كيف أتجنب الغيبة أو النميمة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:١٢ ، ٢٨ يناير ٢٠٢٠
كيف أتجنب الغيبة أو النميمة

الغيبة والنميمة

جاء في تعريف كلٍّ من الغيبة والنميمة في معاجم اللغة على أنّ الغيبة هي ما يذكره المرء في أخيه ممّا يكره أن يُذكر فيه، أو ذكر عيوبه وسيئاته وزلّاته ونحو ذلك من الأمور، وإذا ذكر المرء في أحدٍ من إخوانه صفاتٌ لا يتّصف بها فقد بهته، والنميمة هي ما يُقال في سبيل رمي الفتنة بين شخصين صديقين أو زوجين أو غير ذلك من العلاقات التي تربطهما معًا، وقد أشارت النصوص الدّينيّة إلى حرمة الأمرين من الغيبة والنميمة، وقد جاء في الصّحيح من الحديث عن الغيبة: "إنْ كانَ فيه ما تَقُولُ، فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وإنْ لَمْ يَكُنْ فيه فقَدْ بَهَتَّهُ"،[١] والمقال يوضّح الإجابة عن التساؤل: كيف أتجنب الغيبة أو النميمة.[٢]

خطر الغيبة أو النميمة

قبل الخوض في الإجابة عن سؤال: كيف أتجنب الغيبة أو النميمة لا بدّ من التنويه على كون الصفتين من رذائل الأخلاق التي ينبغي على كلّ إنسانٍ مسلمٍ وغير مسلم الابتعاد عنها لما تجلبه من مخاطر وأضرار على النفس أولًا وعلى الآخرين ثانيًا، فالغيبة أو النميمة تعدّان من كبائر الذّنوب في شريعة الأديان السّماويّة، ولا يُكفّر عنها إلا بالتوبة النّصوح، والغيبة أو النميمة تحبطان أعمال النّاس وتفسدان مجالسهم وتحطّمان مشاريعهم وتغرسان بذور الفتنة والتشتّت بين العالم أجمعين، لذا يجب على المرء أن ينظر إلى نفسه ويقيّمها ويرى فيها العيوب التي تشرّبتها، كي يعتَبر ولا يعيّر النّاس بعيوبهم.[٣]

كيف أتجنب الغيبة أو النميمة

إنّ السبيل الأمثل لتجنّب الوقوع في الغيبة أو النميمة هو الرّجوع إلى الله -عزّ وجلّ- وتذكّر غضبه والخوف منه -سبحانه- والخشية من عذابه الشديد الذي فرضه على الإنسان العاصي والبعيد عن عنه سبحانه وتعالى، فقد جاء في القرآن الكريم حول تحريم الغيبة قوله تعالى في سورة الحجرات: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ۖ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ}،[٤] وإنّ من السبل التي ينبغي على الإنسان اتّباعها من أجل تجنّب الغيبة أو النميمة هي أن يُحاول جاهدًا تغيير موضوع مجالس الغيبة إلى موضوعٍ آخر.[٥]

ومن السبل التي ينبغي على المرء اتّباعها لتجنّب الغيبة أو النميمة أن يعتزل الجلوس مع الخائضين في هذه الرذائل والإرشاد وتقديم النصح لمن يخوض فيها، وذلك انطلاقًا من المبدأ السماويّ الذي ينصّ على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأن يبذل المرء قصار جهده من أجل المحافظة على نفسه وعدم الوقوع في السلبيّات التي قد تفتح للنّاس أبواب الغيبة على مصرعيها، إضافةً إلى ملازمته للدّعاء لنفسه وللآخرين في سبيل اجتناب هذه الرذائل والوقاية منها، ولا شكّ أنّ من يُلزمُ نفسه بما سلف ذكره سيوفّقه الله إلى ما سعى إليه في تجنّب الغيبة أو النميمة.[٥]

المراجع[+]

  1. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 2589، حديث صحيح.
  2. "الغيبة والنميمة وما يتعلق بهما من أحكام"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 27-01-2020. بتصرّف.
  3. "خطر الغيبة والنميمة"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 27-01-2020. بتصرّف.
  4. سورة الحجرات، آية: 12.
  5. ^ أ ب "طرق عملية لتجنب الغيبة"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 27-01-2020. بتصرّف.