متى اخترعت الكاميرا

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:١٣ ، ٢٧ نوفمبر ٢٠١٩
متى اخترعت الكاميرا

علم البصريات

قبل الحديث عن الكاميرا ومعرفة متى اخترعت الكاميرا، يجب التطرق إلى علم مهم ساهم في عملية اختراعها، وهو علم البصريات، حيث يعنى علم البصريات بدراسة خصائص الضوء وسلوكه وخصائص تكوين الصور بواسطة العدسات والمرايا و الأجسام المختلفة التي تعكس الضوء.[١]، وأبرز ممن يُذكر عند التحدث عن علم البصريات هو العالم المسلم ابن الهيثم، حيث كانت دراسات ابن الهيثم ونتائج تجاربه مطابقة بشكل كبير للحقائق العلمية المعتمدة في الوقت الحاضر والتي تخص الكاميرا، مما قد يدفع البعض للتساؤل: متى اخترعت الكاميرا لأول مرة؟، لذا سيقدم هذا المقال إجابة عن هذا السؤال.[٢].

متى اخترعت الكاميرا

وصف بعض المؤرخين ابن الهيثم بإنه رائد المنهج الحديث في علم البصريات، ولم تقتصر أبحاثه على مجرد الفرضيات، بل تعدتها إلى الأدلة العلمية والتجارب المنهجية المتكررة، ويعود له الفضل في اختراع أول عدسة قادرة على عكس صورة مكبَرة للأجسام، وقد قام بالعديد من التجارب لدراسة انكسار الضوء وتشتته إلى ألوان الطيف ووضع قوانين الانكسار ويعتبر كتابه -المناظر- من أهم الكتب في عالم البصريات والذي أسهم في فهم مبادئ الضوء والرؤية[٢]، وقد تطول بذلك الإجابة عن سؤال: "متى اخترعت الكاميرا؟"، فقد مرت هذه العملية بتجارب متعددة لعلماء ومخترعين كثر قاموا على مدى عقود طويلة بتطوير عمل الكاميرا، وقبل وقت طويل من وجود الكاميرا تم اختراع ما يسمى بالغرفة المظلمة، وهي عبارة عن صندوق مغلق يحتوي على ثقب من أحد الجوانب، وعندما يمر الضوء من خلال هذا الثقب كان يعكس على الحائط صورة ضبابية للأجسام، وقد استعملت هذه الأداة بكثرة في العصور الوسطى.[٣]

لم تنكشف الإجابة بعد عن السؤال: متى اخترعت الكاميرا، فبعد قرون من الغرفة المظلمة؛ والتي كانت تعرض الصورة بشكل لحظي، اكتشف العالم الألماني يوهان هاينرتش في العام 1725م أن أملاح الفضة تعتم عند تعرضها للضوء، فقام بقص حروف من الورق ووضعها فوق خليط من الفضة، و بعد تعرضها لأشعة الشمس لفترة من الزمن وجد أن هذه الحروف قد طبعت بشكل واضح ومقروء، وفي العام 1827م قام المخترع الفرنسي جوزيف نييبس بابتكار جهاز مكون من الغرفة المظلمة وصفيحة من القصدير مغلفة بمادة شديدة الحساسية للضوء، تسمى مادة البيتومين، وقام بواسطتها بالتقاط صورة ضلت ظاهرة لمدة ثماني ساعات، واعتبرت أول صورة في العالم.[٣]

في العام 1837م، اكتشف الفنان والمخترع الفرنسي لويس داجيير أن تعرّض الصفائح الفضية المغلفة باليود للضوء يترك أثرًا على خلفية موضوعة وراءها، ويمكن توضيحها باستخدام أبخرة الزئبق، وقللت هذه العملية من وقت التعرض للضوء وأصبح إنتاج الصورة يحتاج إلى عشر دقائق فقط، بعد أن كان يصل إلى ساعات عدة، وفي العام 1839م وبعد العديد من التعديلات تم تقليل وقت التعرض إلى دقيقة واحدة فقط، بعدها اجتاح اختراع داجيير العالم و انتشر وصولَا إلى الولايات المتحدة، وخلال هذه الفترة، طوّر العالم البريطاني ويليام هنري تالبوت تقنية تصوير خاصة به، حيث استبدل ألواح القصدير بصفائح ورقية شديدة الحساسية للضوء، لينتج صورَا عدت أقل وضوحًا من صور داجيير لكنها امتلكت ميزة فريدة عرفها العالم لأول مرة، وهي قابلية النسخ، وهكذا استطاع المصورون الحصول على عدد لا نهائي من الصور باستخدام تقنية تالبوت.[٣]

تطور الكاميرا عبر السنين

ربما تمت الإجابة عن سؤال متى اخترعت الكاميرا لكن التطورات عليها لم تتوقف؛ ففي العام 1851م ابتكر نحات يدعى فريدريك سكوت آرتشر طريقة تصوير جديدة جمعت بين دقة الصورة وإمكانية نسخها، باستخدام ألواح زجاجية مغلفة بمادة الكولوديون، وسميت بالألواح الرطبة لأنها احتاجت وقتًا حتى تجف وتصبح قابلة للاستخدام، مما جعل هذه التقنية معقدة بعض الشيء، وبالرغم من ذلك فقد استخدمت من قبل المصورين لجودة صورها وتكلفتها المنخفضة، وفي سبعينيات القرن التاسع عشر طّور روبرت ل. مادوكس تقنية تصوير جديدة تعتمد الألواح الجافة و أصبحت عملية التصوير الفوتوغرافي أكثر وضوحًا وسرعة.[٣]

في ثمانينيات القرن التاسع عشر أصبح التصوير متاحًا بشكل أكبر للهواة، عندما ابتكر جورج ايستمان فيلم على شكل لفائف خفيفة الوزن بديلًا عن الألواح الزجاجية، و تمكن في العام 1888م من إنتاج كاميرا سهلة الاستخدام ومتاحة للجميع، واستمر تطور الكاميرات على مدى قرن من الزمن، حتى ظهور الكاميرا الرقمية، وبهذا تكون إجابة السؤال: متى اخترعت الكاميرا أصبحت أكثر وضوحًا. [٣]

كيف تعمل الكاميرا

تتكون الكاميرات بشكل عام من أجزاء رئيسة هي: العدسة والغالق أو فتحة العدسة وحدقة الكاميرا والحجرة المظلمة -وهي الجزء الداخلي من الكاميرا- والفيلم؛ حيث تبدأ رحلة الصورة من العدسة التي تعرض صورة مقلوبة للمشهد الذي يقع أمام الكاميرا وتزداد دقة الصورة عندما يقع الفيلم على مسافة مناسبة من العدسة، وتعتمد هذه المسافة على البعد البؤري للعدسة وبعد الجسم عن العدسة، وتحتوي الكاميرات المتطورة على أداة لضبط التركيز يتحكم أتوماتيكيًا بالمسافة بين الفيلم والعدسة للحصول على صورة أدق، ويقوم الغالق بالتحكم بكمية الضوء الواصلة إلى الفيلم ومدة التعرض للضوء، للحصول على أفضل صورة للجسم، بعد أن يتم إلتقاط الصورة يتم تخزينها على الفيلم ليتم طباعتها لاحقًا.[٤]

الكاميرات الرقمية

طُرحت الكاميرات الرقمية لأول مرة في الأسواق في العام 1991م، حيث تخلو الكاميرات الرقمية من الأجزاء الميكانيكية الموجودة في الكاميرات العادية، كالغالق والفيلم، ونادرًا ما تحتوي على العدسات، والتي استبدلت شاشات من الكريستال السائل LCD بها، وتحتوي جهازًا لقياس شدة الضوء واللون التي تستقبلها الكاميرا، وعندما يسقط الضوء على مستقبلات الضوء الفردية أو ما يسمى البكسل، يحفز تيارًا كهربائيًا يحوّل الصورة إلى مجموعة من الأرقام الثنائية تُخزن على ذاكرة الكاميرا، ويمكن نقل هذه الصورة بواسطة برمجيات معينة إلى الحاسوب وطباعتها في أي وقت، وقد لاقت الكاميرات الرقمية رواجًا واسعًا، حتى حلّت تدريجيًا محل الكاميرات التقليدية.[٥]

المراجع[+]

  1. "Optics", www.britannica.com, Retrieved 20-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Ibn Al-Haytham: Father of Modern Optics", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 20-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج "8 Crucial Innovations in the Invention of Photography", www.history.com, Retrieved 20-11-2019. Edited.
  4. "Technology of photography", www.britannica.com, Retrieved 21-11-2019. Edited.
  5. "Digital camera", www.britannica.com, Retrieved 21-11-2019. Edited.