مدة التئام الجروح بعد العمليات

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٢٤ ، ٢٧ يونيو ٢٠١٩
مدة التئام الجروح بعد العمليات

الجروح التالية للعمليات الجراحية

إنّ الجرح هو تفرّق اتّصال النسيج ضمن الجسم نتيجة للعنف الحاصل عليه أو التطبيق الخارجي لقوّة راضّة أو الجراحة، ومن الممكن أن تكون الجروح مفتوحة أو مغلقة، وذلك بحسب اتصال السطح الخارجي للجرح مع الهواء الطلق أو الوسط الخارجي، فالجروح المفتوحة هي التي تزول فيها وسائل الدفاع الخارجية كالجلد أو الأغشية المخاطية، ممّا يزيد من فرصة إنتان هذه الجروح ويطيل من مدّة التئامها، وتعتمد مدة التئام الجروح بعد العمليات الجراحية على العديد من العوامل، كطبيعة العمل الجراحي وحجمه ومكانه والصحة العامّة عند المريض وكونه يعاني من أمراض تمنع من الالتئام، وسيتم الحديث في هذا المقال عن مراحل التئام الجروح بعد العمليات والفترة التي تستغرقها كلّ منها. [١]

مدة التئام الجروح بعد العمليات

للحديث بشيء من التفصيل في مدة التئام الجروح بعد العمليات، سيتم ذكر الخطوات والمراحل التي يتمّ فيها التئام الجرح، وذلك لمحاولة فهم الآلية التي يمكن أن تطيل هذه المدّة، فعند تحديد الفترة التي حدث فيها تأخير التئام الجرح، يمكن التوجّه نحو السبب المؤدي لذلك.
وعادة ما يكون الجرح الأصغر حجمًا أسرع في الشفاء، وكلّما كان أعمق طالت فترة الشفاء، وبشكل عام تبدأ مراحل الجرح منذ الشق الجراحي الأول، حيث يحدث النزيف الدموي، وعندها تبدأ مراحل التخثّر خلال عدّة دقائق أو أقل بغاية إيقاف النزف، وهذه الخثرات تنتج عن جفاف الدم وتراصّ الصفيحات فوق بعضها البعض، ممّا يمنع حدوث النزف في المراحل اللاحقة ويحمي الجرح من دخول الجراثيم، ولكن ومع اتّباع إجراءات العقامة والحفاظ على عقامة غرفة العمليات، غالبًا ما يلتئم الجروح دون حدوث الإنتان. [٢]

مقاومة الجهاز المناعي للإنتانات

حالما تتشكّل قشرة الجرح الخارجية، يبدأ الجهاز المناعي بإرسال خلاياه لمحاولة منع دخول الجراثيم والعوامل الممرضة من الخارج، وهذه المرحلة تترافق مع بعض التغيّرات والعلامات، والتي تتضمّن ما يأتي:[٢]

  • يصبح الجرح متورّمًا بشكل قليل، مع تلوّنه بالأحمر أو الوردي، ويكون مؤلمًا بالجس.
  • قد يحدث النزيز الرائق من الجرح في هذه المرحلة، فهذا السائل يساعد في الإبقاء على عقامة المنطقة.
  • تزداد توعية منطقة الجرح وتنفتح أوعية ومسارات دموية جديدة، وذلك للحفاظ على سير الأكسجين والموارد الغذائية إلى الخلايا التي ستساعد في ترميم الجرح، فالأكسجين يُعدّ من المكوّنات الأساسية في هذه العملية.
  • تقوم الكريات البيضاء بمقاومة الإنتانات المختلفة، وتبدأ بإصلاح الجرح وترميمه.

وهذه المرحلة غالبًا ما تستغرق من يومين إلى خمسة أيّام.

ترميم الجرح وإعادة البناء

في الثلاث أسابيع التالية للمرحلة الأولى من مراحل التئام الجروح بعد العمليات، يقوم الجسم بإصلاح الأوعية الدموية المتضرّرة، ويقوم ببناء الأنسجة الجديدة لمحاولة إعادة هيكلة منطقة الجرح وتخفيف هشاشتها، وهذه المرحلة تتضمّن ما يأتي: [٢]

  • تساعد الكريات الحمراء في الدم في بناء الكولاجين، والذي يُعدّ بمثابة الألياف البيضاء القاسية التي تُعدّ أساس النسيج المتشكّل الجديد.
  • يبدأ النسيج الجديد ببناء وملء الجروح، وهذا النسيج الجديد يُدعى بالنسيج التحبّبي Granulation Tissue، حيث يبدأ ببناء نفسه بدءًا من أرضية الجرح، ويستطيع ملء أيّ فراغ يمكن أن يوضع فيه طالما توفّرت لديه الظروف الملائمة للنمو والتشكّل.
  • يبدأ الجلد الجديد بالتشكّل فوق النسيج التحبّبي.
  • ومع استمرار شفاء الجرح، تبدأ حوافه بالتقارب ويصغر حجمه بشكل واضح.

تشكّل الندبة

بعد الانتهاء من تشكّل النسيج التحبّبي وتغطيته بالجلد والقشرة الخارجية، تبدأ الندبة الخارجية بالتشكّل، ويمكن أن يشعر الشخص بالحكّة في منطقة الجرح، ولكن ومع سقوط القشرة، تبدو المنطقة مشدودة ومحمرّة ولمّاعة، ويمكن ملاحظة ما يأتي: [٢]

  • تكون الندبة المتشكّلة أصغر من حجم الجرح الأساسي، وتكون عادة أقل قوّة ومرونة من الجلد الطبيعي المحيط بالجرح.
  • مع مرور الوقت، تتلاشى الندبة المتشكّلة وتزول بشكل نهائي، وهذا يمكن أن يستغرق وقتًا طويلًا قد يصل إلى عامين كاملين، كما أنّ هناك بعض أنواع الندبات التي لا تزول إطلاقًا، وهذا يعود بشكل رئيس إلى تغير البنية التحتية المكونة للجلد وزوالها، فزوال هذه البنية في مكان الجرح يمنع تشكّل الجلد الجديد في المنطقة.
  • تتشكّل الندبات وتكون مختلفة عن الجلد المحيط نتيجة لكون هذه الندبات ناشئة من طبيعة نسيجية غير جلدية، فالأذية التي تصيب الجزء العلوي من البشرة فقط، غالبًا ما تعود لتشكّل نسيجًا طبيعيًا لا يمكن فصله عن النسيج المجاور، أمّا الأذية التي تصيب أجزاء الجلد الداخلية تترافق مع التئام مختلف عن باقي أجزاء الجلد.

ومن الجدير بالذكر أن بعض الأشخاص يمكن أن يحدث لديهم التندّب الدائم دون آخرين، وهذا يعود إلى طبيعة الجسم وطبقات الجلد ولون البشرة.

العناية بالجرح والغرسات الجراحية

عند كون الغرسات الجراحية من النوع القابل للانحلال، فإنّها من الممكن أن تزول دون أن يشعر بها الشخص، فهي غالبًا ما تساعد على التئام الجرح بعد العمليات بحوالي 7 إلى 10 أيّام، بينما تحتاج بعض الغرسات أو الخيوط الجراحية إلى الإزالة من قبل الطبيب بعد 5 إلى 21 يوم من العملية، وهذا يعتمد على طبيعة العمل الجراحي ومكانه، ويُنصح بإبعاد مكان الجرح عن أشعّة الشمس في فترة الستّ أشهر الأولى التالية للعملية، ذلك لأنّ طبيعة النسيج المتشكّل لإغلاق الجرح يمكن أن تتأثر بأشعة الشمس أكثر من الجلد المجاور، ممّا قد يؤدّي إلى اصطباغ جلد الجرح بلون أغمق من محيطه.
كما يجب التواصل مع الطبيب في حال ملاحظة علامات وأعراض الإنتان على الجرح، والتي يمكن أن تتضمّن ما يأتي: [٣]

  • الألم الذي يزداد مع مرور الوقت.
  • احمرار الجرح وتورّمه.
  • النزف أو النزيز القيحي كريه الرائحة من مكان الجرح.
  • زيادة النزيز من الجرح، حيث يمكن أن يكون غزيرًا وسميكًا وبلون أخضر أو أصفر.
  • يبدو الجرح في حالة الإنتان أكبر حجمًا أو أكثر عمقًا أو جافًّا أو مسودًّا.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم فوق 37.5 درجة مئوية لمدّة تزيد عن 4 ساعات.

المراجع[+]

  1. "Wound", www.britannica.com, Retrieved 24-06-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "How wounds heal", medlineplus.gov, Retrieved 24-06-2019. Edited.
  3. "How to Take Care of Your Wound After Surgery", www.webmd.com, Retrieved 24-06-2019. Edited.