ما هو الخطاب

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٠ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
ما هو الخطاب

التواصل

تحتاجُ جميعُ الكائنات الحيّة إلى التواصلِ فيما بينَها في جميعِ الظروف، وقد جعل الله -تعالى- لكل جنسٍ طرقًا ليتواصلَ بها مع أبناء جنسِه، فمثلًا لا يستطع بنو البشر فَهم لغة الطيور أو السلاحف أو النمل أو النحل، إذْ لكلٍّ لغةٌ وطريقةٌ خاصّةٌ في العيش، والإنسان بفطرته في حبّ الاجتماع تواصل مع الآخرينَ بعدّةِ طرق تطوّرت مع تطوّر الحياةِ، والخطاب أحدُ هذه الطرق للتواصل، فهو ليس مفهومًا جديدًا وإنما كيان متجدّد ينسجمُ مع متطلّبات المرحلة، وسيتمّ الإجابة عن سؤال: ما هو الخطاب.

ما هو الخطاب

تعدّدت التعريفات التي وضِعت لتوضيحِ الإجابة عن سؤال: ما هو الخطاب حيث إن جميع الدراسات أكدت على أن مفهوم الخطاب غير متفَق عليه؛ بسبب اختلاف الموضوعات التي يطرحها ويختصّ بها، فكلّ مجال يركّز على معلومات معينة في التعريف، فالخطاب لغةً من خطب: الـخَطْبُ: وهو الشَّأْنُ أَو الأَمْرُ، صَغُر أَو عَظُم؛ وقيل أيضًا: هو سَبَبُ الأمر. ويقال: ما خَطْبُك؟ أَي ما أَمْرُكَ؟ ويقال: هذا خَطْبٌ جلـيلٌ، وخَطْبٌ يَسير، والـخَطْبُ: الأَمر الذي تَقَعَ فـيه الـمخاطَبة، وهو الشأْنُ والـحالُ؛ ويقال: جَلَّ الـخَطْبُ أَي عَظُم الأَمرُ والشأْن، بينما تم تعريفه من قِبل الدارسين والباحثين بأنه يتكون من وحدةٍ لغوية ترتكز في قوامها على سلسلة من الجمل، وهذه الوحدات اللغوية تتسم بالتنضيد والتنسيق والانسجام للمحافظة على علاقة عناصرها معًا.

يعدُّ الخطابُ الوسيط اللساني الذي يقومُ بنقلِ مجموعة من الأحداث الواقعية والتخيليّة وهي التي أطلق عليها "جينيت" مصطلح الحكاية، ويمكن تعريفه بأنه مقطع كلامي يحمل معلومات يرغب فيه المرسل -المتكلم أو الكاتب- بنقلها إلى المرسل إليه -السامع أو القارئ-، ومن هذا التعريف يمكن الاستنتاج بأن الخطاب يتكوّن من المرسِل والرسالة والمستقبِل (المرسل إليه)، ولا يتم الخطاب إلا بوجود شخصين أو أكثر.

الخطاب القرآني

لا بدّ من التعرّف على الخطاب القرآني وهو أحد أنواع الخطاب، فقد استخدم الله -عز وجل- الخطاب في آيات القرآن الكريم، والمتأمّلُ فيه يجد بلاغة الخالق -سبحانه وتعالى- وقد وضّحت الآيات وجود مجالات متعددة للخطاب القرآني، وهي:

  • الخطاب للناس عامة: حيث إنّ الله -عزّ وجل- وجَّه الخطاب لعمومِ الناس في مختلَف المواضع، وفي كلّ خطاب منها أهدافٌ مخصوصة ومقاصد محددة.
  • الخطاب للأنبياء والرسل: وفيها يتحدث الله- تعالى- للأنبياء والرسل.
  • الخطاب للمؤمنين والصالحين: حيث ورد الخطاب بصفة الإيمان في القرآن الكريم لمخاطبة المؤمنين والصالحين وقد بلغ عدده حواليْ تسعةً وثمانين موضعًا.
  • خطاب أهل الكتاب وغيرهم من المشركين: حيث خاطب الله -عز وجل- أهل الكتاب ودعاهم لاتباع الحق وترك طريق الضلالة، وكذلك وجه الخطاب للمشركين والكافرين.

144366 مشاهدة