معلومات عن كاد وأخواتها

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٠٢ ، ٢٧ أكتوبر ٢٠١٩
معلومات عن كاد وأخواتها

نواسخ المبتدأ والخبر

كما تتأثّر الجملة الفعليّة بما يدخل عليها من عوامل النصب والجزم، فإنّ الجملة الاسمية كذلك لا تسلم من التغيير، فهي تتأثّر بدخول النواسخ عليها مثل إن وأخواتها وكان وأخواتها وكاد وأخواتها، حيث تقوم بنسخ المبتدأ وخبره، أي إلغائهما، فتجعل من المبتدأ اسمًا لها ومن الخبر خبرًا لها[١]، وتتنوع هذه النواسخ بين حروف وأفعال، حيث تعد إن وأخواتها حروفًا، في حين تعد كان وأخواتها وكاد وأخواتها أفعالًا، وكلها تختص بالدخول على الجملة الاسمية وحسب، كما تتنوع هذه الأفعال الناسخة بين الجمود والاشتقاق، فضلًا عن أثرها الدلالي في الجملة.

كاد وأخواتها

تعد كاد وأخواتها من الأفعال الناسخة للجملة الاسمية، وهي على أثرها في إعراب الجملة وتغيير تركيبها النحوي، ذات آثار دلالية أيضًا، وهي لذلك تتوزع في ثلاثة مجموعات:المقاربة والرجاء والشروع[٢]، وهي:

  • أفعال المقاربة: كاد، أوشك، كرب، وكلها تدل على قرب وقوع الخبر.
  • أفعال الرجاء: عسى، حرى، اخلولق، وكلها بمعنى طلب ورجاء وقوع الخبر.
  • أفعال الشروع: شرع، بدأ، طفق، أنشأ، أخذ، هلهل، علق، قام، أقبل، انبرى، هبْ، وكلها بمعنى البدء والشروع في وقوع الخبر.

وتعد كاد وأخواتها أفعالًا ناقصة، نظرًا لافتقارها لدلالة الحدوث، تمامًا كما هو الحال عند كان وأخواتها، غير أنها تتميز عن كان وأخواتها في أن خبرها لا يكون إلا جملة فعلية فعلها مضارع، كما أنها تتشبه بالأفعال التامة من حيث الأثر النحوي الذي تتركه في الجملة التي تدخل عليها، حيث ترفع الاسم الواقع بعدها، كما ترفع الأفعال التامة الفاعل، وتنصب الخبر، كما يُنصب المفعول به بعد الأفعال التامة. وتكون كاد وأخواتها في معظمها أفعالًا جامدة غير متصرفة، حيث تلزم حالة الماضي، ولا يشتق منها مضارع ولا أمر، وجمودها مرتبط بحال نقصانها، إذ أنها تتصرف إن كانت تامة، وذلك الحكم لا يشمل الفعلين: كاد، أوشك ، فإنهما قد يردان على صورة المضارع، ويعملان عمل الأفعال الناقصة.

إعراب كاد وأخواتها

تعرب كاد وأخواتها أفعالًا ناقصة، فتدخل على الجملة الاسمية، وتجعل من المبتدأ اسمًا مرفوعًا لها، في حين تجعل من خبر المبتدأ خبرًا منصوبًا لها، ويكون خبر كاد وأخواتها دائمًا جملة فعلية فعلها مضارع[٣]، ومن أمثلة ذلك:

  • كاد الليل ينبجس:
    • كاد: فعل ماض ناقص مبني على الفتحة الظاهرة على آخره.
    • الليل: اسم كاد مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
    • ينبجس: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو والجملة الفعلية في محل نصب خبر كاد.
  • عسى الله أن يحمينا
    • عسى: فعل ماضٍ جامد مبني على الفتحة المقدرة على آخره.
    • الله: لفظ الجلالة، اسم عسى مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
    • أن: حرف مصدريّ ونصب، لا محل له من الإعراب.
    • يحمينا: فعل مضارع منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو، نا: ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به، والجملة الفعلية في محل نصب خبر عسى.
  • أخذت المشاريع الزراعية تنجح.
    • أخذت: فعل ماضٍ مبني على الفتحة الظاهرة على آخره.
    • المشاريع: اسم أخذت مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
    • تنجح: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، والفاعل ضمير مستتر تقدير هي، والجملة الفعلية في محل نصب خبر أخذت.

حكم اقتران كاد وأخواتها بأن

يكون خبر كاد وأخواتها جملة فعلية فعلها مضارع مرفوع، إلا أنها قد تقترن أن المصدرية الناصبة، فينصب المضارع بعدها، و تقسم كاد وأخواتها بأنواعها الثلاث من المقاربة والرجاء والشروع، بناء على اقتران خبرها بأن الناصبة إلى ثلاثة أقسام، هي:[١]

  • أفعال واجبة الاقتران بأن وهي: حرى، اخلولق، مثل:
    • حرى الكسول أنْ يجتهد:
      • أن: حرف مصدري ونصب.
      • يجتهد: فعل مضارع منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره والفاعل ضمير مستتر تقديره هو، والجملة الفعلية في محل نصب خبر حرى.
    • اخلولق المطر أن ينهمر
      • أن: حرف مصدري ونصب.
      • ينهمر: فعل مضارع منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره والفاعل ضمير مستتر تقديره هو، والجملة الفعلية في محل نصب خبر اخلولق.
  • أفعال كثيرة الاقتران بأن وهي: أوشك، عسى مثل:
    • أوشك الظلام أن يحل:
      • أن: حرف مصدري ونصب.
      • يحل: فعل مضارع منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره والفاعل ضمير مستتر تقديره هو، والجملة الفعلية في محل نصب خبر أوشك.
    • أوشك الظلام يحل:
      • يحل: فعل مضارع مرفوع وعلامة الضمة الظاهرة على آخره والفاعل ضمير مستتر تقديره هو، والجملة الفعلية في محل نصب خبر أوشك.
  • أفعال قليلة الاقتران بأن وهي: كاد، كرب، مثل:
    • كادت الشمس أن تغيب
      • أن: حرف مصدري ونصب.
      • تغيب: فعل مضارع منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره والفاعل ضمير مستتر تقديره هي، والجملة الفعلية في محل نصب خبر كادت.
    • أو كادت الشمس تغيب
      • تغيب: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره والفاعل ضمير مستتر تقديره هي، والجملة الفعلية في محل نصب خبر كادت.
  • أفعال عديمة الاقتران بأن المصدرية وهي: جميع أفعال الشروع ، مثل:
    • أخذ الطلبة يقرأون
      • يقرأون: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل، والجملة الفعلية في محل نصب خبر أخذ.
    • شرع الفلاح يحصد الزرع
      • يحصد: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره والفاعل ضمير مستتر تقديره هو، والجملة الفعلية في محل نصب خبر شرع.

شواهد كاد وأخواتها

ضمّت مصادر اللغة العربية من القرآن والحديث والأدب شعره ونثره، شواهد على كاد وأخواتها بأنواعها الثلاث، أفعال المقاربة والرجاء والشروع، في مختلف حالاتها الإعرابية، ومن هذه الشواهد:

  • قال تعالى: "تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ "[٤]
  • قال تعالى"عَسَىٰ رَبُّنَا أَن يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِّنْهَا إِنَّا إِلَىٰ رَبِّنَا رَاغِبُونَ"[٥]
  • قال تعالى"وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ ۚ "[٦]
  • قال تعالى:"يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ ۚ "[٧]
  • قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:" من تأنَّى أصابَ أو كادَ ومن عَجِلَ أخطأَ أو كادَ "[٨]
  • قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"أَحْبِبْ حَبيبَكَ هَوْنًا مَّا عسَى أن يكونَ بغيضَكَ يومًا مَّا وأبغِضْ بغيضَكَ هَوْنًا مَّا عسى أنْ يكونَ حبيبَكَ يومًا مَّا " [٩]
  • قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:" يُوشِكُ أنْ يَكونَ خَيْرَ مَالِ المُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بهَا شَعَفَ الجِبَالِ ومَوَاقِعَ القَطْرِ، يَفِرُّ بدِينِهِ مِنَ الفِتَنِ. "[١٠]
  • قال الكلحة اليربوعي[١١]:

إذا المرء لم يغش الكريهة أوشكت

حبال الهوينى بالفتى ان تقطع
  • قال هدبة بن خشرم[١١]:

عسى الكرب الذي امسيت فيه

يكون وراءه فرج قريب

المراجع[+]

  1. ^ أ ب داود غطاشة الشوابكة (2000)، النحوو العربي اللتطبيقي (الطبعة الأولى)، الأردن: در الفكر للطباعة والنشر، صفحة 62. بتصرّف.
  2. محمد حسين الداودي (2011)، قواعد اللغة العربية للمبتدئين (الطبعة الأولى)، القاهرة: دار الطلائع، صفحة 51. بتصرّف.
  3. عزام عمر الشجراوي (2003)، النحو التطبيقي (الطبعة الثانية)، الأردن: دار البشير، صفحة 128.
  4. سورة الملك، آية: 8.
  5. سورة القلم، آية: 32.
  6. سورة طه، آية: 121.
  7. سورة النور، آية: 35.
  8. رواه السيوطي، في الجامع الصغير، عن عقبة بن عامر، الصفحة أو الرقم: 8553 ، حديث ضعيف.
  9. رواه ابن جرير الطبري، في مسند علي، عن علي بن أبي طالب، الصفحة أو الرقم: 3/283، إسناده صحيح.
  10. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي سعيد الخدري، الصفحة أو الرقم: 19، حديث صحيح.
  11. ^ أ ب محمود حسني مغالسة (2007)، النحو الشافي الشامل (الطبعة الأولى)، الأردن: دار المسيرة، صفحة 290.