من هو ذو الجناحين

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢٩ ، ١٣ يناير ٢٠٢٠
من هو ذو الجناحين

غزوة مؤتة

كان الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- يُرسل الرسل إلى الملوك ليدعوهم إلى الإسلام، فبعث الحارث بن عمير الأزدي -رضي الله عنه- رسولًا إلى ملك بصرى في السنة الثامنة للهجرة، فلقيه شرحبيل بن عمرو الغساني وقتله، فاشتد ذلك على الرسول -صلّى الله عليه وسلم- وجهز جيش قوامه ثلاثة آلاف، وأعطى الراية لزيد بن حارثة فإن قُتل فالراية لجعفر فإن قتل فالراية لعبد الله بن رواحة رضي الله عنهم جميعًا، وكان جيش الروم مائتي ألف مقاتل، والتقى الجيشين واستشهد القادة الثلاث رضوان الله عليهم، فأخذ الراية خالد بن الوليد رضي الله عنه، واستطاع بحنكته وذكائه الانسحاب بالجيش بطريقة تحفظ له كيانه وهيبته، واستطاع المسملون قتل عدد كبير من الروم خلال المعركة.[١]

من هو ذو الجناحين

ذو الجناحين هو: جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، أمه فاطمة بنت أسد، وزوجته أسماء بنت عميس، كان لجعفر -رضي الله عنه- مكانة كبيرة، فقد مدحه الرسول صلّى الله عليه وسلّم، فعن البراء بن عازب رضي الله عنه، حيث قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لِجَعْفَرٍ: "أشْبَهْتَ خَلْقِي وخُلُقِي"،[٢] وكان لقبه ذو الجناحين والطيار؛ وسبب تسميته بذلك أنّ في غزوة مؤتة قُطعت يديه وقدميه فأخبر الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- أنّ الله -تعالى- أبدله بجناحين في الجنة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه، حيث قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "رأيتُ جعفَرَ بنَ أبِي طالِبٍ مَلَكًا يَطيرُ في الجنةِ مع الملائِكةِ بِجناحَيْنِ".[٣][٤]

الهجرة إلى الحبشة

عندما اشتد التضييق والعذاب من قريش على المسلمين في مكة المكرمة، أرشد الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- المسلمين للذهاب إلى الحبشة، ففيها النجاشي الملك الذي لا يُظلم عنده أحد، فهاجر جعفر -رضي الله عنه- مع مجموعة من الصحابة، وعندما علمت قريش بالأمر أرسلت بعض رجالها لكي يطلبوا من النجاشي تسليم المسلمين لهم، فرفض النجاشي تسليمهم قبل أن يسمع منهم عن سبب اعتناقهم للإسلام، فكان جعفر -رضي الله عنه- هو المتحدث فقال للنجاشي: "أيها الملك كنا قوماً أهل جاهلية نعبد الأصنام ونأكل الميتة ونأتي الفواحش ونقطع الأرحام ونسبي الجوار يأكل القوى منا الضعيف، فكنا على ذلك حتى بعث الله إلينا رسولاً منا نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه، فدعانا إلى الله تعالى لنوحده ونعبده ونخلع ما كنا نعبد نحن وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان، وأمر بصدق الحديث وأداء الأمانة وصلة الرحم وحسن الجوار والكف عن المحارم والدم، ونهانا عن الفواحش وقول الزور وأكل مال اليتيم وقذف المحصنة، وأمرنا أن نعبد الله وحده لا نشرك به شيئاً، وأمر بالصلاة والزكاة والصيام قال: فعدد عليه أمور الإسلام، فصدقناه وآمنا به واتبعناه على ما جاء به، فعبدنا الله وحده فلم نشرك به شيئاً، وحرمنا ما حرم علينا، وأحللنا ما أحل لنا فعدا علينا قومنا فعذبونا ففتنونا عن ديننا ليردونا إلى عبادة الأوثان من عبادة الله وأن نستحل ما كنا نستحل من الخبائث، ولما قهرونا وظلمونا وشقوا علينا وحالوا بيننا وبين ديننا خرجنا إلى بلدك، واخترناك على من سواك ورغبنا في جوارك ورجونا أن لا نظلم عندك أيها الملك"، فرفض النجاشي تسليمهم بعد أنّ عَلِمَ أنّهم على الدين الحقّ.[٥]

المراجع[+]

  1. "غزو مؤتة"، islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 11-1-2020. بتصرّف.
  2. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن البراء بن عازب، الصفحة أو الرقم: 4251، حديث صحيح.
  3. رواه السيوطي، في الجامع الصغير، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 4367، حديث صحيح.
  4. "جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه"، alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 11-1-2020. بتصرّف.
  5. " هجرة جعفر للحبشة وموقفه القوي مع النجاشي وشجاعته في الحق رضي الله عنه"، dorar.net، اطّلع عليه بتاريخ 11-1-2020. بتصرّف.