معلومات عن زيادة الدم في الجسم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٧ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
معلومات عن زيادة الدم في الجسم

زيادة الدم في الجسم

زيادة الدم في الجسم أو فرط سوائل الجسم هي حالة مرضية يحصل فيها زيادة في البلازما الدموية دون زيادة عناصر الدم، وهي تختلف عن حالة احمرار الدّم -الأولي أو الثانوي- والتي تعني زيادة كريات الدم الحمراء بالتحديد، وحالة زيادة الدم تحمل العديد من المخاطر على صحة الشخص، فهذه الزيادة ترفع من الحمل القبلي والبعدي على القلب، بالإضافة إلى زيادة المخاطر الموجودة مسبقًا عند مريض الحالات الطبية، فمريض القصور القلبي قد يطور فشلًا قلبيًا بسبب زيادة السوائل في أوعية جسمه، كما أن قصور القلب من أسباب هذه الزيادة، وخصوصًا قصور القلب الأيمن، وبالتالي يدخل مريض قصور القلب الذي يعاني من فرط حجم الدم في حلقة معيبة، أي أّن كلا الأمرين يزيد من الآخر. [١]

أعراض زيادة الدم

تختلف أعراض زيادة الدم بين الأفراد، فالمريض الذي يعاني من القصور القلبي أو الفشل القلبي سيطور مشاكل أكثر خطورة عند إصابته بفرط حجم الدم من المريض السليم قلبيًا، كما أن مرضى القصور الكلوي والسكّريين ومرضى الكبد كلّ منهم يعاني من أعراض مستقلّة عن أعراض زيادة الدم، إلّا أنّهم قد يشتركون في بعض الأعراض، من هذه الأعراض المشتركة ما يأتي: [٢]

  • التورّم -أو يُدعى بالوذمة الوعائية- وغالبًا ما يكون هذا التورّم في القدمين والكاحلين، كما يمكن أن يحدث في المعصمين والوجه.
  • الانزعاجات المعمّمة في عديد من أنحاء الجسم، كالتشنّجات العضلية والصداع وآلام المعدة وانتفاخها.
  • ارتفاع ضغط الدّم الذي يحدث بسبب ارتفاع السوائل ضمن الأوعية.
  • ضيق التنفس الناتج عن دخول السوائل الزائدة إلى الرئتين ممّا يقلل من القدرة على التنفس بشكل طبيعي.
  • مشاكل قلبية بسبب إعاقة حجم السوائل الكبير للضربات القلبية، ممّا يخفض من معدّل ضربات القلب، مع ما يرافق ذلك من أذية على مستوى العضلة القلبية، وزيادة معاوِضة في حجم القلب تؤدّي بالنهاية للحاجة الكبيرة للأكسجين من قِبل القلب، وهذا يشكّل أحد عوامل الخطر التي يمكن أن ترفع من نسبة حدوث القصور القلبي.

أسباب زيادة الدم

غالبًا ما يكون مصدر المشكلة المؤدّية لزيادة الدم من الكليتين، وهذا يعود إلى أن الجهاز البولي -وخصوصًا الكليتين- هو المسؤول الرئيس عن توازن السوائل والشوارد -كالصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم وغيرها- ضمن الدم، فأي اضطراب يشمل انخفاض أو زيادة في نسبة أملاح الدّم -وهذا يعني الصوديوم بشكل رئيس- تقوم الكليتان بتعديله وإعادته إلى الوضع الطبيعي، ولكن عند وجود مشكلة تحفظ الصوديوم في الجسم على مستوى الكليتين، يحدث حفاظ غير مرغوب بالسوائل -وخصوصًا الماء- بالترافق مع هذا الصوديوم، وهذا يرفع من حجم الماء والصوديوم وبالتالي حجم الدم في الجسم، ومن أشيع أسباب زيادة حجم الدم في الجسم ما يأتي: [٢]

  • القصور القلبي: خصوصًا ذلك الذي يشمل القلب الأيمن -والذي يستقبل الدم من جميع أنحاج الجسم ويرسله إلى الرئتين-، بالإضافة إلى أن قصور القلب الأيسر يؤدّي إلى ضعف وصول الدّم إلى الكليتين وبالتالي احتباس السوائل بنقص طرحها. [٣]
  • تشمّع الكبد: وهو المرحلة النهائية غير العكوسة من تليّف الكبد، والذي يحصل بسبب الاستهلاك المزمن للكحول أو أحد أدواء التهاب الكبد.[٢]
  • أمراض الكلية: كتلك التي تحدث كاختلاط لمرض السكّري وأمراض الاستقلاب الأخرى.[٢]
  • المتلازمة النفروزية: وهي اضطراب يؤدّي إلى الطرح الزائد للبروتين مع البول.[٢]
  • الوذمة السابقة للدورة الشهرية: وهي احتباس السوائل الذي يحدث غالبًا قبل بدء الدورة الشهرية نتيجة لعمل بعض الهرمونات.[٢]
  • الحمل مع ما يرافقه من تبدلات هرمونية: تؤدّي لاحتباس السوائل والوذمة الوعائية.[٢]

تشخيص زيادة الدم

يجب زيارة الطبيب عند الشك بوجود زيادة الدم، وذلك لأن هذا العرض يحمل معه أسباب قد تكون خطيرة، وبشكل عام، يقوم الطبيب بإجراء فحص جسدي كامل لتقييم الوذمات وتحديدها، وتُعدّ النقاط الأساسية في تشخيص زيادة الدم هي زيادة الوزن والتورّم، فقد يبدو أحد أجزاء الجسم متورّمًا أكثر من الآخر، وهذا الأمر ربّما يعود إلى وضعية الجلوس أو الوقوف قبل زيارة الطبيب، كما يمكن أن يقوم الطبيب بطلب تحاليل دموية لتحديد مستويات الصوديوم ضمن المصل، وبينما تكون نسبة الصوديوم في الجسم بشكل عام مرتفعة عند وجود زيادة الدم، إلّا أن هذه النسبة قد تكون طبيعية أو منخفضة أو مرتفعة في الدم، لأن زيادة السوائل قد تعوض مستوى الصوديوم وتعيده إلى حدّه الطبيعي نسبيًا.

ويمكن إجراء فحص لصوديوم البول لتحديد ما إذا كانت الكليتان هما المسؤولتان عن مشكلة فرط حجم الدم، وتكون القيم المخبرية لتحليل صوديوم الدم بشكل نموذجي أكبر من 20 مل مكافئ للّتر عندما تكون المشكلة فشلًا كلويًا، بينما في حالات قصور القلب وتشمع الكبد والمتلازمة النفروزية تكون القيم أقل من 10 مل مكافئ للّتر. [٢]

علاج زيادة الدم

هناك الكثير من الإجراءات فيما يخص علاج زيادة الدم، وذلك بحسب العامل المسبب لهذه الزيادة، ولكن العلاج الأساسي المُتّبع في تقليل حجم السوائل ضمن الجسم هو المدرّات، فالمدرّات البولية تقوم بزيادة طرح السوائل عن طريق الكليتين، بالإضافة إلى أن بعض أنواعها تقوم بطرح الصوديوم، ولكن يجب تحديد المشكلة التي أدّت إلى احتباس السوائل قبل إعطاء المدرّات، وذلك لأن بعض الأسباب تحتاج للقيام ببعض الخطوات قبل القيام بإعطاء المدرّات البولية.

على أيّة حال، فإن إعطاء المدرّات قد لا ينفع عند مرضى الأعراض الكلوية الشديدة، وبعض الأشخاص يحتاجون لعلاجات خاصّة متعلّقة بالأمراض الكلوية كالتحال الدموي أو حتّى زرع الكلية.

كما أنّ الأشخاص المصابين بأمراض قلبية أو كلوية قد يحتاجون للخضوع إلى حمية قليلة الملح، وهذا يبقي الأملاح ضمن الحدود الطبيعية، ممّا يسمح بالوقاية وتجنّب زيادة الدم المرضية، كما قد ينصح الطبيب بالتقليل من شرب السوائل اليومية، وهذا يتم تحديده من قِبل الطبيب بحسب معايير محدّدة تختلف من مريض لآخر. [٤]

المراجع[+]

  1. Medical Definition of Hypervolemia, , "www.medicinenet.com", Retrieved in 23-01-2019, Edited
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ د Hypervolemia (Fluid Overload), , "www.healthline.com", Retrieved in 23-01-2019, Edited
  3. How can heart failure cause fluid and water retention?, , "www.webmd.com", Retrieved in 23-01-2019, Edited
  4. Hypervolemia: What you need to know about fluid overload, , "www.medicalnewstoday.com", Retrieved in 23-01-2019, Edited