من هو مالك بن دينار

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:٥٤ ، ٧ يناير ٢٠٢٠
من هو مالك بن دينار

فضل التابعين

إنّ الحديث حول الإمام مالك بن دينار من الأهمية بمكان، إذ يعدّ من درّة الناصحين وزينة الواعظين، بسلوكه ودينه وعبادته ومواعظه وعمله، ويعدّ مالك بن دينار من التابعين، فلا بدّ من بيان زمن التابعين وفضائلهم ومناقبهم، فالتابعون جمع تابعي، وهو: كل من رأى الصحابيّ مؤمناً بالنبي صلى الله عليه وسلم ولقد تواطأت النصوص من الكتاب والسنة وما أُثر عن الصحابة في الثناء على متّبعي الصحابة بإحسان من أهل القرون المفضّلة، فقد قال -صلى الله عليه وسلم -في حديث أبي هريرة وابن مسعود، وعائشة مرفوعاً: "خَيْرُ النّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهادَةُ أحَدِهِمْ يَمِينَهُ، ويَمِينُهُ شَهادَتَهُ. قالَ إبْراهِيمُ: وكانُوا يَضْرِبُونَنا على الشَّهادَةِ والعَهْدِ ونَحْنُ صِغارٌ"[١][٢]

من هو مالك بن دينار

هو مالك بن دينار أبو يحيى البصري الواعظ الزاهد، وهو من الطبقة الخامسة من -صغار التابعين-، روى له البخاريّ تعليقًا وأصحاب السنن الأربعة؛ أبو داود، والنسائي، والترمذي، وابن ماجه؛ إذ هو من طبقة صغار التابعين ولقدّ تأثّر بالأخيار من التابعين خاصة محمد بن واسع، وأمّا في الكلام عن زهده وورعه؛ قال عنه سليمان التيمي: "ما أدركت أحدًا أزهد من مالك بن دينار" وكان مالك بن دينار يقول: "وددت أن رزقي في حصاة أمتصها لا ألتمس غيرها حتى أموت"، ويقول سلام بن أبي مطيع: "دخلنا على مالك بن دينار ليلاً وهو في بيت بغير سراج، وفي يده رغيف يكدمه فقلنا: أبا يحيى ألا سراج؟ ألا شيء تضع عليه خبزك؟ فقال: دعوني فوالله إني لنادم على ما مضى". واشتهى يوماً رغيفًا بلبن رائب فلمّا ناله جعل مالك يقلّبه وينظر إليه ثمّ قال: "أشتهيتك منذ أربعين سنة فغلبتك؛ حتى كان اليوم وتريد أن تغلبني إليك عني وأبى أن يأكله"، ووقع حريقٌ في بيت مالك فأخذ المصحف وأخذ القطيفة فأخرجهما، فقيل له: "يا أبا يحيى البيت؟؟ قال: ما لنا فيه السدانة ما أبالي أن يحترق".[٣]

خوفه مالك بن دينار وورعه

يعدّ الإمام مالك بن دينار من الأئمة الّذين يُقتدى بهم في العلم والعمل وكان شديد الخوف والورع من ربّه وقد ذكره الحارث بن سعيد فقال عنه: "كنا عند مالك بن دينار وعنده قارئ يقرأ فقرأ: {إذا زلزلت الأرض زلزالها} فجعل مالك ينتفض وأهل المجلس يبكون ويصرخون حتى انتهى إلى هذه الآية: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره} فجعل مالك والله يبكي ويشهق حتى غشي عليه، فحمل من بين القوم صريعًا"،وكان مالك بن دينار يقول: "لو كان لأحد أن يتمنى لتمنيت أنا أن يكون لي في الآخرة خص من قصب وأروى من الماء وأنجو من النار"، ويقول هشام بن حسان واصفًا خوف مالك بن دينار: "انطلقت أنا ومالك بن دينار إلى الحسن وعنده رجل يقرأ {والطور} حتى بلغ {إن عذاب ربك لواقع * ما له من دافع} فبكى الحسن وبكى أصحابه فجعل مالك يضطرب حتى غشي عليه".[٣]

المراجع[+]

  1. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبد الله بن مسعود، الصفحة أو الرقم: ٣٦٥١، صحيح.
  2. "فضل التابعين"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 07-1-2020. بتصرّف.
  3. ^ أ ب "مالك بن دينار"، islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 07-1-2020. بتصرّف.