معجزات سيدنا داوود عليه السلام

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٠ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
معجزات سيدنا داوود عليه السلام

سيدنا داوود عليه السلام

هو من ذريّة سيدنا إبراهيم -عليه السلام-، واسمه الكامل: داوود بن أيشا بن عويد بن عابر بن سلمون بن نحشون بن عوينادب بن إرم بن حصرون بن فرص بن يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، وقد قال أهل العلم أن داوود -عليه السلام- كان قصيرًا أزرق العينين قليل الشعر طاهر القلب، وكان عبدًا مخلصًا لله -عز وجل-، فقد كان يصوم يومًا ويفطر يومًا ويقوم نصف الليله وينام ثلثه ويقوم سدسه، وأنزل الله عليه الزبور، واجتمع فيه المُلك والنبوة بعد قتله لجالوت، وسيتم التعرف عليه ومعرفة معجزات سيدنا داوود -عليه السلام- في هذا المقال.

معجزات سيدنا داوود عليه السلام

وهب الله تعالى أنبيائه معجزات ليست لغيرهم من البشر؛ وذلك لإقامة الحجة على الناس وإقناعهم بأن هؤلاء أنبياء الله بعثهم وأيدهم ليهدي البشر إلى سراطه المستقيم، فمن تولى فقد ظلم نفسه، وفي الآتي معجزات سيدنا داوود عليه السلام:

  • الزبور: قال تعالى: {وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَىٰ بَعْضٍ ۖ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا}[الإسراء: ٥٥ ]، وهو كتاب  فيه مئة وخمسون سورة، جميعها حِكم ومواعظ، ويخلو من التشريعات كما قال القرطبي.
  • إلانة الحديد: قال تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا ۖ يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ ۖ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ}[سبأ: ١٠]، فقد كان يشكل الحديد كمان يشكل الناس الطين والصلصال، وصنع منه دروعًا تحمي المقاتلين، قال تعالى: {وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّن بَأْسِكُمْ ۖ فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ}[الأنبياء: ٨٠].
  • الصوت الجميل: قال تعالى: {فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ ۚ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ ۚ وَكُنَّا فَاعِلِينَ}[الأنبياء ٧٩]، فقد كان حين يقرأ الزبور تجتمع إليه كل المخلوقات لحسن صوته.
  • الحُكم بالعدل: قال تعالى: {وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ}[ سورة ص: ٢٠]، وذكر الله تعالى في كتابه فتنة داوود وكيف تعلم أن يستمع من الطرفين المتخاصمين لا من واحد في قوله تعالى: {وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ(٢١)إِذْ دَخَلُوا عَلَىٰ دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ ۖ قَالُوا لَا تَخَفْ ۖ خَصْمَانِ بَغَىٰ بَعْضُنَا عَلَىٰ بَعْضٍ فَاحْكُم بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَىٰ سَوَاءِ الصِّرَاطِ(٢٢)إِنَّ هَٰذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ(٢٣)قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِ ۖ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ ۗ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ(٢٤)فَغَفَرْنَا لَهُ ذَٰلِكَ ۖ وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَآبٍ(٢٥)}[سورة ص: ٢١-٢٥].

معركة طالوت ضد جالوت

جعل الله تعالى طالوت ملكًا على بني إسرائيل بفضل علمه وقوته، وكانت آية ملكه أن أعاد التابوت الذي فقدوه وقد كانوا يأخذوه معَهم إلى الحروب لتحل عليهم السكينة وينتصرون، فجهز جيشًا لمحاربة جالوت، وفي طريقهم امتحنهم الله تعالى وأمرهم ألا يشربوا من النهر، ومن يشرب أكثر من غرفة بيده يغادر الجيش؛ وذلك ليعرف من يطيعه ممن يخالفه، وبالفعل شرب بعضهم أكثر من غرفة وغادروا الجيش فلم يبقَ إلا ثلاثمئة وثلاثة عشر رجلًا من الشجعان، فلما رأوا جيش جالوت الكبير قالوا كم من فئة قليلة غلبت فئة كبيرة بإذن الله، وكان داوود -عليه السلام- من الجيش فطلب من الملك أن يقاتل جالوت فأذن له، فواجه جالوت ومعه عصاة وخمسة حجارة  ومقلاعة، فسخر منه جالوت، فوجه داوود -عليه السلام- مقلاعه نحو جالوت فقتله بحجر، فبدأت المعركة وانتصر جيش طالوت على جيش جالوت، وفي الآيات الآتية تفاصيل المعركة، قال تعالى: {فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ ۚ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۚ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ ۚ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُو اللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ(٢٤٩)وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ(٢٥٠) فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ(٢٥١)} [ البقرة: ٢٤٩-٢٥١].