ما هو المطر الحمضي

بواسطة: - آخر تحديث: ٢١:١٤ ، ١٠ يناير ٢٠٢٠
ما هو المطر الحمضي

تغير المناخ

يحدث التغيرفي مناخ سطح الأرض كنتيجة للتغير في مكونات الغلاف الجوي والغازات والمواد المنبعثة إليه بسبب عدة عوامل ويُذكر منها حرق الوقود الأحفوري أو إزالة الغابات أو الدخان الصادر عن المصانع والسيارات وغيرها من الأنشطة البشرية التي تساهم إسهامًا كبيرًا في انبعاث غازات ثاني أكسيد الكربون والميثان وبخار الماء إلى الغلاف الجوي والتي تساهم في ظاهرة الاحتباس الحراري، أو انبعاث غاز ثاني أكسيد الكبريت وأكاسيد النيتروجين التي تشكل المطر الحمضي، وغيرها من الظواهر التي تؤدي إلى تغير المناخ وستتناول هذه المقالة إجابة سؤال: "ما هو المطر الحمضي؟" بشكل خاص والتطرق لأسبابه والآثار الناجمة عنه.[١]

ما هو المطر الحمضي

المطر الحمضي هو ظاهرة تصف شكلًا من أشكال هطول الأمطار التي تحتوي على مستويات عالية من أحماض النيتريك والكبريتيك، ويمكن أن يحدث أيضًا على شكل ثلوج، وضباب، وقطع صغيرة من المواد الجافة التي تستقر على الأرض، والأمطار العادية حمضية إلى حد ما مع درجة حموضة تصل إلى 5.6، في حين تصل درجة حموضة الأمطار الحمضية إلى 4.2 و 4.4[٢].

ولمعرفة ما هو المطر الحمضي بشكل أوسع يجب معرفة ما هي أسبابه؛ إذ تكمن أسباب المطر الحمضي في أن النباتات المتعفنة والبراكين الانفجارية تطلق بعض المواد الكيميائية التي يمكن أن تسببه، ولكن معظم الأمطار الحمضية هي نتاج أنشطة بشرية؛ فأكبر مصادر المطر الحمضي هي محطات توليد الطاقة التي تعمل بحرق الفحم والوقود الأحفوري والمصانع والسيارات، حيث عندما يحرق البشر الوقود الأحفوري، يتم إطلاق ثاني أكسيد الكبريت (SO2) وأكاسيد النيتروجين (NOx) في الجو، وتتفاعل ملوثات الهواء مع الماء والأكسجين ومواد أخرى لتشكيل حامض الكبريتيك والنيتريك المحمول جواً، وتنشر الرياح هذه المركبات الحمضية عبر الغلاف الجوي وعلى مدى مئات الأميال، وهنا يتشكل المطر الحمضي، وعندما يصل المطر الحمضي إلى الأرض يتدفق عبر السطح، ويدخل في شبكات المياه، وأيضًا في مسامات التربة.[٢]

تاريخ المطر الحمضي

تم استخدام عبارة المطر الحمضي لأول مرة في عام 1852م من قبل الكيميائي الاسكتلندي روبرت أنجوس سميث خلال تحليله الكيميائي لمياه الأمطار التي تساقطت بالقرب من المدن الصناعية في إنجلترا واسكتلندا، وأصبحت هذه الظاهرة جزءًا مهمًا من كتابه الهواء والمطر، ومع ذلك لم يتم الاعتراف بالمطر الحمضي حتى أواخر الستينيات وأوائل سبعينيات القرن العشرين باعتباره قضية بيئية إقليمية تؤثر على مناطق واسعة من غرب أوروبا وشرق أمريكا الشمالية؛ كما يحدث المطر الحمضي في آسيا وأجزاء من إفريقيا وأمريكا الجنوبية وأستراليا، وعلى الرغم من أنّ مشكلة الأمطار الحمضية قد انخفضت بشكل كبير في بعض المناطق، إلا أنّها تظل مشكلة بيئية مهمة داخل المناطق الزراعية والصناعية الكبرى في جميع أنحاء العالم،[٣]

الأثار الناجمة عن المطر الحمضي

المطر الحمضي له العديد من الآثار البيئية، وخاصة على البحيرات والجداول والأراضي الرطبة والبيئات المائية الأخرى، فهو يجعل هذه المياه أكثر حمضية، مما يؤدي إلى امتصاص المزيد من الألومنيوم من التربة، والتي يتم نقلها في البحيرات والجداول، وهذا المزيج يجعل المياه سامة لجراد البحر، والمحار، والأسماك، والحيوانات المائية الأخرى؛ على عكس بعض الأنواع التي يمكنها تحمل المياه الحمضية ومع ذلك في النظام البيئي المترابط، فإن ما يؤثر على بعض الأنواع يؤثر في النهاية على العديد من الأنواع الأخرى في السلسلة الغذائية، بما في ذلك الأنواع غير المائية مثل الطيور؛ كما تسبب الأمطار الحمضية في إتلاف الغابات، خاصة تلك الموجودة في المرتفعات؛ إذ إنّ المطر الحمضي يأخذ من التربة العناصر الغذائية الأساسية مثل الكالسيوم ويتسبب في إطلاق الألمنيوم في التربة الذي يجعل من الصعب للنباتات أنّ تتناول الماء، وبالتالي فإنّ المطر الحمضي يجعل الأشجار والنباتات أقل صحة وأكثر عرضة لدرجات الحرارة الباردة والحشرات والأمراض؛ وقد تمنع الملوثات أيضًا قدرة الأشجار على التكاثر؛ ومن آثار المطر الحمضي إلى جانب الضغوطات البيئية السابقة أنّ رواسب الحمض تتسبب في إتلاف الهياكل المادية مثل المباني والحجر الجيري والسيارات؛ وللمطر الحمضي آثار صحية تتمثل في تهيج العين والربو.[٢]

حلول للحد من المطر الحمضي

بعد التعرف على ما هو المطر الحمضي هناك العديد من الحلول لوقف المطر الحمضي الناتج من صنع الإنسان، إذ يعدّ تنظيم الانبعاثات الناتجة عن السيارات والمباني خطوة مهمة وفقًا لوكالة حماية البيئة، حيث يمكن القيام بذلك عن طريق تقييد استخدام الوقود الأحفوري والتركيز على مصادر طاقة أكثر استدامة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ويمكن لكل شخص القيام بدوره من خلال الحد من استخدام سياراتهم واستخدام وسائل النقل العام والمشي وركوب الدراجة، ويمكن للناس أيضًا تقليل استخدامهم للكهرباء، والذي يتم إنشاؤه على نطاق واسع بالوقود الأحفوري، وذلك عن طريق الإنتقال إلى خطة بديلة تعتمد على الطاقة الشمسية، إذ تقدم العديد من شركات الكهرباء عبوات شمسية لعملائها لا تتطلب تركيبًا وتكاليفها منخفضة.[٤]

المراجع[+]

  1. "Evidence For Climate Change", www.britannica.com, Retrieved 8-1-2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Acid rain, explained", www.nationalgeographic.com, Retrieved 26-12-2019. Edited.
  3. "Acid rain", www.britannica.com, Retrieved 26-12-2019. Edited.
  4. "Acid Rain: Causes, Effects and Solutions", www.livescience.com, Retrieved 26-12-2019. Edited.