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا * فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا * فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا}[١]" فالعاديات والموريات والمغيرات التي أقسم الله تعالى بها هي الخيل وهذا دليل على عظم قدرها عند الله تعالى، فمن أول من ركب الخيل؟[٢]

أول من ركب الخيل

وقال -صلى الله عليه وسلم-: "إنه ليس من فرسٍ عربيٍّ، إلا يُؤذَنُ له مع كلِّ فجرٍ يدعو بدعوتَين، يقول: اللهم إنك خوَّلْتَني مَن خوَّلْتَني من بني آدمَ، فاجعلْني من أحبِّ أهلِه و مالِه إليه[٣]وفي ذلك أكثر من حديث يدل على أهميتها وعظمها في الإسلام وعند العرب قبل الإسلام، فقد خلق الله -سبحانه وتعالى- لعباده الدواب ليستفيد منها على جميع أشكالها وأنواعها فحاشا لله أن يخلق شيئًا عبثًا فمنها ما نأكله ومنها ما نركبه يقول الله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ*وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ}،[٤]وإنّ أول من ركب الخيل وعرفها هو سيدنا إسماعيل -عليه السلام- وذُكر ذلك في كتاب الأوائل لأبي هلال العسكريّ وكما أنه أول من ركب الخيل فإنه أول من عرفها أصلًا، فقد كانت الخيل في ذلك الوقت من جملة الوحوش حتى أتى سيدنا اسماعيل -عليه السلام- وركبها فكان أول من ركب الخيل من الأنبياء خاصة ومن الناس عامة.[٥]

أسماء خيل النبي -صلى الله عليه وسلم-

قال النبي -صلى الله عليه وسلم- في صحيح البخاري :"الخَيْلُ مَعْقُودٌ في نَواصِيها الخَيْرُ إلى يَومِ القِيامَةِ"،[٦]وقال النبي أيضًا: "البَرَكَةُ في نَواصِي الخَيْلِ[٧]"، وإن لما للخيل من أهمية في الإسلام كما تدلّ هذه الأحاديث النبوية الشريفة، وقد اهتم النبي -صلى الله عليه وسلم- بالخيل، بل وكانت أحب شيء إليه -صلى الله عليه وسلم- بعد النساء، كما يُروى عن أنس بن مالك -رضي الله عنه-: "لم يكنْ شيءٌ أحبَّ إلى رسولِ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- -بعدَ النساءِ- منَ الخيلِ"،[٨]وقد كان لرسول الله -صلى الله عليه وسلم سبعة خيول وهذا ما اتفق عليه العلماء، وأوصلها بعضهم إلى خمسة عشر خيلًا، وأما أسماء المتفق عليها فهي: "اللُّحَيْف واللزاز والظَّرب والسَّكْب وسَبْحة والورد"، وقد جمعها بعض العلماء في أبيات شعر، فيقول الإمام أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن جماعة الشافعي: [٩]

سَكْبٌ لُحَيْفٌ سَبْحَة ظَرِبٌ

لِزَازُ مُرْتَجَزٌ وَرْدٌ لهَا أسْرَار

المراجع[+]

  1. سورة العاديات، آية: 1-5.
  2. "الخيل في اللإسلام"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 26-6-2019. بتصرّف.
  3. رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن أبو ذر الغفاري، الصفحة أو الرقم: 2414، صحيح.
  4. سورة يس، آية: 71-72.
  5. "أول من ركب الخيل من الأنبياء"، www.islamweb.net.
  6. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عروة بن أبي الجعد البارقي، الصفحة أو الرقم: 2852، صحيح.
  7. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أنس بن مالك ، الصفحة أو الرقم: 2851، صحيح.
  8. رواه الألباني، في تخريج مشكاة المصابيح، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم: 3813، إسناده صحيح.
  9. "وصف خيل النبي صلى الله عليه وسلم"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 18-7-2019. بتصرّف.