كل ما يهم معرفته حول مد التمكين

تعريف مد التمكين

مد التمكين من أنواع المد الأصلي الطبيعي، وهو المد الذي يؤتى به في حال التقاء بائين،[١] أو التقاء واوين؛ فيأتي مد التمكين لإثبات الواو والياء إذا جاء بعدهما حرف مماثل؛ وذلك مخافة سقوط أو إدغامهما ببعضهما البعض.[٢]

وقام بعض علماء التجويد بتعريف مد التمكين بقولهم: أنه المد الذي يؤتى به حين قدوم الياء المدية وبعدها ياء متحركة، أو قدوم الواو المدية وبعدها واو متحركة، ويتبعه أيضاً قدوم ياء متشدة وبعدها ياء متحركة.[١]

ويرجع السبب للإتيان في هاتين الحالتين بمد التمكين؛ هو منع إدغام الواو المدية عند قدومها قبل الواو المتحركة، والانتباه الشديد لتشديد الياء إذا جاءت قبل الياء المتحركة، لهذا لزم القارئ الإتيان بمد التمكين.[١]

حكمه ومقدار مده

يلحق مد التمكين المد الطبيعي فيمد بمقدار حركتين؛ أي بمقدار النطق بحرف الألف، ولها وجه واحد في رواية حفص؛ وهي القصر فيمد بمقدار حركتين؛ لأنه يلحق المدود الطبيعية والأصلية التي لا تقوم ذات الحرف إلا بتحققها.[٣]

سبب تسميته

نص العلماء على مجموعة من الأسباب التي قد تكون سبباً في تسمية مد التمكين بهذا الاسم، ومن هذه الأسباب ما يأتي:

  • إن المد يخرج متمكناً بسب الشدّة لذلك سميّ بمد التمكين.[٤]
  • إن القارئ يتمكن من تطبيق المد الطبيعي بسبب الشدّة، فالياء الأولى مشددة مكسورة، والياء الثانية ياء مدية.[٥]
  • إن الشدّة الواقعة قبل مد التمكين مكنت من مده بمقدار حركتين.[٦]

حالات وأمثلة مد التمكين

يحمل القرآن الكريم الكثير من الأمثلة والحالات التي تدل على مد التمكين، وسنذكر حالات مدد التمكين وأمثلة عليها فيما يأتي:[٧]

  • الحالة الأولى

عند قدوم الياء المدية بعد الياء المشددة المكسورة، ومثاله كلمة "الأُميِّين"، في قول الله -سبحانه وتعالى-: (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ).[٨]

وكلمة: "النَّبيِّين"، في قول الله -سبحانه وتعالى-: (وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ).[٩]

  • الحالة الثانيّة

عند قدوم الواو المتحركة بعد الواو الساكنة المضموم ما قبلها، قال الله -سبحانه وتعالى- في سورة آل عمران: (اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ)،[١٠] ومثل: "قَالُوا وَأَقْبَلُوا"، فيكون مد التمكين في هذه الحالة لمنع إدغامها.

أو وقوع الياء المتحركة بعد الياء الساكنة المكسور ما قبلها، مثل كلمة "الذي يوسوس" في قول الله -سبحانه وتعالى-: (الَّذِي يُوَسْوِسُ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ)،[١١] فيكون مد التمكين في هذه الحالة لمنع إسقاطها.

  • الحالة الثالثة

عند قدوم الواو المتحركة وبعدها الواو المدية، أو وقوع الياء المكسورة وما بعدها الياء المدية، مثل كلمة "يُحْيي"، وكلمة: "لاَ يَسْتَحْيِي أَنْ"، في قول الله -سبحانه وتعالى-: (إِنَّ اللَّـهَ لَا يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا).[١٢]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت على الله أبو الوفا، القول السديد في علم التجويد، صفحة 121- 122. بتصرّف.
  2. مجموعة من المؤلفين، مقدمات في علم القراءات، صفحة 132. بتصرّف.
  3. حليمة سال، القراءات روايتا ورش وحفص دراسة تحليلية مقارنة، صفحة 174. بتصرّف.
  4. عطية نصر، غاية المريد في علم التجويد، صفحة 118. بتصرّف.
  5. مجموعة من المؤلفين، الموسوعة القرآنية المتخصصة، صفحة 392. بتصرّف.
  6. غير محدد، المختصر المفيد في أحكام التجويد، صفحة 618. بتصرّف.
  7. "المدود الملحقة بالمد الطبيعي"، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 3/7/2022. بتصرّف.
  8. سورة الجمعة، آية:2
  9. سورة آل عمران، آية:80
  10. سورة آل عمران، آية:200
  11. سورة الناس، آية:5
  12. سورة البقرة، آية:26

11 مشاهدة