قصة الأضحية للأطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٤٧ ، ٢٠ يوليو ٢٠٢٠
قصة الأضحية للأطفال

النبي ابراهيم

في الحديث عن قصة الأضحية للأطفال لا بدَّ من إلقاء الضّوء على صفات النّبي إبراهيم، بأنّه أمّةٌ لوحده وقدوةٌ يقتدى به في مجالات الخير كلها، حنيفًا فقد عُدَّ إمام الموحدين الحنفاء، شاكرًا لنعم الله، وقد اتّصف إبراهيم بالحلم فقد كان هادئًا حكيمًا، ولكن حلمه لم يمنعه من أن يصرخ بكلمة الحق بين قومه الكّفار، ولن ينسى هذا المقال صفة السّخاء التي اتّصف بها، فقصته مع الضّيوف الذين قصدوه لا تخفى على أحد وقد قال في هذا ابن القيّم أنَّ هذا الموقف يجمع كل آداب الضيافة، ومن أبرز صفاته الصّبر والقنوت فكان يستمر على الطّاعة لا يقطعها وقد كان رسولّا من أولي العزم، وسيُشاهد عزمه وصبره فيما بعد.[١]

قصة الأضحية للأطفال

يوم النحر هو منسكٌ عظيم من مناسك الحج، وفيه تكون الأضحية بذبح إبل أو غنمة أو بقرة في أيام التّشريق، وترتبط مشروعية الأضحية بقصة النّبي إسماعيل عندما أمر الله النّبي إبراهيم أن يذبحه، وسيرد الآن قصة الأضحية للأطفال.[٢]

من لا يعرف نبي الله وخليله إبراهيم عليه السلام، وقد بلغ من العمر ثمانين ولم يرزق بولدٍ حتى رزقه الله -سبحانه وتعالى - بغلامٍ غايةٍ في الذكاء والحلم وقد وصفه القرآن بهذا، وقد أسماه خليل الله باسم إسماعيل وأحبه حبًا عظيمًا، فأراد الله أن يمتحن صبره وولاءه فكان ابتلاؤه بابنه إسماعيل، ففي يومٍ من الأيام استيقظ إبراهيم عليه السلام على رؤية أفزعته وهي رؤيته يذبح ابنه إسماعيل، فاستيقظ مذعورًا مهمومًا وهو يعلم أن رؤياه حق وصدق، فذهب نبي الله إبراهيم لمكان ابنه إسماعيل وهو يجر خطاه متألمًا متثاقلًا، ليخبره برؤياه والتي يعلم بصدقها ويقينها، وعندما روى أبوه له القصة لم يخف إسماعيل ولم يقل له هذا لا يُصدّق، بل قال له كلمته المشهورة يا أبت افعل ما تؤمر، وحينما حان موعد الذبح وحان موعد الأضحية، وقف إبليس حاسدًا حاقدًا هذه العائلة المستسلمة لأوامر ربها بكل رضًا وقبول، وفي يوم الأضحية اليوم الذي سيذبح الوالد الثكيل فيه ابنه، أراد إبليس أن يعكر عليهم طاعتهم فجاء إلى هاجر ظانًّا منه أن نقطة ضعفهم ستكون تلك الأم المسكينة، وقال لها أتعلمين أين أخذ إبراهيم ابنك، فأجابته لقضاء بعض الحاجة، فاستنكر هذا وقال لها: بل أخذه ليذبحه، زاعمًا أنّ الله أوحى له ذلك، فقالت له: إن أمره الله بهذا فلابدَّ من الإجابة، فذهب لإبراهيم وقال له: هل ستذبح ابنك وأنت بحاجة له إن ما رأيته ما هو إلا أضغاث أحلام، وستندم حينما تذبحه توقف عن هذا وإياك الذهاب، يئس من إبراهيم فذهب لإسماعيل وبدأ بالوسوسة له فقال له إسماعيل: إن الله أمره بهذا وعلينا التنفيذ، ولكن إبلبس لم ييأس فعاد ثانية لإبراهيم الذي التقط عند الجمرة الكبرى سبعًا من الحصيات ورجمه بها، إلى أن وصل الأب وابنه الراضخان لأمر الله لمكان الذبح، فقال له ابنه: أبتاه شدَّ وثاقي كي لا أتخبط عند ذبحي فتتألم، أو يصاب قميصي ببعض نقاط الدّم فتحزن أمي لرؤياه، أبتاه اجعل وجهي للأرض كي لا تتلاقى عينانا فتضعف عن مهمتك وتخور قواك، أبتاه اشحذ سكينك جيدًا فإن الموت مؤلم، وضع الأب سكينه على عنق ابنه امتثالًا لأوامر الله، وهما يجسّدان بهذا الموقف أشد لحظات الاستسلام والخضوع، فجاءت قدرة الله ورحمته بتعطيل السكين عن الذبح، فقد قضي الأمر وامتحن الله عبده، ونودي في أهل السماء والأرض بأنّ الله افتداه بذبحٍ عظيم، ليتحول هذا الأمر إلى منسك من مناسك الحج وهو الأضحية، لنتذكر قصة النّبي إبراهيم وابنه إسماعيل وتسليم أمرهما للقضاء والقدر بكل حب وسعادة.[٣]

المراجع[+]

  1. "دعوة إبراهيم عليه السلام في القرآن"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 2020-02-09. بتصرّف.
  2. " مناسبات إسلامية مناسبات إسلامية"، www.islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 2020-02-09. بتصرّف.
  3. " نظرات في قصة الذبيح"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 2020-02-09. بتصرّف.