مخاطر التنفس من الفم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٨ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
مخاطر التنفس من الفم

مخاطر التنفس من الفم

يعاني ملايين الأشخاص حول العالم من مشكلة التنفس من الفم بسبب انسداد الأنف، حيث يشعر المصاب وكأنه لا يستطيع الحصول على كفايته من الأوكسجين، وبالتعب خلال النهار حتى لو نام لساعات طويلة.

ويجرب معظم المصابين كثيرا من العلاجات المنزلية والأدوية للتخلص من المشكلة، فما هي أبعاد هذه المشكلة وتأثيرها على الصحة؟

أهم أسباب التنفس عن طريق الأنف هو غاز "أكسيد النيتريك" الذي ينتجه الأنف و الجيوب الأنفية والأغشية المخاطية. وينتج هذا الغاز بكميات صغيرة، لكن عند استنشاقه إلى الرئتين، يعزز هذا الغاز قدرة الرئة على امتصاص الأكسجين. كما أن أكسيد النيتريك قاتل للبكتيريا والفيروسات، لهذا فإنه من الضروري أن تتنفس عن طريق الأنف، خاصة عندما تبذل مجهودا كممارسة الرياضة.

وكما هو معروف ترتبط حاسة الشم بحاسة الذوق. فإذا كنت لا تستطيع التنفس بشكل جيد عن طريق الأنف، ستتأثر حاسة الشم لديك، وبالتالي تتأثر حاسة الذوق، مما قد يؤدي إلى فقدان الشهية والنحافة.

وهناك اتصالات عصبية بين الأنف والرئتين والقلب. فإذا كنت لا تنفس من خلال أنفك بشكل جيد فهذا يغير معدل ضربات القلب و ضغط الدم ، ناهيك عن زيادة استجابة الإجهاد لديك.

ويصنع الأنف ما يقارب لتر من المخاط يوميا. فإذا لم  يعمل الأنف بالطريقة الصحيحة ولا يتخلص من المخاط، فسيؤدي تراكم المخاط إلى حدوث الالتهابات مثل التهاب الجيوب الأنفية أو التهاب الأذن.

ويسبب التنفس عن طريق الفم  إلى تفاقم مشكلة الشخير، أو توقف التنفس الإنسدادي أثناء النوم. عدم معالجة توقف التنفس الأنسدادي  أثناء النوم  قد يؤدي إلى التعب المزمن، والاكتئاب ، والقلق ، وزيادة الوزن، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب

حل مشكلة التنفس من الفم

في الحالة الأولى يكون التدخل الجراحي هو الحل الوحيد لعلاج حالة التنفس من الفم، وذلك بتقويم أو استعدال الحاجز الأنفي أو إذا كانت الأسباب نتيجة وجود لحميات بالأنف يكون استئصالها جراحيا وبالمنظار هو الحل.

أما في حالات الالتهابات التحسسية والصديدية، فيكون العلاج في البداية بإعطاء فرصة للمريض للتحسن بعقاقير بسيطة ضد الحساسية وضد الالتهابات الصديدية، فإذا لم يستجب المريض، يكون التدخل الجراحي هو الحل النهائي، والتدخل الجراحي أصبح باستخدام المناظير الطبية التي لا تسبب آلاما بعد العملية، والتي تعطي نتائج مميزة ومرضية.

 

اضرار التنفس عن طريق الفم

يكمن الضرر في التنفس من خلال الفم إلى أن الهواء الداخل عن طريق الفم لا تتم فلترته من الجراثيم و الغبار و الشوائب, كما يحدث لو كان التنفس عن طريق الانف, الا ان الانف يحتوي على العديد من الشعيرات الدموية الدقيقة إضافة إلى وجود الشعر الدقيق وطبقة المخاط الكثيفة والتي تعمل على التقاط جزيئات الاتربة الصغيرة والأجسام الغريبة الدقيقة التي قد يحتويها هواء و بالتالى بمرور الوقت يمكن ان يحدث تضرر للجهاز التنفسى على شكل حساسيه او التهاب أو ربو او احتقان للجيوب الانفيه و كذلك الجراثيم الداخله ممكن ان تسبب امراض خاصه لو كانت مناعه الشخص ضعيفه.

اسباب فتح الفم اثناء النوم

يشكو الكثير من الأشخاص لعدم قدرتهم على التنفس من الأنف وخاصة خلال النوم, حيث يلجأ العديد منهم إلى فتح فمهم خلال النوم حتى يتمكنو من التنفس, و تتعدد الأسباب التي تؤدي إلى فتح الفم أثناء النوم , إلا أن وجود اللحمية داخل تجويف الأنف هو السبب الأكثر شيوعا لهذه الظاهرة,  بحيث تكون هذه اللحمية موجودة منذ الولادة, وأدى استمرار وجودها عند مرحلة البلوغ إلى تفاقم الوضع لدرجة أصبح التنفس من الأنف وحده مشكلة يضطر المصاب بها إلى فتح فمه أثناء النوم لمساعدته على التنفس.

هذا و قد يؤدي  ارتخاء في عضلات الفكين إلى تحرك الفك السفلي و ارتخائه, ونتيجة لذلك يبقى الفم مفتوحاً طوال فترة النوم.

التنفس من الفم عند الاطفال

يعاني العديد من الأطفال من انسداد الأنف, حيث عند الأطفال حديثي الولادة فان الطفل يعتمد فقط على مجرى الأنف للتنفس ولا يستطيع التنفس عن طريق الفم نهائيا وبالتالي فان انسداد الانف الكامل عند الولادة يشكل حالة طارئة ويجب تداركه, و يستطيع الأطفال الاكبر عمرا والصغار يستطيعون التنفس جزئيا عن طريق الفم في حالة انسداد الأنف الكامل .

وتعود اسباب انسداد الأنف عند الأطفال إلى ظهور اللحميات و التي تبدأ عادة بالظهور بعد عمر السنتين وتكون في قمة حجمها بين عمر 3 - 7 سنوات لكن يمكن ان تظهر من عمر الستة اشهر, وكذلك يعد التحسس الأنفي أو وجود جسم غريب داخل احدى فتحتي الأنف أو انحراف الحاجز الأنفي إلى تنفس الطفل من فمه.