كيفية زراعة البرتقال

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٦ ، ١١ يوليو ٢٠١٩
كيفية زراعة البرتقال

البرتقال

يُعتبر البرتقال نوع من الأنواع المُتعددة من الأشجار الصغيرة أو الشجيرات من جنس الحمضيات فثمارها شبه دائرية كما أنّها تتكوّن من قشور جلدية وزيتية، إذ يوجد عدد من أصناف البرتقال له أهمية اقتصادية كبيرة جدًا والذي يسمى البرتقال الصيني أو البرتقال الحُلو أو البرتقال الشائع وهو السينينسيس، والتي تشمل برتقال يافا الذي ينمو في فلسطين وبرتقال أبو سرة الخالي من البذور وبرتقال الدم، والبعض الأخر من أنواع البرتقال يسمى اليوسفي أو الحامض أو إشبيلية البرتقال وهو اورانتيوم والذي ينمو على نطاق واسع، فكانو قديمًا يقومون بشرب عصير البرتقال أكثر من تناوله كفاكهة الأمر الذي أدّى إلى زيادة كبيرة على استهلاك البرتقال الذي يتميز بأنّه غني بفيتامين C كما أنه يزوّد الجسم بالقليل من فيتامين A، وفي هذا المقال سوف يتم الحديث عن كيفية زراعة البرتقال.[١]

الأماكن التي يُزرع فيها البرتقال

تُعتبر المناطق الاستوائية في آسيا الموطن الأساسي لأشجار البرتقال وخاصةً أرخبيل الملايو، ثم بدأت بالانتشار من موطنها الأصلي إلى الهند والساحل الشرقي لأفريقيا ثم إلى منطقة شرق البحر المتوسط وكلّ هذا الانتشار كان بسبب الفتوحات الرومانية، تطوير طرق التجارة العربية وتوسع الإسلام، وبالوقت الذي أبحر فيه كريستوفر كولومبوس انتشرت أشجار البرتقال في جُزر الكناري، أما في الوقت الحاضر يتم زراعة أشجار البرتقال في أمريكا الاستوائية وشبه الاستوائية ودول شمال وشرق البحر المتوسط وأستراليا وجنوب إفريقيا.[١]

فوائد البرتقال

تُعتبر الحمضيات ومنها البرتقال مصدرًا غنيًا بالفيتامينات والمعادن والألياف المفيدة لصحة الإنسان، فهو ذات قيمة غذائيّة عالية وتناوله يحمي من الكثير من الأمراض على المدى البعيد، وأهم فوائد البرتقال تتمثل بما يأتي: [٢]

  • يحتوي البرتقال على كمية كبيرة من فيتامين سي حيث يعتبر فيتامين C مُضادًا قويًا من مُضادات الأكسدة، إذ يقوم بحماية الخلايا عن طريق جمع الفضلات وتحييد الجذور الحرة الضارة، وتعرّف الجذور الحرة بأنها ذرات تفاعلية يمكن أن تتشكل بطرق متعددة كالتلوث البيئي، دخان السجائر والإجهاد، كما أن التعرض لمستوى عالٍ من الجذور الحرة قد يؤدي إلى أمراض مزمنة مثل السرطان وأمراض القلب، كما أن فيتامين C الموجود داخل البرتقال يُعزز مناعة جسم الإنسان ضد الفيروسات والالتهابات اليومية مثل نزلات البرد، وتشير بعض الأبحاث إلى أن فيتامين C الموجود في البرتقال قد يؤدي إلى انخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان حيث يرتبط وجوده بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون لأنه يؤدي إلى منع حدوث طفرات في الحمض النووي DNA، فقد أظهرت الدراسات أنّ حوالي 10 إلى 15 في المئة من سرطانات القولون بسبب وجود طفرة في جين يسمى BRAF.
  • يحتوي على بوتاسيوم والكولين فهي مفيدة جدًا لصحة عضلة القلب حيث يساعد البوتاسيوم الموجود في البرتقال على خفض ضغط الدم ويحمي من خطر التعرض للسكتات القلبية.
  • يُعتبر من الفواكهة الغنية بحمض الفوليك وهو فيتامين ب B والذي يساعد على خفض مستويات الحمض الأميني المرتبط بسوء صحة القلب.
  • يُعتبر مصدرًا جيدًا للألياف والتي تساعد على خفض مستويات السكر في الدم لدى الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع 1، وتحسين مستويات السكر، الدهون والأنسولين في الدم لدى الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع 2، كما أنّها تُساعد أيضًا في الهضم وخفض نسبة الكوليسترول وذلك عن طريق منع إمتصاص الكوليسترول في مجرى الدم .

كيفية زراعة البرتقال

يصل ارتفاع أشجار البرتقال الحلو مايقارب 6 أمتار أيّ 20 قدمًا تقريبًا، أوراقُها واسعة لامعة ودائمة الخُضرة فهي ذات حجم متوسط وبيضوي، أما الأعناق فلها أجنحة ضيقة كما أنّ زهورها بيضاء عطرة وذات خمس بتلات، وشكل البرتقال الحلو المعتاد هو مُستدير ولون اللب برتقالي، ودائمًا يتم التقاط ثمار البرتقال بعدما تنضج تمامًا فعلى عكس بعض الثمار التي تسقط وتُكمل نموها وتنضج حتى بعد سقوطها، حيث تنمو أشجار البرتقال بشكل أفضل عند توفّر درجات حرارة باردة إلى حد ما وتُعتبر كيفية زراعة البرتقال من الأشياء التي تميّز تلك الفاكهة، حيث تحتمل أشجار البرتقال مجموعة واسعة من ظروف التربة إبتداءً من التربة الرملية جدًا إلى الطين الثقيل إلى حد ما، ولكنها تنمو بشكل ممتاز في أنواع التربة المتوسطة[١]، أما عن كيفية زراعة البرتقال فهي كالآتي:

  • يتم زراعة بساتين البرتقال بشكل عام في تربة عميقة نسبيًا حيث يكون التّصريف جيد[١].
  • تكون أشجار البرتقال عادة مُبرعمة على مخازن النمو من بذرة لأشجار أخرى معينة[١].
  • يتم نثر البذور في تربة معدّة جيدًا داخل Lath house وهو بالعادة عبارة عن هيكل مبني من شرائح خشب وغير مغلق بشكل كامل، فهو يوّفر الظل للشتلات والحماية من الرياح.[٣]
  • وبعد نموها داخل الLath house لمدة 12 شهر يتم نقل هذه الشتلات إلى الحضانة[١].
  • وبعد مرور 12-16 شهر داخل الحضانة تنمو بالشكل الكافي ليتكوّن البُرعم[١].
  • وعندما يُصبح عُمر قمم البراعم من سنة إلى سنتين، تصبح الأشجار جاهزة ليتم زراعتها في البساتين[١].

وكما جَرت العادة في بعض الأماكن أنه يتم زراعة الفاصولياء، الطماطم أو البطيخ بين محاصيل أشجار البرتقال الغير ناضجة، ونمو محاصيل التغطية يستفيد من هطول الأمطار الموسمية لإنتاج المواد العضوية ودمجها في التربة، وفي العديد من المناطق التي يتم فيها زراعة أشجار البرتقال من الضروري إستكمال هطول الأمطار وذلك عن طريق الري وعادة ما يتم ذلك بشكل عام في تكساس، كاليفورنيا، فلسطين، إسبانيا، المغرب وأجزاء من جنوب إفريقيا.[١]

كيفية الاهتمام بالبرتقال بعد زراعته

تحتاج الأشجار التي تم زراعتها حديثًا إلى المزيد من الرعاية والاهتمام للحصول على أفضل ثمار عند الحصاد، إذ تحتاج إلى الريّ مرة أو مرتين في الأسبوع للحفاظ على رطوبة التربة دون أن تصبح مبللة، كما تحتاج أشجار البرتقال خلال السنة الأولى من زراعتها إلى سماد خفيف مع أسمدة تحتوي على كمية نيتروجين كبيرة وحسب توصيات جامعة كاليفورنيا التعاونية بتطبيق ملعقة كبيرة من كبريتات الأمونيوم شهريًا خلال فصليّ الربيع والصيف، كما تحتاج أشجار البرتقال إلى تقليم دائم لإزالة الفروع والأطراف الميتة التي يمكن أن تعبر أو تلمس الأرض، حيث تساعد إزالة هذه الفروع إلى وصول ضوء الشمس إلى داخل الشجرة وتعزيز دخول الهواء بشكل أفضل. تتميّز الأشجار الحديثة بأنها أكثر عرضة لأضرار أشعة الشمس حتى تنمو أوراقها بما فيه الكفاية لحماية الجذع، إذ يمكن إستخدام طبقة رقيقة من الطلاء الأبيض أو طلاء اللاتكس الداخلي المرقق بكمية متساوية من الماء لتساعد على حماية الشجرة من أضرار أشعة الشمس، ومع أن البرتقال ينمو في الأجواء الباردة إلى أنّه عند درجات الحرارة المتجمدة تُلحق الضرر بالأشجار الصغيرة والزهور والفواكه بسرعة، إذ يمكن حماية الأشجار في هذه الأجواء عن طريق تغطيتها بقماش القنب أو البطانيات كما أنّه يمكن إضافة مجموعة سلاسل من الأضواء الخارجية التي تضيف الدفء تحت الأغطية غير القابلة للإشتعال أو الأغطية البلاستيكية، والتي يجب إزالتها وإزالة الأغطية عند إرتفاع درجة حرارة الجو.[٤]

أضرار البرتقال

مع أنّ البرتقال فاكهة غنية بالفيتامينات والمعادن المفيدة لصحة الإنسان ولكن الإكثار منها وعدم الاعتدال في تناولها يُسبب أثارًا جانبية غير ممدوحة على صحة الإنسان فهي سلاح ذو حدين، ومن الآثار الجانبية السلبية على صحة الإنسان عند الإفراط في تناول البرتقال تتمثل بما يأتي:[٢]

  • يؤدي الإفراط في تناول البرتقال إلى زيادة محتوى الألياف داخل جسم الإنسان الأمر الذي يؤثر على عملية الهضم، وبالتالي حدوث مغص وفي بعض الأحيان يؤدي إلى الإسهال.
  • على الرغم من أنّ البرتقال معروف على أنّه فاكهة قليلة السعرات الحرارية، إلا أنّ تناول الكثير منها خلال اليوم يؤدي إلى زيادة الوزن.
  • يعد البرتقال فاكهة غنية بفيتامين C فإنّ الإفراط في تناوله يعني دخول كمية كبيرة من فيتامين c أكثر من 2000 ملليغرام يوميًا إلى الجسم، الأمر الذي يؤدي إلى الإسهال، غثيان، قيء، حرقة في المعدة، الإنتفاخ، تشنجات، الصداع والأرق.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ "Orange", www.britannica.com, Retrieved 08-07-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Oranges: Facts About the Vibrant Citrus Fruit", www.livescience.com, Retrieved 08-07-2019. Edited.
  3. "What is the difference between a lath house and green house?", www.quora.com, Retrieved 10-07-2019. Edited.
  4. "Care & Maintenance of an Orange Tree", homeguides.sfgate.com, Retrieved 10-07-2019. Edited.