ما هي العاصفة الشمسية

ما هي العاصفة الشمسية
ما-هي-العاصفة-الشمسية/

ما هو النظام الشمسي؟

يعرف النظام الشمسي بأنه تجمع يتكون من الشمس وهي إحدى النجوم متوسطة الحجم فيمجرة ​​درب التبانة ومجموعة من الأجسام التي تدور حولها، وتتضمن ثمانية كواكب يتبع لها حوالي 170 قمرًا معروفًا مع عدد لا يحصى من الكويكبات، بالإضافة إلى المذنبات والأجسام الجليدية ومساحات واسعة من الغاز والغبار المتواجد بين الكواكب.[١]


لقد كانت الشمس والقمر والكواكب الساطعة محط اهتمام كبير للفلكيين منذ القدم، حيث أدت ملاحظاتهم وحساباتهم لحركات هذه الأجسام إلى ظهور علم الفلك، وبالرغم من امتداد نطاق أدوات المراقبة إلى ما وراء النظام الشمسي إلى المجرات الأخرى وحافة الكون المعروف، فلا يزال النظام الشمسي وحدوده الخارجية المباشرة يمثلان حدود الوصول المادي للبشر ويظلان جوهر فهمهم النظري للكون أيضًا، ويستعرض هذا المقال مفهوم العاصفة الشمسية والتي تمثل أحد الظواهر المهمة التي تلقي بظلالها على النظام الشمسي بأكمله.[١]


ما هي العاصفة الشمسية ؟

تعد العاصفة الشمسية من أكثر الأنشطة الشمسية خطورةً، حيث أنها تؤدي إلى انبعاث جزيئاتها عالية السرعة عبر الفضاء وبين الكواكب، إذ تمر الشمس بدورات منتظمة من النشاط المرتفع والمنخفض، وتكون الدورات الشمسية على علاقة وثيقة بحدوث العواصف الشمسية، ويواصل العلماء محاولة فهم السبب وراء هذه الدورات، حيث إن دينامو الطاقة الشمسية هو العملية الداخلية التي تخلق المجال المغناطيسي للشمس وما تزال هذه العملية قيد المناقشة، ولعل إحدى الطرق للتفكير في الأمر هي أن المجال المغناطيسي الشمسي الداخلي يضطرب أثناء دوران الشمس، وعندما تتشابك خطوط المجال المغناطيسي نتيجة هذا الاضطراب فإنها تخترق سطح الشمس، مما يمنع الغاز الساخن من الوصول إلى سطح الشمس وهذا يخلق نقاطًا باردة نسبيًا مقارنة ببقية السطح والتي تسمى عادة بالبقع الشمسية.[٢]


تصدر البقع الشمسية جسيمات مشحونة و تيار غاز ساخن وتخلق أقواس من الضوء تعرف باسم الوهج الشمسي، ولكن قد توجد ظواهر أخرى تستطيع توليد عواصف شمسية بقدرة تدميرية أكبر مثل ظواهر الانفجار الشمسي والانبعاث الكتلي الإكليلي، حيث تنتج ظاهرة الانفجار الشمسي عن خطوط المجال المغناطيسي المضطربة التي تعيد الاتصال بخطوط المجال المغناطيسي الأخرى في الغلاف الجوي للشمس، وتكون قادرة على توليد مستويات كبيرة من الطاقة تعمل على تسريع الجسيمات إلى نسب عالية من سرعة الضوء، مما يؤدي إلى تدفق جسيمات هائلة من هالة الشمس نحو الأرض ويمكن أن تصل درجات حرارتها إلى ملايين الدرجات.[٢]


هل للعاصفة الشمسية تأثيرات على العالم؟

من المفارقات الغريبة أن أسوأ عاصفة شمسية في التاريخ المسجل حدثت في وقت لم تكن فيه الحضارة البشرية معرضة بشكل كبير لآثار اضطراب المجال المغناطيسي للأرض، حيث شهدت العاصفة الشمسية التي حدثت في عام 1859 والمعروفة بحدث كارينغتون انبعاث كتلي إكليلي من الإشعاعات الشمسية في الغلاف المغناطيسي للأرض، مما أنتج عاصفة مغناطيسية ملحمية لم تشهدها الحضارة الحديثة من قبل، ومع اصطدام وابل من الجسيمات المشحونة بالمجال المغناطيسي للأرض ، أضاءتالشفق القطبي السماء في جميع أنحاء العالم.[٣]


كانت تداعيات هذه الحادثة تتجاوز المؤثرات المرئية، حيث تعطلت أنظمة التلغراف التي كانت تغطي أوروبا وأمريكا الشمالية وانطلقت الشرارات من المعدات مما أدى إلى صدمات كهربائية لمشغليها البشريين وحتى أنها تسببت في اشتعال الحرائق، فإذا كانت عاصفة شمسية على نطاق مماثل ستضرب الأنظمة التكنولوجية المنتشرة في الأرض الآن فلا أحد يعرف على وجه اليقين كيف ستكون الأمور سيئة، ولكن بالنظر إلى مدى اعتماد البشرية بشكل كبير على البنى الفوقية التكنولوجية والإلكترونية عميقة الجذور اليوم فقد تؤدي عاصفة شمسية بهذه القوة إلى عواقب وخيمة وستكون قوية بما يكفي لضرب أنظمة الكهرباء والاتصالات على كوكب الأرض لأيام أو شهور أو حتى سنوات.[٣]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "Solar system", , Retrieved 2020-03-28. Edited.
  2. ^ أ ب "Solar Storms How They Form and What They Do", , Retrieved 2020-03-28. Edited.
  3. ^ أ ب "Heres What Would Happen if a Solar Storm Wiped Out Technology as We Know It", , Retrieved 2020-03-28. Edited.

180704 مشاهدة