ما هي أركان الصلاة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٤٠ ، ١٥ يناير ٢٠٢٠
ما هي أركان الصلاة

فضل الصلاة

إنَّ الصّلاة هي أعظم ركن من أركان الإسلام بعد الشهادتين، فعَظمُ شأن الصّلاة و رُفع ذكرها في كتاب الله وسنة نبيه، وهي أوّل ما يُسأل عنه العبد يوم القيامة بدليل حديث رسول الله عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أنّ النّبي -صلّى الله عليه وسلّم- قال: "أوَّلُ ما يحاسَبُ بِهِ العبدُ يومَ القيامةِ الصلاةُ، فإِنْ صلَحَتْ صلَح له سائرُ عملِهِ ، وإِنْ فسَدَتْ ، فَسَدَ سائرُ عملِهِ"،[١] وأمّا فضائل الصلاة فكثيرة ومنها: أنّها تنهى عن الفحشاء والمنكر، و تكفّر الذنوب والخطايا، فهي من أعظم أسباب دخول الجنة برفقة رسول الله؛ لذلك وَجَبَ على المسلم أنْ يعرف ما هي أركان الصلاة وحكمها وهذا ما سنتعرف عليه في هذا المقال.[٢]

ما هي أركان الصلاة

تُعرف الأركان في اللغة أنّها جانب الشيء الأقوى، وفي الاصطلاح: ما تتركب عليها الصّلاة ولا تصحّ بدونها ولا تسقط عمدًا ولا سهوًا ولا تُجبر بسجود السهو، فأركان الصّلاة ما هي إلّا اجتهادٌ من العلماء بعد تتبعهم للنصوص الشّرعية، فجمعوا أركان الصلاة كالآتي:[٣]

  • القيام: وتكون في صلاة الفرض على القادر؛ بدليل قوله تعالى: { وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ}.[٤]
  • تكبيرة الإحرام: وهي قول الله أكبر؛ بدليل حديث رسول الله "إذَا قُمْتَ إلى الصَّلَاةِ، فأسْبِغِ الوُضُوءَ، ثُمَّ اسْتَقْبِلِ القِبْلَةَ، فَكَبِّرْ"،[٥] أمّا باقي التكبيرات فليست بركن.
  • قراءة الفاتحة: بدليل حديث عبادة ابن الصامت "لا صَلاةَ لِمَن لم يقرَأْ بفاتِحَةِ الكِتابِ".[٦]
  • الركوع: بدليل قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا}.[٧]
  • الإعتدال من الركوع: وهو ركنٌ من الأركان على القول الراجح مع الرفع منه.
  • السجود: بدليل قول النّبي -صلّى الله عليه وسلّم- "ثُمَّ اسْجُدْ حتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا"،[٨] وأكمل السجود أنْ يكون على الأعضاء السّبعة.
  • الإعتدال من السجود: ويدخل به الجلوس بين السّجدتين؛ بدليل حديث عائشة: "كان إذا رفَعَ رَأْسَه مِنَ السُّجودِ لم يَسجُدْ حتى يَستَويَ قاعِدًا".[٩]
  • الطمأنينة بكل الأركان: وهي السّكون وإعطاء كل ركن حقه من الذكر والخشوع؛ لأنّ الصّلاة أقوالٌ وأفعال.
  • التشهد الأخير: بدليل حديث ابن مسعود: "إذا قعد أحدُكم في صلاتِه فليقلْ: التحياتُ للهِ والصلواتُ والطّيباتُ"[١٠]
  • الجلوس للتشهد الأخير والتّسليم: فالجلوس هنا ركن من الأركان على القول الراجح، حيث أنّه لا يجزأ العبد التشهد والتسليم قائمًا.
  • التسليم: وهو قول: "السلام عليكم ورحمة الله" عن يمينه و يساره، وقد ذهب بعضٌ من العلماء بالقول بأنّ التسليمتين فرض بدليل مواظبة النبي -صلّى الله عليه وسلّم- عليهم وهو الراجح، والبعض الآخر قال بأنّ التّسليمة الأولى فرض والثانية سنة.
  • الترتيب بين الأركان: بدليل قول رسول الله "صَلُّوا كما رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي"،[١١] فكان عليه الصلاة والسلام يواظب على هذا الترتيب.

حكم من ترك ركن من أركان الصلاة

لا تصح الصلاة بإقامتها دون أركانها؛ لذلك منْ ترك ركنًا من الأركان عمدًا بطلت صلاته، وأمّا ما كان سهوًا فيلزمه أنْ يأتي بها والمسألة فيها تفصيلٌ كالآتي:[١٢]

  • إن ذكر العبد الركن الفائت قبل الوصول إلى هذا الركن في الركعة التالية؛ عاد وأتى بها وأكمل صلاته وسجد للسهو.
  • إن ذكره بعد الوصول إلى الركن في الركعة التالية؛ ألغى الركعة الناقصة وجعل التي هو بها محلها وأتمَّ صلاته.
  • إن لم يذكر الركن الفائت إلّا بعد السّلام من صلاته أتى بالركعة كاملة.
  • إن شك العبد في ترك ركن فهي عند الفقهاء كالترك، لكن إن غَلَبَ على ظنّه أنّه ترك فيبني عليه ويسجد للسهو بعد السلام.

المراجع[+]

  1. رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم: 2573، حديث صحيح.
  2. "فضل الصلاة في الإسلام"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 4-1-2020. بتصرّف.
  3. "شرح أركان الصلاة"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 4-1-2020. بتصرّف.
  4. سورة البقرة، آية: 238.
  5. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة ، الصفحة أو الرقم: 6667، حديث صحيح.
  6. رواه الألباني، في صحيح أبي داود، عن عبادة بن الصامت، الصفحة أو الرقم: 822، حديث صحيح.
  7. سورة الحج، آية: 77.
  8. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 6251، حديث صحيح.
  9. رواه شعيب الأرناؤوط، في تخريج المسند، عن عائشة أم المؤمنين ، الصفحة أو الرقم: 25617، إسناده صحيح على شرط مسلم.
  10. رواه أحمد شاكر، في مسند أحمد ، عن عبدالله بن مسعود، الصفحة أو الرقم: 6/10 ، إسناده صحيح .
  11. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن مالك بن الحويرث، الصفحة أو الرقم: 631، حديث صحيح.
  12. "إذا شك في ترك ركن أو نسيه فماذا يفعل؟"، islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 5-1-2020. بتصرّف.