كيف تختلف تصرفات الأطفال بعد طلاق الوالدين

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٤٦ ، ٨ أبريل ٢٠٢٠
كيف تختلف تصرفات الأطفال بعد طلاق الوالدين

طلاق الوالدين

يحدث الطلاق بين الأهل ولكنّ آثاره السلبية الحقيقية هي على الأبناء، كما أنه يمثل ضغطًا عصبيًا على أفراد الأسرة جميعًا، ويشعر الأبناء بأن الدنيا تغيرت تمامًا من حولهم وانقلبت رأسًا على عقب، ويجب على الوالدين المُنفصلين أن يتعاملا بمسؤولية وحذر ما بعد هذا الحدث الجلل، والجلوس مع الأبناء وإخبارهما بخبر الطلاق بهدوء تام، ليعرف الأطفال أنّ الطلاق يكون بين البالغين فقط وأنّه لن يغيّر شيئًا كثيرًا فالحبّ للأبناء ما زال قائمًا، ولا بدّ أن يبقى الوالدين على تواصل بعد ذلك لمراقبة كل الأمور المتعلقة بتربية الأبناء ومناقشتها لينشؤوا في بيئة صحيّة نفسيًا، وسيجيب هذا المقال عن سؤال: كيف تختلف تصرفات الأطفال بعد طلاق الوالدين.[١]

أمور يجب تجنبها مع الأطفال عند الطلاق

قبل الإجابة عن سؤال: كيف تختلف تصرفات الأطفال بعد الطلاق، لا بدّ من مراعاة بعض الأمور مع الأبناء في حال قرر الوالدين الطلاق، كأن يحرص كلا الوالدين على عدم التحدُّث بسوء عن الطرف الآخر أمام الطفل أو معه، وألا يتم تحريض الطفل من قبل أحد الوالدين على الآخر بأيّ شكل كان، وكذلك يجب على الوالدين منع الآخرين من التحدث بسوء عن أحدهما أمام الطفل، وعلى عكس ذلك فيجب المحافظة على صورة الوالدين ناصعة أمم الطفل حتى لا يفقد الثقة بأحدهما بعد ذلك، ومن أهم ما يجب مراعاته أثناء الطلاق ألا يُقحم الأبوين أطفالهما في مشاكلهما الشخصية وألا يستخدما الأطفال كوسيط لتناقل الرسائل مهما كانت بسيطة أو مهمّة، فهذا من شأنه أن يُشعر الطفل بما بينهما من خلاف، ففي بعض الحلات قد يقوم أحد الوالدين بتجنيد أطفالهما كجواسيس على الطرف الآخر، وهذا من شأنه أن يؤثر بمنتهى السلبيّة على نفسية الأطفال، لذلك يجب على الوالدين التحكم بالعواطف والانفعالات أمام الأطفال في محاولة لتربيتهم تربية سليمة وإبعادهم عن كل الأمراض النفسية التي قد تظهر بعد الطلاق.[٢]

أمور يجب مراعاتها مع الأطفال بعد الطلاق

قبل الإجابة عن سؤال: كيف تختلف تصرفات الأطفال بعد طلاق الوالدين، لا بدّ للوالدين من معرفة بعض الأمور التي يجب مراعاتها بعد الطلاق، فيجب على الوالدين أن يُفكرا بشكل إيجابيّ ومُتفائل، لأنّ ذلك يُعدّ عاملًا أساسيًا من عوامل تنشئة الأطفاال بشكل سليم ومساعدتهم على تقبُّل فكرة طلاق والديهم، كما يجب على الوالدين تجنب أسلوب التفكير السلبي الذي يتوقع الأسوأ دائمًا، ويجب على الوالدين أيضًا جعل الخلاف بينهما هادئًا ليكون الطلاق هو الحلّ الذي أخرج الأطفال من بيئة مليئة بالنزاعات والخلافات لبيئة هادئة، كما أنّه باستمرار التواصل بإيجابيّة بين الطرفين يتحسن أداء الأطفال، خاصّة في حالّ كان أحد الوالدين غير المقيم مع أطفاله على علاقة وثيقة بهم، لذلك لا بدّ من استمرار التشجيع والاهتمام من كلا الوالدين للأطفال، والاتفاق بينهما على ما هو مسموح وممنوع في تربية أطفالهما، فهذا الانضباط في التربية بين الوالدين قد يجعل حياة الأطفال لا تختلف اختلافًا كبيرًا عما كانت عليه قبل الطلاق ويؤمن لهم السلام الداخلي والطمأنينة النفسية، ويجب أن يشعر الأطفال بالراحة في كلا منزلي الوالدين، ويشعروا بالانتماء للمنزليين، وذلك يعود للعلاقة الجيدة بينم الأبوين بعد الطلاق.[٢]

كيف تختلف تصرفات الأطفال بعد طلاق الوالدين

في الإجابة عن سؤال: كيف تختلف تصرفات الأطفال بعد طلاق الوالدين، فإنّ الأطفال في بداية الحياة بعد طلاق الوالدين يكونون أكثر اهتمامًا بالأمور الملموسة في الحياة، كمكان الإقامة والمدرسة وكلّ ما يتعلق بحياتهم اليومية، فهم يخافون مما سيحدثه هذا الطلاق من تغيرات في نمط حياتهم، ولا بدّ من أن يتوقع الوالدين اختلاف تصرفات الأطفال وردود أفعالهم بعد هذا الحدث المهم جدًا، لذلك لا بدّ من شرح الأمر بهدوء للطفل ليشعر بالأمان أولًا مما يعانيه من تخبُّط وقلة شعور بالأمان بعد هذا القرار من الوالدين، وتقبّل ردود أفعاله وتغير تصرفاته المفاجئ، فالطفل ما دون عمر السنتين قد يُصبح عصبيًا وانفعاليًا ويستيقظ أثناء الليل بشكل غير طبيعي، لأنّه في هذا العمر الصغير وحتّى عمر المدرسة يحتاج لتفهُّم ومساعدة في شرح أسباب الطلاق والتغير الذي طرأ على حياته، وهذا مع الأطفال عامّةً، أمّا فيما يتعلق بالأطفال الذكور فقد يصبحون أكثر عدوانيّةً وغضبًا، بينما تُصبح الفتيات أقل ثقةً بأنفسهن وتضعف ثقتهن بالرجال، لذلك فيجب على الوالدين مراقبة تصرفات الأطفال خاصّة إذا ما كانوا قريبين من سن المراهقة فقد تترجم مشاعرهم لسلوكيات وتصرفات خطرة، لذلك لا بدّ من الاهتمام البالغ بالأطفال وتشجيعهم على التعبير عن مشاعرهم بكل صراحة لضبط تصرفاتهم وسلوكياتهم قدر الإمكان.[١]

هل الطلاق هو أمر يورث للأبناء

بعد الإجابة عن سؤال: كيف تختلف تصرفات الأطفال بعد الطلاق، فمن المهم الإجابة أيضًا على أحد الأسئلة المطروحة في موضوع الطلاق، وهي هل الطلاق أمر قد يرثه الأبناء، وفي هذا المجال قد أظهرت العديد من الدراسات في علم الوراثة أن أطفال الأمهات والآباء المطلقين هم أكثر احتمالًا للطلاق بعد زواجهم مقارنةً بأطفال الأسر المرابطة ووالمتماسكة، في حين أظهرت دراسات أخرى جديدة أن الأبناء الذين تمّ تبينهم وعاشوا في أسر مترابطة لم يرثوا الطلاق من آبائهم البيولوجيين، وقد أجريت هذه الدراسات لتحدد العوامل التي تؤدي إلى الطلاق، فجاءت الدراسات متفاوتة بين الماضي والحاضر لتقول بناءً على الأفكار القديمة أن فكرة الطلاق هي موروث جيني تتوارث الأجيال، أمنّا الدراسات الحديثة فهي تتكلم عن الأثر الكبير للبيئة التي نشأ فيها الأطفال بعد الطلاق والتي تحوله إمّا إلى شخص ناجح أسريًا ويبني عائلة مترابطة فيما بينها، في سبيل عدم تكرار تجربة انفصال والديه، أو يكون تأثير البيئة المُحيطة به سلبيًا تمامًا مما يجعله فاشلًا في زواجه ومنتهيًا إلى الطلاق.[٣]

فيديو عن آثار الطلاق على الأطفال

في هذا الفيديو تتحدث المعالجة النفسية لينة عاشور حول آثار الطلاق على الأطفال.[٤]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "صحة الأطفال"، www.mayoclinic.org، اطّلع عليه بتاريخ 08-04-2020. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "الطلاق المرعب: كيف يمكن تربية أبناء أسوياء بعد الانفصال؟"، www.ida2at.com، اطّلع عليه بتاريخ 08-04-2020. بتصرّف.
  3. "الأبناء يرثون الطلاق عن آبائهم"، www.sayidaty.net، اطّلع عليه بتاريخ 08-04-2020. بتصرّف.
  4. "آثار الطلاق على الأطفال", youtube.com, Retrieved 16-7-2019.