كيفية صلاة الجمعة للمسافر

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤١ ، ٧ يناير ٢٠٢٠
كيفية صلاة الجمعة للمسافر

الصلاة

إنّ الصلاة في اللغة معناها الدعاء بالخير، ويرى الإمام النووي -رحمه الله- أنّ الصلاة في الإسلام سُمّيت بذلك الاسم نسبة إلى الدعاء؛ إذ الصلاة في الإسلام تشتمل على الدعاء بالخير، وبهذا الرأي قال جمهور علماء المسلمين، وفيما مضى من الأمم والملل السابقة كانت الصلاة مفروضة إلّا أنّها تختلف في الأوقات والهيئات، وهذا ما ذهب إليه شيخ الإسلام الإمام ابن تيمية، والصلاة على المسلمين أوّل ما فرضت كانت خمسين صلاة، ثم خُفِّفَت إلى خمس صلوات في اليوم والليلة بأجر خمسين، ومن الصلوات المفروضة صلاة الجمعة، ولها أحكام خاصّة بالمسافر والمقيم، وسيقف المقال مع كيفية صلاة الجمعة للمسافر إن صحّ التعبير، أو يمكن القول حكم صلاة الجمعة للمسافر.[١]

صلاة الجمعة

إنّ صلاة الجمعة فريضة صحّت في الكتاب والسنّة، وهي واجبة على الذكور دون الإناث، ولكن إذا حضرتها الأنثى فلا تعود صلاة الظهر واجبة عليها، وكذلك هي واجبة على الحر دون العبد، وقد رأى العلماء أنّها فرض عين على كلّ مسلم تتحقّق فيه شروطها، ودليلها من الكتاب في سورة الجمعة في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ}،[٢] فالأمر بالسّعي إليها وترك البيع الحلال والمُباح لا يكون لشيء إلّا لوجوبها، وأمّا في السنّة النبويّة فقد روى الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- فيما جاء في صحيح مسلم أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ- قالَ لِقَوْمٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الجُمُعَةِ: "لقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلًا يُصَلِّي بالنَّاسِ، ثُمَّ أُحَرِّقَ علَى رِجَالٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الجُمُعَةِ بُيُوتَهُمْ"،[٣] ويُسنّ التّبكير إلى الصلاة والاغتسال قبلها، ومن شروط الجمعة الإقامة، فأمّا المسافر فله أحكام، والفقرة القادمة ستقف مع كيفية صلاة الجمعة للمسافر.[٤]

كيفية صلاة الجمعة للمسافر

إنّ كيفية صلاة الجمعة للمسافر هو أمرٌ تحدّث فيه الفقهاء منذ القديم، وكلّهم يستند في رأيه وحجّته على حديث قد ورد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كونه هو النبي الذي أنزل الله -تعالى- عليه الدين ليبلّغه للناس كافة، فالمسافر في الإسلام لا تجب عليه صلاة الجمعة، ولكن إن حضرها فله ثوابها، فإن كان في بلد ما ومرّ بمسجد وصلّى الجمعة فله ثوابها، وإن لم يفعل فلا إثم عليه، ولكن تجب عليه في هذه الحال صلاة الظهر وفق أحكامها للمسافر، والدليل على ذلك هو أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم عرفة في حجة الوداع صلّى الظهر بالمسلمين ولم يصلِّ الجمعة، وكذا في كلّ أسفاره، حيث كان يصلّي الظهر ولا يصلّي الجمعة، ولكن شرط السفر ألّا تزيد مدة الإقامة على أربعة أيّام، فإذا نوى أكثر من ذلك فحكمه آنذاك كحكم المقيم، وتجب عليه الصلاة، وهذا مذهب الجمهور، وهناك آراء أخرى لعلماء آخرين يرون أنّ مدّة السّفر تصل إلى تسعة عشر يومًا، وكلّ منهم عنده أدلّته، والله أعلم، وبذلك يكون قد تبيّن -إن شاء الله- كيفية صلاة الجمعة للمسافر.[٥]

المراجع[+]

  1. "تعريف الصلاة وأهميتها"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 06-01-2020. بتصرّف.
  2. سورة الجمعة، آية: 9.
  3. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عبد الله بن مسعود، الصفحة أو الرقم: 652، حديث صحيح.
  4. "صلاة الجمعة وأحكامها"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 06-01-2020. بتصرّف.
  5. "حكم صلاة الجمعة للمسافر"، www.binbaz.org.sa، اطّلع عليه بتاريخ 06-01-2020. بتصرّف.