ما هي شروط الوضوء

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٠٢ ، ٥ يناير ٢٠٢٠
ما هي شروط الوضوء

الوضوء

يُعدُّ الوضوء من العباداتِ العظيمةِ في الإسلامِ؛ وذلك لِعَظَمةِ العبادةِ التي يرتبطُ بها، وهي الصَّلاةُ، فالوضوءُ شرطٌ من شروطِ صِحَةِ الصَّلاةِ، التي تُعدُّ العبادة التي يتصلُ بها المسلمُ مع الله تعالى، وقد جاءت فَرَّضيَّةُ الوضوءِ في القُرآنِ الكريمِ، حيثُ قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا}[١][٢]، ويُعرفُ الوضوءُ بأنَّهُ عبادةٌ يؤديها المُسلمُ امتثالًا لأمرِ الله تعالى، عن طريقِ غسلِ أعضاءٍ مخصوصةٍ، بصفةٍ مخصوصةٍ، وهناك شروط للوضوء ليكون صحيحًا وفي الآتي بيانها.[٣]

فضل الوضوء

وللوضوءِ فضائلُ عديدةٌ، منها نيلُ رضا اللهِ ومحبتِهِ، فالوضوءُ مِن أشكالِ الطَهارةِ الحِسِّيَّةِ التي يُحبها الله، حيثُ قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ}[٤]، كما تُعدُ هذهِ العبادةُ سببًا لدخولِ الجنَّةِ، ورفعِ الدرجاتِ، فقد قال رسول الله أنَّ الوضوء مما يَمحوا بهِ الله خَطَايا بني آدم، ويرفعُ بهِ دَرَجاته، وهو سببٌ في ورودِ المُسلمِ على حوضِ رسول الله، ولحوضِ رسول اللهِ صفاتٌ تُشَوِقُ كُلَ مُسلمٍ للوصولِ لذلك، وهو ما ينالهُ المؤمن قبل دخول الجنة، ومن شَرِبَ منهُ لا يصيبُهُ ظمأٌ بعد ذلك، والوضوء مُكفرٌ للخطايا، ودليلُ ذلك قولُ رسول الله: "مَن تَطَهَّرَ في بَيْتِهِ، ثُمَّ مَشَى إلى بَيْتٍ مَن بُيُوتِ اللهِ لِيَقْضِيَ فَرِيضَةً مِن فَرَائِضِ اللهِ، كَانَتْ خَطْوَتَاهُ إحْدَاهُما تَحُطُّ خَطِيئَةً، وَالأُخْرَى تَرْفَعُ دَرَجَةً"[٥]، وهو من علاماتِ الإيمان، وفعلهُ قبل النوم من أسبابِ إجابةِ الدُعاءِ، والموتِ على الفطرةِ.[٢]

ما هي شروط الوضوء

والوضوءُ كَغيرِهِ من العباداتِ، لا يَصحُ إلا بشروطٍ مُعينةٍ، وشروطِ الوضوءِ التي يجبُ دراستُها قد قسّمها بعضُ العُلماء إلى شروطِ وجوبٍ؛ وهي التي إذا اجتمعت في الشخصِ، وَجَبت عليهِ الطَهارةُ، وفي حالِ عدمِ وجودِها، رُفِعَ عنهُ الوجوبُ، وشروطُ صحةٍ؛ وهي التي لا يصحُ الوضوء إلا بها، وفي حالِ عدمِ وجودِها، لم يَصِح الوُضوء، ومنهم من جعلها شروطُ وجوبٍ وصحةٍ معًا،[٦] وعلى هذهِ الصورةِ سيتمُ ذكرُها وهي ما يأتي:[٧]

  • النية، وتعرفُ النيةُ بأنَّها عملٌ قلبيٌ لا علاقةَ للسانِ بهِ، وهي القصدُ للشيئِ، مع فعلِهِ، وهي فرضٌ عندَ الشافعيةِ، وشرطٌ عند الحنابلةِ، مستدلينَ بما قال رسول الله: "إنَّما الأعْمالُ بالنِّيّاتِ، وإنَّما لِكُلِّ امْرِئٍ ما نَوَى".[٨]
  • الإسلام، وهو شرطٌ لأداءِ كافةِ العباداتِ، فالوضوءُ لا يَصحُ من مشرك، وهو شرطُ وجوبٍ عند الحنفيةِ، لاستدلالهم بأن الكافر لا يخاطب بفروع الشريعةِ، فلا يجبُ على كافر، وشرطُ صحةٍ عند الجمهور، مُستدلين بأن الكافر مُخاطب بفروع الشريعةِ الإسلاميَّةِ، فلا يصحُ من كافر.[٦]
  • العقل، ويُقصدُ بهِ أن يكونَ الشخصُ مُدركًا للأشياءِ من حولِهِ، أي ليسَ بمجنونٍ، وهو من شروطِ الوضوءِ، فلا يجبُ الوضوء على مجنون، وهو شرطُ وجوبٍ وصحةٍ معًا.[٦]
  • التَمييز، وهي المرحلةُ العمريةُ التي ينتقلُ منها الصبيُّ من عدمِ الفهمِ والإداركِ الكاملِ للأشياءِ، إلى مرحلةِ فَهمِها وإدراكِها، فَيعرِفُ ما يضرُهُ وما ينفعهُ، وهو شرطٌ لجميعِ العباداتِ، إلا عبادة الحج، وغالبًا يكونُ سنُ التَمييزِ من عمر السابعةِ، حتى البلوغ، وهو شرطُ صحة.[٦]
  • أَنْ يكونَ ماءُ الوضوءِ طاهرًا، ومباحًا، فلا يصحُ الوضوء بالماء غير الطاهر، أوالوضوءِ بالماءِ المغصوب، وهو شرطُ صحةٍ عندَ الجمهور.[٦]
  • عدمُ وُجودِ حائل يمنع وصول الماء للبشرةِ، وإن وُجد المانع يجبُ إزالتهُ، وهو شرطُ صحةٍ باتفاق.[٦]
  • انقطاعُ السببِ الذي أوجبَ الوضوء، فلا يَصِحُ الوضوء في حالِ خروجِ شيئٍ من السبيل، إلا عند توقُفِهِ، أو في حالِ القيئِ كذلك، وهو شرط وجوبٍ وصحةٍ معًا.[٦]
  • أن يسبِقَ الوضوءُ الاستجمارُ أو الاستنجاءُ، وهو شرطُ وجوب.[٦]
  • دُخولُ الوقتِ لأصحابِ العُذرِ الشرعيِّ، كَمن يُعاني مِن سلسِ البول الدائِمِ، فطهارتُهُ مقيدةٌ بالوقتِ، فقد ذهبَ الجمهورُ إلى وجوبِ وضوئِهِ لِكُلِ صَّلاةٍ، وهو شرطُ صحةٍ عندَ الجمهور، وخالفهم في ذلكَ المالكيّّة.[٦]

المراجع[+]

  1. سورة المائدة، آية: 6.
  2. ^ أ ب "فضائل الوضوء في القرآن الكريم والسنة النبوية"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 3-1-2020. بتصرّف.
  3. "من أحكام الوضوء"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 3-1-2020. بتصرّف.
  4. سورة البقرة، آية: 222.
  5. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 666، حديث صحيح.
  6. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ "شـروط الوضـوء"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 3-1-2020. بتصرّف.
  7. "أحكام الطهارة- الوضوء "، ar.islamway.net، اطّلع عليه بتاريخ 3-1-2020. بتصرّف.
  8. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عمر بن الخطاب، الصفحة أو الرقم: 1، حديث صحيح.