معلومات عن أثير النشمي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٤٥ ، ١٦ ديسمبر ٢٠١٩
معلومات عن أثير النشمي

الأدب السعودي

عند التحدث عن تاريخ الأدب في السعودية، فهذا يعني الحقبة التاريخية الحديثة والمعاصرة، حيث لم تتمتع الرقعة الجغرافية الكائنة عليها المملكة في الوقت الراهن بسردية تاريخية موحدة بعد عصر صدر الإسلام، نظرًا للغياب الطويل للوحدة السياسية على أرضها، وانقسامها تحت حكم تابعيات وإمارات عدة، فبالإضافة إلى كون المجتمع السعودي شديد التقليدية في رؤيته للعالم، فقد شكّل هذا المجتمع عقبة رئيسة في وجه تطور الأشكال الأدبية وتحديثها، وإن التشدد الديني ما زال يعيق تطور المسيرة الأدبية في هذا البلد، ولكن بالرغم من كل هذه الأسباب ظهرت الكاتبة المبدعة أثير النشمي وكتبت العديد من الروايات العربية، وسيتم في هذا المقال التحدث عن نشأتها وحياتها ومؤلفاتها.[١]

الكاتبة أثير النشمي

أثير النشمي الأسعدي العتيبي روائيةٌ وكاتبةٌ سعوديةٌ شابةٌ ومبدعةٌ بحقّ، من مواليد شهر حزيران عام 1984، ولدت في العاصمة السعودية الرياض ولا تزال مقيمة فيها وهناك تلقت تعليمها وتكوينها، عاشت أثير النشمي رفقة أسرتها الصغيرة المكونة من أخ وحيد وأربع فتيات، تميزت أثير النشمي بثقافتها العالية وبأسلوبها الأدبي الفريد خاصّة في بعضٍ من رواياتها التي تتحدث عن معاني الصداقة والحب والعاطفة، أصدرت عدّة روايات، أبدعت فيها هي "أحببتك أكثر مما ينبغي"، "في ديسمبر تنتهي كل الأحلام"، "فلتغفري"، "ذات فقد"، "عتمة الذاكرة"، لاقت القصص التي كتبتها نجاحًا مميزًا، وأسهمت في شهرتها، وأغنت بهم الرواية السعودية النسائية بأحاسيسها الأنثوية العميقة، والتي تنقل أي قارئ إلى قاعة المسرح أو السينما ليشاهد فلمًا من الأفلام القديمة الخالدة المليئة بالأحاسيس والمشاعر الصادقة، كان لها أسلوب أدبي رائع خاص بها يميزها عن غيرها من الروائيين.[٢]

مؤلفات أثير النشمي

استبشر المشهد الروائي السعودي بمولد روائية شابة تبعث الأمل في إضافة اللمسة العاطفية على الرواية السعودية، حققت نجاحًا باهرًا خلال مدة قصيرة، كما أنّ كتاباتها تميزت بأسلوبٍ سلس وعذب ومعانٍ جميلة وعميقة، ومن مؤلفات أثير النشمي.[٣]

  • أحببتك أكثر مما ينبغي: تتحدثُ الرواية عن شخصين من المملكة العربية السعودية تعارفا في كندا أثناء دراستهما فتطورت علاقتهما حتى وقعَا في حب بعضهما البعض، تُروى القصّة من منظور جمان التي عشقت عزيز فتاهت بين حبها من جهة وغيرتها القاتلة من جهة ثانية ثمّ شكوكها المستمرة في الطرف الثالث.
  • في ديسمبر تنتهي كل الأحلام: تتطرقُ الرواية لقصّة كاتب سعودي تركَ كل شيء ورائه وسافر إلى لندن في المملكة المتحدة عقبَ رفضِ عائلته زواجهُ من حبيبتهِ التي يعشقها، في الغربة؛ يسترجعُ الكاتب ذكرياته والحزن الذي يلمّ به كل مرة بسبب الحنين إلى وطنهِ تارة والاشتياق إلى حبيبته تارة ثانيّة.
  • فلتغفري: تُعدّ هذه الرواية الجزء الثاني من رواية أحببتك أكثر مما ينبغي، وتتحدث عن نفسِ الموضوع معَ اختلاف الراوي ومعهُ تختلفُ وجهات النظر، يأخد عزيز هذه المرّة الدور ويُحاول رواية نفس الأحداث بطريقته الخاصة ومن منظورهِ الشخصي.
  • ذات فقد: تناقشُ الرواية عددًا من المواضيع على رأسها نظرة المجتمع للمرأة وعن مشاعر الأمومة والصراعات والتضحيات التي تقومُ بها بشكل يومي.
  • عتمة الذاكرة: تُحاول الرواية طرقَ موضوع الذكريات الأليمة من خِلال البطل الذي عانى في طفولته من قسوة والدته وعنف أبيه ما يُجبره على البحثِ عن قصة حب يعيشها لعلّها تُخلصه من كل تلك الذكريات وتُعوضه عمّا عاشهُ من حرمان.

أقوال لأثير النشمي

أسهمت أثير النشمي المهتمة بالتربية الخاصة والطفولة وأدب الطفل، في تطوير وإثراء الأدب السعودي، وذلك بفضل لغتها العذبة الجميلة وحبكتها الروائية،استحقت أثير النشمي بجدارة كل تلك الشهرة والصدى، ومن أجمل الاقتباسات الموجودة في رواياتها.[٤]

  • تجري الأيام سريعًا أسرع مما ينبغي.
  • لا تدركين كم من الصعب مجاراة امرأة فاحشة الأنوثة مثلك، امرأة متطرفة الأنوثة مثلك، ترهق رجولتي تنهكها تشعرني بالعجز لا أدري كيف تشعرينني بالعجز لكنني أعرف أن بعثرتك لي تتعبني أحيانًا مثلما تسعدني أحيانًا كثيرة.
  • الوحدة هي من تُعري أوجاعنا، من تخلع عنها كُل ما يسترها ويداويها، ما يُجملها وما يسكنها.
  • قلت لي يومًا بأن الأحلام تبتدئ فجأة! تخلق في لمحة عين، تولد في لحظة لا نتوقع أن يولد فيها شيء.
  • الوحدة هي لحظات تتجلى فيها حاجاتنا المستكينة والخاملة، فتستيقظ كل الحاجات والرغبات والآلام والأوجاع المُخدرة، لنتيه ألمًا في زخمِ الوجع.
  • لا يفهم الناس ما معنى أن تملك أشياء كثيرة، ورُغم ذلك تنزف وحدة وتنزُّ فقدًا.
  • أن تكبر بدون أب يعني أن تخضع لكل أنواع الّظلم مبكرًّا ، يعني أن يكبر همّك قبل أن تكبر وأن تظل أسير طفولتك مهما كبرت، فتنضج وأنت لا تزال أخضر.

رواية أحببتك أكثر مما ينبغي أنموذجًا

الرواية التي كشفت إبداع أثير النشمي وسبب شهرتها، تعتبر من أبرز الروايات الرومانسية الحديثة، و قد حازت على شهرة و انتشار هائل بين القراء، وإبداعها الحقيقي بنقل حواس المرأة العاشقة المتألّمة، السعيدة، المنتظرة، والباكية، إنَّها تنقل أحاسيس أنثوية رقيقة وعميقة للغاية، لقد عبَّرت بشكلٍ كبيرٍ جدًا ماذا يعني أن تحب الأنثى، وذلك عبر سردها لقصة الفتاة جمان التي تغادر الرياض إلى كندا لدراسة علوم الحاسوب، فتلتقي شابًا سعوديًا أيضًا يدعى عبد العزيز، والذي يقلب حياتها رأسًا على عقب، ففي حين يبدو شابًا طائشًا عطش لملذات الحياة، فقد كانت هي تلك الفتاة الخجولة المحافظة التي تحيا من أجل عائلتها ومن أجل من تحب، لتشكّل علاقتها مرحلة غريبة من حياتهما، مرحلة من العشق اللا متناهي، ولكنه مليء بالأشواك والألم، اسلوب أثير النشمي كان رائعًا و ألفاظها منتقاة بعناية شديدة و كأن الهدف من الرواية هو جعل القارئ يتعلق بها حتى ينهيها.[٥]

المراجع[+]

  1. "أهم 5 كتب تشرح تاريخ المملكة العربية السعودية"، www.ida2at.com، اطّلع عليه بتاريخ 13-12-2019. بتصرّف.
  2. "أثير عبد الله النشمي: روائية اتخذت الحزن لونًا لرواياتها!"، www.arageek.com، اطّلع عليه بتاريخ 12-12-2019. بتصرّف.
  3. "أثير عبد الله النشمي "، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 12-12-2019. بتصرّف.
  4. "أثير عبد الله النشمي"، www.abjjad.com، اطّلع عليه بتاريخ 14-12-2019. بتصرّف.
  5. "أثير عبد الله النشمي: روائية اتخذت الحزن لونًا لرواياتها!"، www.arageek.com، اطّلع عليه بتاريخ 16-12-2019. بتصرّف.