قصة إسلام خالد بن الوليد

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:١٩ ، ١٣ يناير ٢٠٢٠
قصة إسلام خالد بن الوليد

خالد بن الوليد

وَهو الصحابيُّ الجليلُ أبو سليمان خالد بن الوليد بِنْ المُغيرة، يَلتَقي مَعَ رَسولِ اللهِ في الجَدِ السابعِ، وأمُّهُ هي لبابةُ بنتُ الحارثِ بِنْ حَزن، الهلاليَّةِ،ويرجعُ أصلُهُ إلى قبيلةِ بني مخزوم، وهي ذاتُ مكانةٍ عظيمةٍ في قبائِلِ قريشٍ، وتشتهرُ بجاهِها وثراءِها، ولَّقبَ رسول الله خالد بن الوليد، بسيفِ اللهِ المسلول، وُلدَ بمكةَ، وَعُرِفَ بشجاعتِهِ، وقيادتِهِ العسكريةِ الناجحةِ، وبحسنِ تخطيطِهِ، وقادَ المُسلمين في عدةِ معارك، وأسلمَ قبلَ الفتحِ الكبيرِ، وسيأتي بيانُ قصة إسلام خالد بن الوليد.[١]

قصة إسلام خالد بن الوليد

كانَ خالد بن الوليد قَد حَارَبَ المُسلمين في الجاهليَّةِ، وشاركَ في حروبِ المُشركينَ ضد المُسلمين، وكانَ لحنكتِهِ وسياسَتِهِ دورٌ فيما حققهُ المشركون في غزوةِ أُحد، فاستغلَ نزولَ الرُماةِ عن جبلِ أُحد، وَباغَتَهُم مِن خَلفِ الجبلِ، فانتشرت الفوضى في صُفوفِ المُسلمين، وقلبَ مسارَ المعركةِ، من هزيمةٍ للمشركين، إلى نصرهم، وقد شارَكَ في غزوةِ الخندقِ، وغير ذلكَ من مواقِفهِ المُعاديةِ للمُسلمين، قبلَ الإسلامِ، وقصة إسلام خالد بن الوليد، ابتدأت بعدَ صُلحِ الحديبية بين المُسلمينَ وقريش، كان قد أسلم أخٌ لهُ واسمهُ الوليد، فلمَّا دَخلَ رسول الله مكة المكرمةَ لأداءِ عُمرةِ القضاءِ، التقى بأخيهِ، فسألَهُ عن خالد، وكان جوابُ أخيهِ أنَّ اللهَ قادرٌ على أن يأتي به، فتركَ لهُ رسول اللهِ من الكلامِ ما يُوصلهُ لَهُ مع أخيهِ يَدعوه بمضمونِهِ للإسلامٍ، فخرجَ الوليد يبحثُ عن أخيهِ خالد لِيُخبرَهَ بسؤالِ رسولِ الله عنهُ، فلم يجدهُ فتركَ لهُ رسالةً، يدعوهُ بها للدخول في الإسلام، ويبلغهُ قولَ رسولِ الله فيهِ، وقالَ لهُ في آخرِ الرسالة: "فاستدرك يا أخي ما فاتك فيه، فقد فاتتك مواطن صالحة".

وفكرةُ الدخول في الإسلام لم تكن جديدةً لدى خالد بن الوليد، فعندَما رأى ما في الرسالةِ فرحِ بكلامِ رسولِ الله عنهُ، وذهبَ إلى رسول الله، معلنًا إسلامَهُ، وهو بصُحبةِ عمرو بن العاص، فكانت بدايةُ قصة إسلام خالد بن الوليد، في صفر من السنةِ الثامنةِ للهجرةِ، قبل أن يفتَحَ المُسلمون مكة بستةِ أشهر، وكان يرى رؤيا في منامِهِ قبلَ ذلك، أنَّهُ في مكانٍ ضيقٍ، ويخرجُ منهُ لأرضٍ واسعةٍ خضراءَ، ولمّا ذَكَرَ رؤياهُ لأبي بكرٍ الصديق وهو في المدينةِ قال له: "هو مخرجُكَ الذي هداك الله للإسلام، والضيقُ الذي كنتَ فيه من الشرك"[١]، وكانت اولُ غزوةٍ لَهُ مع المسلمين هي غزوةُ مؤتة، وحملَ فيها رايةَ المُسلمين، وفيها لُّقِبَ بسيفِ الله المسلول، وشاركَ في حروبِ الردةِ، وقاتلَ مع المُسلمين في أكثرِ من مائةِ معركةٍ[٢]، حيثُ قالَ فيهِ رسولُ الله: "نِعْمَ عبدُ اللهِ وأخو العَشيرةِ خالدُ بنُ الوليدٍ سيفٌ مِن سيوفِ اللهِ سلَّه اللهُ على الكفَّارِ والمنافقين"،[٣] شهدَ فتح مكة، وغزوةَ حُنين، وكانَ قد أعطاهُ رسولُ الله، شعرًا من رأسِهِ، فأبقاهُ في مقدمةِ عمامتِهِ، فكان لا يلتقي بعدوٍ إلا ويهزِمَهُ، وجَعلهُ أبو بكرٍ الصديق أميرًا على جميعِ أمراءِ الأجناد، وافتتح دمشقَ هو وأبو عبيدة رضي الله عنهم.[٤]

وفاة خالد بن الوليد

توفي خالد بن الوليد في مدينةِ حمص بالشام، في شهرِ رَمَضان، سنة 21 للهجرةِ، ومما يُذكرُ حينَ وفاتِهِ هو بُكائُهُ قبل موتِهِ، لأنَّهُ لم ينل الشهادةَ في سبيلِ الله، فَكم حاربَ وجاهدَ في سبيلِ الله، وهو يحملُ روحَهُ على راحتِهِ، ويقصدُ الشهادةَ في سبيلِ اللهِ، إلا أنَّ أمرَ الله اقتضى موتَهُ على فراشِهِ، حيثُ قالَ عندها: "لقد حضرت كذا وكذا زحفا وما في جسدي موضع شبر إلا وفيه ضربة بسيف، أو رمية بسهم، أو طعنة برمح، وها أنا ذا أموت على فراشي حتف أنفي، كما يموت البعير، فلا نامت أعين الجبناء"[١]، وتوفي وهو يبلغُ من العمر60 سنة وبهذا يكون قد أسلمَ وهو يبلغُ 46 سنة[٥]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت "خالد بن الوليد"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 5-1-2020. بتصرّف.
  2. "خالد بن الوليد رضي الله عنه"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 5-1-2020. بتصرّف.
  3. رواه الهيثمي، في مجمع الزوائد، عن أبو بكر الصديق، الصفحة أو الرقم: 9/351، رجاله ثقات.
  4. "خالد بن الوليد هو الصحابي الملقب بسيف الله المسلول"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 5-1-2020. بتصرّف.
  5. "عمْر خالد بن الوليد حين أسلم وحين مات"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 5-1-2020. بتصرّف.