ما هو أفضل وآخر وقت لذبح الأضحية؟

ما هو أفضل وآخر وقت لذبح الأضحية؟
ما هو أفضل وآخر وقت لذبح الأضحية؟

أفضل وقت لذبح الأضحية؟

معلومٌ أنَّ الله -عزَّ وجلَّ- شرع للمسلمين ذبح الأضحيةِ في عيد الأضحى، وفي هذا المقال سيجد القارئ بيانًا لأفضلِ وقتٍ تُذبح فيه الأضحية، والوقت الذي ينتهي فيه ذبح الأضاحي، ثمَّ سيتجد بيانًا للأصناف التي تُجزئ فيها الأضحية.


إنَّ أفضلَ وقتٍ لذبح الأضحية يكون في بعد فراغ المسلمين من صلاةِ العيد في أوَّل يومٍ من أيام عيد الأضحى؛ لما في ذلك من المسارعة في الخير،[١] وتطبيقًا لقوله -تعالى-: (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ).[٢]


آخر وقت للأضحية

تباينت آراء الأئمة الأربعة في آخر وقتٍ للأضحية، فذهب جمهور الفقهاء من الحنفيّة والحنابلة وفي المعتمد عن المالكية إلى أنَّ آخر وقتٍ للنحرِ يكون في اليوم الثاني عشر من شهر ذي الحجة، بينما ذهب الشافعيّةُ إلى أنَّ آخر وقتٍ للأضحيةِ هو آخر أيامِ التشريق.[٣]


الأصناف التي تجوز الأضحية بها

لقد بيَّنت نصوص القرآن الكريم أنَّ الأضحية تكون من بهيمة الأنعام، حيث قال الله -تعالى-: (وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ)،[٤] وبناءً على ذلك فإنَّ الأصناف التي تجوز الأضحية بها هي: الإبل، والبقر، والغنم، ولا بدَّ من التنبيه إلى أنَّ الإبل والبقر تجزئان عن سبعةِ أشخاص، بينما الغنم لا تجزئ إلَّا عن الشخص وأهل بيته.[٥]


آداب ذبح الأضحية وشروطها

شروط ذبح الأضحية

هناكَ عددٌ من الشروط التي لا بدَّ للمسلمِ من مراعاتها عند ذبح أضحيته، وفيما يأتي ذكر بعضها:[٦]

  • لا بدَّ للمسلم عند الذبحِ أن يُخلص نيته لله عزَّ وجلَّ، وهذا شرطٌ لجميع العبادات المطلوبة من المسلم.
  • لا بدَّ للمسلمِ من التسميةِ عند ذبح أضحيته، وهذا مذهب جمهور الفقهاء من الحنفية، والمالكية، والحنابلة، ودليل ذلك قوله -تعالى-: (الْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ ۖ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ)،[٧] بينما ذهب الشافعي إلى استحباب التسمية عند الذبح لا إلى وجوبها.


آداب ذبح الأضحية

هناكَ عددٌ من الآداب التي لا بدَّ للمسلمِ من مراعاتها عند ذبح أضحيته، وفيما يأتي ذكر بعضها:[٦]

  • يُستحسن للمسلم اختيار الذبيحة البيضاء التي يكون لون بطنها وقوائمها وحول عينينها أسودًا، كما يُستحسن له اختيار الذبيحة السمينة التي يكون ثمنهًا عاليًا، وكلُّ ذلك يعدُّ من تعظيمِ شعائر الله.
  • يُستحسنُ للمسلمِ اختيار الذبيحة القرناء؛ إذ أنَّ ذلك دليلٌ على قوتها.
  • يُستحسن للمسلم عند التسمية أن يقتصر على قول بسم الله من غير إضافة صفة الرحمة؛ إذ أنَّ ذلك لا يتناسب مع الذبحِ الذي يكون فيه نوعًا من القسوةِ وإراقةِ الدمِ.
  • يُستحسن للمسلم عقب التسمية أن يكبِّر الله، ودليل ذلك قوله -تعالى-: (كَذَٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ ۗ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ).[٨]
  • يُستحسن للمسلمِ ذبح أضحيته بنفسه إن كان يحسن الذبح؛ والعلة من ذلك أنَّ الذبح يعدُّ عبادة وقربة لله.
  • يُستحسن للمسلم أن يضجع ذبيحته من البقر والغنم على الجانب الأيسر، بالإضافة إلى توجيهها نحو القبلة.
  • يستحسنُ للمسلمِ أن يذبح أضحيته بآلةٍ حادةٍ؛ لما في ذلك من إراحةٍ للذبيحة وزهوق روحها بسرعةٍ كبيرة، وما يدلُّ على ذلك قول النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-: (إنَّ اللَّهَ كَتَبَ الإحْسَانَ علَى كُلِّ شيءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فأحْسِنُوا القِتْلَةَ، وإذَا ذَبَحْتُمْ فأحْسِنُوا الذَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، فَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ).[٩]

المراجع[+]

  1. "الأضحية"، دار الإفتاء المصرية، اطّلع عليه بتاريخ 12/8/2021. بتصرّف.
  2. سورة آل عمران، آية:133
  3. مجموعة من المؤلفين، الموسوعة الفقهية الكويتية (الطبعة 2)، الكويت:دار السلاسل، صفحة 321-322، جزء 7. بتصرّف.
  4. سورة الحج، آية:34
  5. مجموعة من المؤلفين (1424)، الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة، صفحة 192-193، جزء 1. بتصرّف.
  6. ^ أ ب أبو عبد الرحمن عبد الله البسام التميمي (2003)، توضيح الأحكام من بلوغ المرام (الطبعة 5)، مكة المكرمة:مكتبة الأسدي، صفحة 74، جزء 7. بتصرّف.
  7. سورة الحج، آية:36
  8. سورة الحج، آية:37
  9. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن شداد بن أوس، الصفحة أو الرقم:1955، حديث صحيح.

26 مشاهدة