ما هي بكتيريا الإشريكية القولونية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٠٩ ، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٠
ما هي بكتيريا الإشريكية القولونية

ما هي بكتيريا الإشريكية القولونية

كيف يمكن أن تنتقل بكتيريا الإشريكية القولونية إلى البشر؟

تتواجد بكتيريا الإشريكية القولونية (Escherichia coli (E. coli عادةً في أمعاء البشر والحيوانات ذات الدم الدافئ، وتتكوّن من عدّة سلالات معظمها غير ضارّ، كما يُمكن لبعضها أن تتسبّب بتسمّم غذائي حادّ وعدوى معويّة تنتقل عن طريق الطعام، مثل السلالة المُنتجة للسموم من بكتيريا الإشريكية القولونية المعروفة باسم STEC، والتي تنتقل للبشر بشكل أساسي من خلال تناول الأطعمة الملوّثة، مثل منتجات اللحوم النيئة أو غير المطبوخة جيّدًا، الحليب الخام، الخضروات والفاكهة النيئة الملوّثة.[١]


ولتجنّب ما تنتجه هذه البكتيريا من سموم Shiga، والتي يُمكن تدميرها بتعريض الأطعمة للطهي الجيّد لتصل حرارة جميع أجزاء الطعام إلى 70 درجة مئوية أو أكثر، لذا يتوجّب تنظيف وطهو الأطعمة جيّدًا قبل تناولها[١]، بالإضافة لما قد تؤدّي إليه بعض الأنواع الأخرى من E. coli من أمراض مثل التهابات المسالك البولية، أمراض الجهاز التنفّسي والتهاب السحايا[٢]، وفي هذا المقال سيتمّ الحديث حول أماكن تواجد بكتيريا الإشريكية القولونية، أعراض الإصابة بالعدوى، علاجها والوقاية منها. 


أماكن تواجد بكتيريا الإشريكية القولونية

هل الأطعمة الملوثة تنقل بكتيريا الإشريكية القولونية؟

تشير المعلومات المُتاحة حول بكتيريا الإشريكية القولونية إلى أنّ أماكن تواجدها تختلف وتتنوّع، إذ تعدّ الماشية وبعض أنواع الحيوانات المُجترّة مصدرًا رئيسًا لنقل العدوى الخاصّة بها، ومن هذه الحيوانات الأغنام، الماعز والغزلان، بالإضافة إلى الطيور مثل الدجاج والديك الرومي، وتصل العدوى إلى البشر من خلال التعامل مع هذه الحيوانات أو تناول الأطعمة الملوّثة بفضلاتها أو تناول أطعمة غير مطهوّة حاملة للبكتيريا، وذلك يحدث إمّا بتلوّث الطعام أو الأسطح وأدوات المطبخ.


وتشمل الأطعمة الملوّثة أيضًا بعض الأطعمة النيئة غير المطهوّة بشكلٍ كافٍ مثل الجبن المصنوع من الحليب الخام، عصير التفاح الطازج غير المبستر، الزبادي، اللحوم النيئة مثل السلامي والهامبرغر غير الناضج، كما ترتبط العدوى ببكتيريا الإشريكية القولونية باستهلاك الفواكه والخضروات التي قد تتعرّض للتلوّث من براز الحيوانات البرية في مرحلة ما أثناء زراعتها أو جمعها، وقد تمّ الإبلاغ أيضًا عن انتقال العدوى عن طريق شرب المياه الملوّثة، إذ وُجِدَ أنّها تعيش شهورًا في الروث ورواسب المياه، وتمّ الكشف عنها في عدّة مناطق تتضمّن مسطّحات مائيّة وآبار[١].


كما تنتقل العدوى بكتيريا الإشريكية القولونية من شخصٍ مُصاب لآخر، ويحدث ذلك بشكل واسع مثل عدم الانتباه إلى ضرورة غسل اليدين جيّدًا قبل لمس الوجه والفم بعد تنظيف الأطفال[٣].


أعراض الإصابة بعدوى بكتيريا الإشريكية القولونية

تظهر أعراض الإصابة ببكتيريا الإشريكية القولونية عادةً بعد 3 إلى 4 أيّام من التعرّض لمصدر البكتيريا، لكن قد تظهر بعض الأعراض في وقت مبكّر خلال 24 ساعة أو تتأخّر وتظهر بعد أسبوع واحد من ذلك، ومن أعراض الإصابة ببكتيريا الإشريكية القولونية[٢]، وتشمل أعراض الأصابة بعدوى هذه البكتيريا الآتي[٢]:

  • ألم في البطن مع تقلّصات شديدة، وغالبًا تبدأ بشكل مفاجئ.
  • إسهال مائي يبدأ خلال ساعات قليلة بعد بدء الألم.
  • براز دموي أحمر بعد يوم من ذلك، ويكون نتيجة لتلف أنسجة الأمعاء من السموم.
  • الغثيان والقيء.
  • قد تترافق بعض الحالات مع الحُمّى وارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • الجفاف وفقدان السوائل، ممّا يتسبّب بالتعب العام.
  • قد لا يُعاني بعض الأشخاص من أعراض كثيرة، لكنّهم يشكّلون مصدرًا للعدوى لأشخاص آخرين.


وقد لوحِظَ أنّ الأشخاص الأصحّاء المُصابون بعدوى الإشريكية القولونية يشعرون بالتحسّن خلال أسبوع، لكنّ بعض الناس قد يُعانون من مُضاعفات خطيرة نتيجة إصابتهم مثل متلازمة انحلال الدمّ اليوريميّة التي تؤثّر بدورها على صحّة الكلى وفاعليّة عملها خصوصًا لدى كبار السن والأطفال.[٤]


علاج عدوى بكتيريا الإشريكية القولونية

يُمكن أن تؤدّي العدوى المعويّة الناتجة الإصابة ببكتيريا الإشريكية القولونية إلى الجفاف ومضاعفات أخرى خطرة، مثل الفشل الكلوي أو الوفاة إن لم يتمّ علاجها بالوقت المُناسب وبالشكل الصحيح، لذا يتوجّب مُراجعة الطبيب المُختصّ للبدء بالعلاج إن حدثت إحدى الحالات الآتية[٥]:

  • إن استمرّ الإسهال لدى الشخص لمدّة أربعة أيّام للكبار أو يومين للأطفال الرّضّع.
  • إن ترافق الإسهال مع حُمّى وارتفاع في درجات الحرارة.
  • ألم مستمرّ في البطن حتى بعد التخلص من الفضلات.
  • ظهور دم أو صديد في البراز.
  • استمرار القيء والغثيان أكثر من 12 ساعة، مع ضرورة الانتباه للأطفال في عمر أقل من 3 شهور ومراجعة الطبيب فور ظهور الأعراض دون انتظار.
  • ترافق أعراض العدوى المعويّة مع سفر لبلد أجنبي في وقت قريب.
  • أعراض الجفاف مثل الدوخة، نقص البول أو العطش الشديد.


ومن الجدير بالذكر أنّ علاج هذه العدوى لا يحتوي مضادّات حيويّة، كما تُترك لتحلّ نفسها وتخرج من الجسم، مع ضرورة اكتساب راحة كافية وتناول كميّات وفيرة من المياه والسوائل لمنع الجفاف، كما لا يُنصح باستخدام أدوية الإسهال دون وصفة طبيّة، لأنّها قد تؤدّي إلى إبطاء الجهاز الهضمي ممّا يُضعف قدرة الجسم على التخلّص من السموم بكفاءة[٢].


الوقاية من عدوى بكتيريا الإشريكية القولونية

يُمكن التقليل من احتماليّة الإصابة بالعدوى المعويّة بسبب بكتيريا الإشريكية القولونية من خلال ممارسة السلوكيّات الغذائيّة الآمنة، غسل اليدين بانتظام، مع ضرورة غسل اليدين قبل التعامل مع الطعام أو تناوله أو تقديمه، خصوصًا بعد لمس الحيوانات أو استخدام الحمام، ومن أبرز إرشادات سلامة الغذاء المطلوب اتّباعها للوقاية من العدوى الآتي[٥]:

  • غسل الخضار والفواكه بشكل جيّد قبل الاستخدام.
  • تجنّب تلوّث الأواني وأدوات المطبخ والتأكّد من نظافتها.
  • إبقاء اللحوم النيئة بعيدة عن الأطعمة الأخرى وبعيدًا عن المواد والأدوات النظيفة.
  • تذويب اللحوم في الثلاجة أو الميكرويف، وعدم فعل ذلك على المنضدة.
  • تبريد بقايا الطعام مُباشرةً بعد جمعها.
  • شرب منتجات الحليب المُبستر وتجنّب الحليب الخام.
  • عدم تحضير الطعام من قِبَل شخص مُصاب بالإسهال.
  • طهي الطعام واللحوم بشكل صحيح وجيّد لضمان نضجها وسلامتها، فقد أوصت وزارة الزراعة الأمريكيّة بإرشادات خاصّة لطهي اللحوم والدواجن ضمن درجات حرارة عالية مُناسبة للتأكّد من قتل البكتيريا إن وُجِدَت تصل إلى درجة 74 مئويّة.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت "E. coli", www.who.int, Retrieved 2020-04-24. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "What to know about E. coli infection", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2020-04-24. Edited.
  3. "What is E. Coli?", www.webmd.com, Retrieved 2020-04-24. Edited.
  4. "What is E. Coli?", www.webmd.com, Retrieved 08/09/2020. Edited.
  5. ^ أ ب "E. Coli Infection healthline", www.healthline.com, Retrieved 2020-04-24. Edited.