كيتو دايت وأهم المعلومات عنه

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٥٠ ، ١١ يوليو ٢٠١٩
كيتو دايت وأهم المعلومات عنه

كيتو دايت تاريخيًا

استُخدم الصيام منذ عام 500 ق.م كأحد طرق التحكم بنوبات الصرع من حيث الشدة والتكرار، وفي العصر الحديث وتحديدًا في عشرينيات القرن الماضي ظهر ما يسمى كيتو دايت كعلاج لنوبات الصرع عند الأطفال؛ إذ يوفر لجسم الطفل ظروفًا تجعله يتصرف كأنه في حالة صيام وفي ذات الوقت يلبي حاجاته من الغذاء لضمان نمو سليم، استمر استخدامه مدة عقدين قبل أن تتراجع شعبيته بشكل ملحوظ بظهور أدوية الصرع، ثم سلّط المجتمع العلمي الضوء عليه مجددًا في منتصف تسعينيات القرن الماضي، وببحث بسيط على الإنترنت تظهر للباحث الفوائد الجليلة لهذا النظام الغذائي، فهل يعد معجزة هذا العصر، أم أنه مجرد بدعة في علم التغذية؟

مبدأ عمل كيتو دايت

يهدف هذا النظام الغذائي إلى تحويل الجسم إلى آلة حرق للدهون وذلك بإجباره على استخدام الدهون المخزنة كمصدر للطاقة بدلًا من سكر الجلوكوز المتواجد بشكل رئيس في مجموعة الكربوهيدرات، إذ تُحطم هذه الدهون في الكبد وتحول إلى كيتونات تنتقل عن طريق الدم إلى الأعضاء الداخلية والعضلات وحتى الدماغ لتستخدمها كمصدر بديل للطاقة، ويتحقق ذلك بتقليل كمية الكربوهيدرات المتناولة لتصل إلى 50 غم/يوم، وتناول كميات كبيرة من الدهون، وكميات معتدلة من البروتينات،[١] وفيما يلي توضيح لدور كل من هذه المجموعات الثلاث في هذا النظام الغذائي.

الكربوهيدرات

تتراوح كمية الكربوهيدرات المسموحة في كيتو دايت بين 20 إلى 50 غم، أي ما يشكل 5-10% من الطاقة اليومية اللازمة للجسم، وهذا يعني عدم تناول أنواع كثيرة من الأطعمة ذات القيمة الغذائية العالية كالحبوب والبقوليات والفواكه والخضروات النشوية والحليب واللبن، لكن من الممكن تناول بعض أنواع الخضروات والفواكه لمحتواها القليل من الكربوهيدرات، ولكن بكميات قليلة، مثل: التوتيات، الزهرة، البروكلي، البصل، الثوم، الخيار، الفطر، الكرفس، أنواع القرع، الخضروات الورقية كالسبانخ.[١]

الدهون

تشكل الدهون نسبة 70-80% من اجمالي الطاقة اليومية، أي ما يعادل 165 غم، ويتضمن ذلك الدهون الصحية كالمكسرات وزيت الزيتون والأفوكادو والتوفو، والدهون غير الصحية المتواجدة في الزيوت النباتية والزبدة وزبدة الكاكاو.[١]

البروتينات

يتحوي الكيتو دايت على 75 غم من البروتينات بغض النظر عن محتواها من الدهون، ودورها حرج في هذا النظام الغذائي، فتواجدها مهم للمحافظة على الكتلة العضلية، أما تناولها بكميات أكبر من المحدد يتعارض مع الحالة الكيتونية.[١]

كيتو دايت في المجتمع العلمي

أثبت كيتو دايت خلال المئة عام الماضية أهميته في التحكم بنوبات الصرع لدى الأطفال، واشتهر أيضًا على أنه أحد علاجات السمنة والسكري والزهايمر، ولكن الدراسات التي أجربت لمعرفة مدى فاعليته في هذه الحالات الصحية محدودة وذلك من حيث العدد وأيضًا لأنها تجرى على مجموعة قليلة من الناس يستخدمونه لفترة قصيرة، وأما الدراسات المتعلقة بمرض الزهايمر فإنها تجرى فقظ على حيوانات التجارب، ولمعرفة دوره الحقيقي كعلاج لهذه الحالات الصحية وخاصة السمنة يجب إجراء عدد أكبر من دراسات تبحث مدى فاعليته وآثاره الجانبية على عدد أكبر من الناس.[٢]

كيتو دايت وأهم المعلومات عنه

مع أن فوائد هذا النظام الغذائي لم تثبت علميًا حتى الآن، إلا أن بعد الأشخاص يظهرون رغبة في اتباعه وذلك نتيجة اطلاعهم على تجارب الآخرين له وخاصة في خسارة الوزن، وتملأ هذه التجارب مواقع التواصل الاجتماعي والإعلام وحتى الأحاديث اليومية، وفيما يلي دليل لكل شخص يرغب في البدء باتباع هذه الحمية:[٣]

  • الهدف من الكيتو دايت هو تحويل الجسم إلى الحالة الكيتونية وإدامتها أطول مدة ممكنة، من خلال الالتزام بنسبة الكربوهيدرات المحددة وهي 5-10% من إجمالي الطاقة المتناولة يوميًا، ولإن جسم الإنسان ومنذ ملايين السنين يعتمد على الكربوهيدرات كمصدر للطاقة فإنه سيلجأ إلى أي حيلة يقدر عليها للخروج من الحالة الكيتونية التي تعتبر حالة ضد طبيعته، لذلك قد يجد الشخص نفسه راغبًا وبشدة في تناول بعض مصادر الكربوهيدرات كالخبز والعصائر والشوكولاتة، ولا حل إلا بمجاهدة النفس ومقاومة هذا الشعور.
  • العديد من مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي يشاركون تجاربهم الشخصية مع هذه الحمية ويجيبون على أسئلة تغذوية وطبية تلعب الفردانية فيها دورًا مهمًا، مثل: "كيفية الحصول على الكمية الكافية من الألياف" أو "كمية الماء التي يجب شربها يوميًا خلال هذه الحمية" وقد يساء فهم المعلومات المقدمة ويساء تطبيقها من قبل العامة غير المختصين بالتغذية، لذلك يجب اللجوء إلى تغذوي مختص للإجابة على التساؤلات المهمة، وحصر مواقع التواصل الاجتماعي فقط في الاستفادة من المواضيع العامة مثل مشاركة وصفات تلائم هذه الحمية أو البحث عن الدعم المعنوي.
  • بعض الأشخاص يتبعون هذا النظام الغذائي بدقة ولكن لا يجدون النتائج التي توازي جهودهم، وذلك قد يعود إلى وجود طفرة في الجين المسؤول عن حرق الدهون المخزنة في الجسم، وعليهم في هذه الحالة اتباع حميات غذائية أخرى لخسارة الوزن.
  • من نتائج اتباع هذا النظام الغذائي عدم تناول الكمية الموصى بها يوميًا من الألياف، وهي من 25 إلى 30 غم، وهذا قد يسبب الإمساك على المدى القريب ومشاكل القولون على المدى البعيد ويقلل من كفاءة البكتيريا النافعة الموجودة في الأمعاء، ولكن يمكن الحصول على الألياف من الفواكه والخضروات التي ذكرت سابقًا على أنها قليلة الكربوهيدرات ومن الأفوكادو والمكسرات، ويمكن استشارة الطبيب فيما يخص إمكانية الاعتماد على مكملات الألياف.
  • من نتائج هذا النظام الغذائي هو الشعور بالشبع والامتلاء أغلب الوقت، وذلك يعود لكميات البروتين والدهون الكبيرة، مما يؤدي إلى تقليل عدد الوجبات الخفيفة المتناولة خلال اليوم، ولكن من سلبيات هذا الأمر أن الشخص قد ينسى شرب الماء، فيتسبب ذلك بجفاف الجسم وحدوث مشاكل في الكلى، وينصح بمراجعة أخصائي تغذية لتحديد كمية الماء المناسبة اعتمادًا على وزن الجسم ومعدل النشاط اليومي.

مخاطر كيتو دايت

العديد من المشاكل الصحية مرتبطة بهذه الحمية، منها يظهر على المدى القريب كالوهن والصداع والدوخة بسبب الجفاف أو هبوط مستويات السكر في الدم واضطرابات المعدة والإمساك واضطرابات النوم وتقلبات المزاج،[١] أما مشاكل المدى البعيد تتعلق بالكبد والكلى والقلب ونقص الفيتامينات والمعادن وخاصة فيتامينات: A، K، C، B9[٢] والسيلينيوم والمغنيسيوم والفسفور،[١] وينصح بعض الأشخاص بعدم اتباع هذا النظام الغذائي لخطورته عليهم وهم ممن يعانون من هذه المشاكل الصحية: أمراض البنكرياس والكبد والغدة الدرقية واضطرابات الأكل والمرارة ومن سبق لهم استئصالها.[٢]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت ث ج ح "Should you try the keto diet?", www.health.harvard.edu, Retrieved 04-07-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "?What is the Ketogenic Diet ", www.eatright.org, Retrieved 04-07-2019. Edited.
  3. "7 Things Nutritionists Want You to Know About the Keto Diet", www.livestrong.com, Retrieved 04-07-2019. Edited.