ما هو أساس فكرة العلاج ببول الإبل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٣٤ ، ١٥ يوليو ٢٠٢٠
ما هو أساس فكرة العلاج ببول الإبل

بول الإبل

تنتشر ظاهرة الاستفادة من بول الإبل بكثرة في مناطق شبه الجزيرة العربية أساسًا؛ وذلك لاعتبارات تاريخيّة في استخدام العرب بول الإبل للتداوي والاستطباب ونحوه، فيتّجه بعض الناس لشربه، وبعضهم الآخر يستعمله لغسيل الشعر، ولفوائد يزعمون وجودها فيه،[١] ويرى الذين يؤمنون بفكرة العلاج ببول الإبل أنّه يساعد في معالجة الأمراض العضوية في جسم الإنسان، وهذا الأمر -أي التداوي والعلاج ببول الإبل- يثيرُ جدلًا مستمرًّا حول جدوى العلاج به، فبين مؤيد للأمر يدعم كلامه بحجج وأدلّة علميّة، وبين مُعارض للفكرة من أساسها يؤيد كلامه بدلائل علميّة أخرى، كان لا بدَّ من وجود مقالٍ يتحدّث عن أساس فكرة العلاج ببول الإبل، ومدى اعتقاد النَّاسِ بذلك الأمر، وفيما يأتي سيكون ذلك الحديث.[٢]

ما هو أساس فكرة العلاج ببول الإبل

إنّ أساس فكرة العلاج ببول الإبل تعود جذورها إلى زمن النبيّ محمد -صلّى الله عليه وسلّم- حين جاءه قومٌ من العرب وهو في المدينة المنورة، وكانوا في حالة ضَعف جسدي، فأرشدهم لشرب حليب الإبل وبولها، وذلك في حديث صحيح أخرجه الإمامان البخاري ومسلم، ويقول الحديث: إنّ نَاسًا مِن عُرَيْنَةَ قَدِمُوا علَى رَسولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- المَدِينَةَ، فَاجْتَوَوْهَا، فَقالَ لهمْ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنْ شِئْتُمْ أَنْ تَخْرُجُوا إلى إبِلِ الصَّدَقَةِ، فَتَشْرَبُوا مِن أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا"، فَفَعَلُوا، فَصَحُّوا،[٣] وهذا الحديث يدلّ على أنّ هؤلاء القوم كانوا ضِعافًا في أجسامهم، فلمّا فعلوا ما أمرهم به رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- صحّت أجسادهم وبرئوا من المرض، وكذلك نقل كثير من الأطبّاء المسلمين قديمًا هذه الفكرة مثل ابن سينا الذي نقل عنه ابن القيّم في كتابه زاد المعاد أنّه قال في كتابه القانون في الطب: "وأنفعُ الأبوال: بَوْل الجمل الأعرابي، وهو النجيب"، وكذلك غير ابن سينا من الأطبّاء ذهب إلى هذا القول، واعتمادهم في ذلك على الحديث السابق، وبذلك تكون فكرة العلاج ببول الإبل قديمة منذ عهد النبي صلّى الله عليه وسلّم، وبذلك الحديث اقتدى العرب والمسلمون وكثير من أطبّائهم قديمًا وحديثًا.[٤]

أضرار بول الإبل

ختامًا وبعد الحديث عن فكرة العلاج ببول الإبل سيرد هنا بعض الأضرار المحتملة من شرب بول الإبل أو التداوي به، فمن تلك الأضرار أنّ شرب بول الإبل أو التداوي به قد يسبب الإصابة بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية؛ إذ إنّ الإبل العربيّة هي أكثر الحيوانات الحاملة لذلك الفيروس، وأيضًا شرب ألبانها النيّئة يجعل احتماليّة الإصابة بذلك المرض كبيرة،[٥] وكذلك فقد أوصت منظمة الصحة العالميّة بأنّ الجمل باعتباره يستطيع نقل الفيروسات التاجيّة التي منها الفيروس المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسيّة فإنّه ينبغي الابتعاد عن ملامسته والاقتراب من ألبانه أو بوله أو كل ما يمت له بصلة؛ لأنّ ذلك قد يسبب انتقال فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط بالإنجليزيّة MERS‐CoV، وكان التحذير موجّهًا بصفة خاصّة للذين يعانون أمراض السكري والفشل الكلوي وأمراض الرئة ونقص المناعة؛ إذ إنّ هؤلاء عرضة للإصابة بذلك الفيروس أكثر من غيرهم.[٦]

المراجع[+]

  1. "Camel urine", en.wikipedia.org, Retrieved 2020-05-04. Edited.
  2. "العلاج ببول الإبل"، ar.wikipedia.org، اطّلع عليه بتاريخ 2020-05-05. بتصرّف.
  3. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم:1671، حديث صحيح.
  4. " فوائد شرب أبوال الإبل"، islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 2020-05-05. بتصرّف.
  5. "Human-Dromedary Camel Interactions and the Risk of Acquiring Zoonotic Middle East Respiratory Syndrome Coronavirus Infection.", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 2020-05-05. Edited.
  6. "فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية - المملكة العربية السعودية"، www.who.int، اطّلع عليه بتاريخ 2020-05-05. بتصرّف.