معلومات عن احتشاء عضلة القلب

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٤١ ، ١ أغسطس ٢٠١٩
معلومات عن احتشاء عضلة القلب

احتشاء عضلة القلب

القلب من أهمّ الأعضاء في الجسم، فهو يعمل كمضخةٍ تقوم باستقبال الدم من كافة أنحاء الجسم ثمَّ إعادة ضخّه إليه مرةً بعد مرةٍ دون أن تصاب بالتعب بسبب خصائص تتمتّع بها عضلة القلب دون غيرها من العضلات الأخرى، ولكنَّها كغيرها من العضلات تحتاج إلى تروية جيدة تُؤمن لها الأوكسجين لكي تقومَ بهذه الوظيفة على الوجه الأكمل، لذلك فإنَّ ما يحدث في الشرايين من تضيق تدريجي سيؤدي إلى تراجع تدريجي في وظيفة القلب ليحدث في النهاية عند الانسداد التام للشرايين ما سيتمُّ الحديث عنه في هذا المقال وهو احتشاء عضلة القلب.

أسباب احتشاء عضلة القلب

يصاب القلب بالاحتشاء نتيجة نقص التروية القلبية الواصلة لأجزاءه، وذلك بسبب تضيق الأوعية الدموية المُروِية لها والمُسمّاة بالشرايين الإكليلة أو التاجية ويحدث التضيق فيها نتيجة المرض المشهور التصلب العصيدي الذي لا يصيب فقط شرايين القلب بل جميع الشرايين أيضًا، وهناك العديد من العوامل التي تلعب دورًا في آلية حدوث التصلب العصيدي وسيتمُّ ذكر البعض منها في ما يأتي:[١]

الكولسترول الضار

يعد الكولسترول الضار -والذي يُطلق عليه أيضًا البروتين الشحمي منخفض الكثافة LDL- أحد العوامل الرئيسية لحدوث التصلب العصيدي، والكوليسترول هو مادة عديمة اللون توجد في الطعام، ويقوم الجسم أيضًا بتصنيعها، وهنا يجب معرفة أنَّه ليس كلُّ الكولسترول ضارًا باستنثاء ما ذكر وهو LDL، حيث عند زيادته عند حد معين يلتصق بالأماكن التي تتأذى بها بطانة الشرايين ويبدأ بالتجمع مشكلًا ما يُسمّى بالصفيحة العصيدية التي تكبر تدريجيًا لتسدَّ في النهاية الوعاء الدموي، كما تلعب الصفيحات أيضًا دورًا في هذه العملية بالتصاقها على الصفيحة العصيدية وبالتالي مفاقمة التضيق الحاصل مسبقًا.

الدهون المشبعة

قد تسهم الدهون المشبعة في تشكيل الصفيحة العصيدية في الشرايين التاجية، وهي تتواجد في الغالب في اللحوم ومنتجات الألبان بما في ذلك لحوم البقر والزبدة والجبن، وهي تسهم في الىلية الإمراضية عن طريق زيادة كمية الكولسترول الضار في الدم وتقليل كمية الكوليسترول الجيد.

الدهون المهدرجة

عادةً ما يتمُّ إنتاج الدهون المهدرجة صنعيًا ويمكن العثور عليها في مجموعة متنوعة من الأطعمة المصنَّعة، وعادةً ما توجد في الملصقات الموضوعة على علب الأطعمة على شكل زيت مهدرج أو زيت مهدرج جزئيًا.

أعراض احتشاء عضلة القلب

على الرغم من أنَّ الأعراض النموذجية في احتشاء عضلة القلب هي حدوث ألم في الصدر مع ضيق في التنفس، إلا أنَّ قد تتنوع كثيرًا ممَّا يجعل الأمر يبدو غامضًا في بعض الاحيان وهنا تكمن خطورة أكبر، وتشمل الأعراض الأكثر شيوعًا على:[١]

  • ألم في الصدر والظهر والفك ومناطق أخرى من الجزء العلوي من الجسم تدوم أكثر من بضع دقائق أو تختفي وتعود.
  • ضيق في التنفس.
  • الغثيان والتقيؤ.
  • التعرق والقلق والدوخة.
  • زيادة سرعة القلب ويتجلى ذلك بالخفقان.

من المهم ملاحظة أنَّه ليس كل الأشخاص الذين يصابون باحتشاء عضلة القلب او الأزمة القلبية سيعانون من نفس الأعراض، لكن ألم الصدر هو أكثر الأعراض شيوعًا بين النساء والرجال، ومع ذلك فإنَّ النساء أكثر عرضة من الرجال لكي يحدث لديهم:

  • ضيق في التنفس.
  • ألم في الفك أو أعلى الظهر.
  • الدوخة.
  • الغثيان والتقيؤ.
  • أحيانًا تصف بعض النساء اللواتي أُصبن بأزمة قلبية أنَّ أعراضهنَّ ​​كانت أشبه بأعراض الأنفلونزا.

تشخيص احتشاء عضلة القلب

يعتمد تشخيص الأزمة القلبية أو احتشاء عضلة القلب على الأعراض السريرية، فمثلًا وجود الألم الصدري الضاغط الذي ينتشر للرقبة والذراع اليسرى يوجه كثيرا نحو الاحتشاء وهنا لا بد من القيام بالإجراءات الأخرى التي تؤكد أو تنفي الاحتشاء، التي تشمل على:[٢]

  • تخطيط القلب الكهربائي ECG: يمكن لجهاز تخطيط القلب الكهربائي أن يؤكد الاحتشاء ويحدد موقعه بالاعتماد على العلامات المشاهدة في التخطيط عند حدوث الاحتشاء.
  • تحاليل الدم: قد يتمُّ سحب الدم لقياس مستويات الأنزيمات القلبية التي تشير إلى تلف عضلة القلب، وتوجد هذه الإنزيمات عادةً داخل خلايا القلب وهي ضرورية لوظائفه، وعند إصابة خلايا عضلة القلب يتمُّ إطلاق محتوياتها -بما في ذلك الإنزيمات- في مجرى الدم، لذلك عن طريق قياس مستويات هذه الإنزيمات يمكن للطبيب تحديد تشخيص الاحتشاء وزمن حدوث النوبة القلبية.
  • إيكو القلب: يُمكن إجراء إيكو القلب أثناء وبعد النوبة القلبية لتقدير الوظيفة القلبية وتحديد المناطق المتضررة من الاحتشاء والتي لا تضخ بشكل طبيعي، كما يُمكَِن أيضًا من معرفة ما إذا كانت أقسام القلب كالصمامات والحاجز بين البطينين قد أصيبت خلال النوبة القلبية.
  • قسطرة القلب: يمكن استخدام قسطرة القلب خلال الساعات الأولى من النوبة القلبية في حال لم تنجح الأدوية من إيقاف نقص التروية أو الأعراض، حيث يتمُّ استخدامها لتصوير الشريان مباشرةً وتحديد موقع الانسداد وتدبيره.

علاج احتشاء عضلة القلب

بغض النظر عن السبب تتطلب جميع النوبات القلبية عناية طبية فورية، ويتمُّ تدبير معظم الحالات في قسم الإسعاف بداية بإجراءات سريعة ليتمُّ بعدها لاحقًا تحديد السبب المؤدي إلى الاحتشاء وتدبيره بشكل نوعي، وتشمل الإجراءات الإسعافية:[٣]

  • الأسبرين لتقليل تجلط الدم.
  • العلاج بالأوكسجين.
  • النتروغليسرين لدعم تدفق الدم.

وبمجرد أن يحدد الطبيب نوع النوبة القلبية لا بدَّمن دعم التروية القلبية وعندما تكون الحالة أقل حدة يمكن القيام بذلك باستخدام الدواء وذلك من خلال:

  • حالّات الخثرة أو الادوية الحالة للخثرة التي تعمل على حل جلطات الدم التي تسبب أي انسداد.
  • الأدوية التي تقلل من عملية الخثار أو مضادات التخثر أو المميعات.
  • تساعد أدوية ضغط الدم مثل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين على الحفاظ على تدفق دم طبيعي وتقليل الضغط.
  • الستاتين؛ إذ يمكن أن تخفض البروتين الشحمي منخفض الكثافة.
  • حاصرات بيتا؛ إذ تقلل من عبء العمل وألم الصدر.

يمكن للأطباء أيضًا إجراء التدخل الجراحي عن طريق الجلد وذلك يتضمن إدخال أنبوب رفيع أو قسطرة في الشريان التاجي الضيق أو المسدود، ثمَّ يتمُّ نفخ نهاية الأنبوب ممَّا يؤدي إلى توسيع الشريان بحيث يصل المزيد من الدم إلى القلب، وفي بعض الحالات قد يتمّ أيضًا إدخال الدعامات أثناء الإجراء وتدعى الدعامة هذه بالستنت وذلك للوقاية من الانسداد لاحقًا، وأحيانًا قد تكون الجراحة ضرورية في الحالات الشديدة حيث يتم زرع مجازات وعائية بنقل الأوعية الدموية من مكان آخر في الجسم إلى مكان الانسداد في الشريان، ممَّا يؤمن تدفقًا دمويًا جيدًا للقلب.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "Acute Myocardial Infarction", www.healthline.com, Retrieved 30-7-2019. Edited.
  2. "Heart Attacks and Heart Disease", www.webmd.com, Retrieved 31-7-2019. Edited.
  3. "Types of heart attack: What you need to know", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 31-7-2019. Edited.