كلمة عن المولد النبوي الشريف قصيرة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٠٨ ، ٢ يوليو ٢٠١٩
كلمة عن المولد النبوي الشريف قصيرة

كلمة عن المولد النبوي الشريف

كتابة كلمة عن المولد النبوي الشريف تعني الكتابة عن أشرف الخلق والمرسلين، الذي أرسله الله -تعالى- ليكون هاديًا للعالمين ليُخرجهم من ظلام الكفر إلى نور الإيمان، فيوم المولد النبوي الشريف مناسبة عظيمة جدًا، تزهو بها الحروف والكلمات، وكتابة كلمة عن المولد النبوي الشريف تعني أن تنحني الحروف خجلًا لعجزها عن التعبير، فهي تتكلم عن أعظم مخلوق، فهو الذي اصطفاه الله وطهره وجعله إمامًا للعالمين، وأيّده بمعجزة القرىن الخالدة كي يكون حجته في دعوته، وأعطاه من الاخلاق اعظمها، حتى أن الله -تعالى- وصفه في القرآن الكريم بأنه صاحب خُلقٍ عظيم، ولم يمدح نسبه ولا ماله ولا عشيرته؛ لأنّ اخلاق الرسول -عليه السلام- هي أخلاق الأنبياء الكاملة.

في الثاني عشر من ربيع الأول من عام الفيل، أشرق الكون بميلاد نبيّ الأمة -عليه السلام- وابتهجت مكة بالنور الذي أتى إليها، وعندما وضعته أمه آمنة بنت وهب، رأت نورًا ملأ أركان الحجرة، ولم تجد في ولادته أي تعبٍ، بل كانت ولادة ميُسرة ومعجزة، وقد تعهّد الله -تعالى- نبيه بالرعاية والعناية، وعلى الرغم من أنه ولد يتيم الأب، إلا أنّ الله يسّر أموره ليكون في أتمّ الأخلاق وأحسنها، وكبر وترعرع وعُرف في مكة بلقب الصادق الأمين، نظرًا لشدة صدقه وأمانته، حيث كان أهل مكة يضعون ودائعهم عنده ويستأمنونه عليها، كما أنّ وجوده -عليه السلام- في أيّ مكان كان يضع البركة والخير، وخير مثالٍ على هذا ما حلّ ببيت مرضعته حليمة السعدية بمجرّد أن عاش الرسول -عليه السلام- في بيتها، فزاد فيه الخير، واخضرّت المراعي، وزادت أعداد الأنعام، فقد كان مجرّد وجوده سببًا في وجود الخير.

كتابة كلمة عن المولد النبوي الشريف لا يمكن أن توفيه ولو جزءًا صغيرًا من حقه، فالرسول -عليه السلام- كان خيرًا يمشي على الأرض منذ ولادته وحتى التحاقه بالرفيق الأعلى، وميلاده كان إيذانًا بنهاية عصر الاصنام والعبودية لغير الله -تعالى-، وتمهيدًا لنزول الوحي برسالة الإسلام السمحة، وقد كان -عليه السلام- قدوة في كلّ شيء، وعلى الرغم من معاداة كفار قريش له إلا أنهم لم ينكروا أنه سيدًا في أخلاقه، أما عن تذكر يوم المولد النبوي الشريف، فيكون بالصلاة على النبي -عليه السلام-، واتباع سنته في كلّ شيء، والالتزام بأخلاقه السمحة واعتبارها منهجًا للحياة، وطريقًا لعبادة الله -تعالى-؛ لأنّ الرسول لا ينطق عن الهوى، إنما كلّ سنّتِه وحيٌ من الله.