فضل صيام الست من شوال

بواسطة: - آخر تحديث: ١٧:٠١ ، ٢١ فبراير ٢٠٢١
فضل صيام الست من شوال

ما هي الست من شوّال؟

يقع شوّال بعد شهر رمضان مباشرة، ويستحب في هذا الشهر صيام ستة أيام -أي اتباع صيام رمضان بصيام ستة أيّام من شهر شوّال- واستدلوا بحديث أنّه من صام الست من شوال بعد رمضان فكأنه صام الدهر، لكن ذهب بعض الفقهاء لكراهة صيام الستّ من شوال لئلا يُلحَق برمضان ما ليس منه، وتثبت رؤية هلال شوّال بإكمال عدة شهر رمضان.[١]


الأحاديث الواردة في فضل صيام الست من شوال

ما صحّة الأحاديث الواردة في فضل صيام الست من شوّال؟

ورد في فضل الست من شوال أحاديث عديدة، سيُذكر بعضها، مع التعليق على صحّة كل منها، وختمها بالفضل الثابت الوارد في صيام هذه الأيّام، وهي كالتالي:


  • "مَن صامَ رَمَضانَ ثُمَّ أتْبَعَهُ سِتًّا مِن شَوَّالٍ، كانَ كَصِيامِ الدَّهْرِ".[٢] حديث صحيح أورده الإمام مسلم في صحيحه، بطريق أبي أيّوب الأنصاريّ.[٣]


  • "مَن صام رمضانَ وستًّا مِن شوَّالٍ فقد صام السَّنةَ"[٤]حديث صحيح أورده الإمام ابن حبّان في صحيحه، من طريق ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلّم.[٥]


  • "مَن صام رَمضانَ فشَهرٌ بعَشْرةِ أشهُرٍ، وصيامُ ستَّةِ أيَّامٍ بعدَ الفِطرِ، فذلك تَمامُ صيامِ السَّنةِ".[٦] حديث صحيح، أخرجه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده، وأخرجه المحقق شعيب الأرنؤوط في تخريج المسند، من طريق ثوْبان.[٦]


  • "ْمَن صامَ رمضانَ، وسِتًّا من شوَّالٍ، فكأنَّما صامَ السَّنةَ كلَّها".[٧] حديث في إسناده ضعف، صحيح لغيره، أخرجه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده، وأخرجه المحقق شعيب الأرنؤوط في تخريج المسند وحكم بأنّه صحيح لغيره، من طريق جابر بن عبدالله.[٨]


  • " مَنْ صام رمضانَ وأتبَعه بستٍّ مِنْ شوالٍ فكأنَّما صام الدَّهْرَ".[٩] حديث صحيح، أخرجه الإمام مسلم في صححه، وكثرت طرقه حتى وصل للتواتر، من طريق أبي أيّوب الأنصاريّ.[١٠]


  • "من صامَ ستَّةَ أيَّامٍ بعدَ الفطرِ متتابعةً فكأنَّما صامَ السَّنةَ كلَّها".[١١] حديث منكر، رواه الطبرانيّ في المعجم الأوسط، لا يصحّ الاستشهاد به، من طريق أبي هريرة رضي الله عنه.[١٢]


  • "من صامَ رمضانَ وأتبعَهُ ستًّا من شوَّالٍ صامَ السَّنةَ كلَّها".[١٣] حديث متروك، ففي سنده يحيى بن سعيد وهو راوٍ متروك، من طريق الصحابييْن؛ عبد الله بن عبّاس وجابر بن عبدالله رضي الله عنهما.[١٤]


  • "مَن صام رمَضانَ وأتبَعه سِتًّا مِن شوَّالٍ خرَج مِن ذُنوبِه كيومَ ولَدَتْه أُمُّه".[١٥] حديث موضوع، أخرجه الطبراني في المعجم الاوسط، من طريق ابن عمر.[١٢]


فضل صيام الست من شوال:

اتباع المسلم صيام رمضان بصيام ست أيام من شهر شوّال، يعادل في الأجر والثواب كصيام الدهر كلّه، وزيادة خير على تكفير ذنوب العبد ما بيْن الرمضانيْن، فجعل الله تعالى صيام الستّ من شوال زيادة في الخير والأجر والفضل من الله تعالى.[١٦]

 

شرح حديث: من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوّال

ما فضل إتباع رمضان بصيام ستّ من شوّال؟


متن الحديث

"مَن صامَ رَمَضانَ ثُمَّ أتْبَعَهُ سِتًّا مِن شَوَّالٍ، كانَ كَصِيامِ الدَّهْرِ".[٢]


شرح الحديث

ذهب عموم أهل العلم إلى استحباب صيام المسلم الستُّ أيام من شهر شوّال عى أن يعتقد سنيّته لا وجوبه، إلّا أنّ الأمام مالك خالف ذلك حيث لم يثبت الخبر عنده، أما الفضل المترتب على صيام شهر رمضان وصيام ستٍ من شهر شوال فهو يعادل أجر صيام الدهر كلّه، ودلالة الإتباع: أنّ الأفضليّة تكون بمتابعة الصيام بعد رمضان على الفور، وصوم المسلم الستّ من شوال متفرقات أثناء الشهر يصح أيضًا.[١٧]


هل يهذّب الصيام المسلم؟ لمعرفة ذلك قم بالاطلاع على هذا المقال: وقفات تربوية مع الصيام

المراجع[+]

  1. مجموعة من المؤلفين، الموسوعة الفقهية، صفحة 28-288. بتصرّف.
  2. ^ أ ب رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي أيوب الأنصاري، الصفحة أو الرقم:1164، صحيح.
  3. صهيب عبدالجبار، الجامع الصحيح للسنن، صفحة 374. بتصرّف.
  4. رواه ابن حبان، في صحيح ابن حبان، عن ثوبان، الصفحة أو الرقم:3635، صحيح.
  5. ابن حبان، صحيح ابن حبان، صفحة 398. بتصرّف.
  6. ^ أ ب رواه شعيب الأرناؤوط، في تخريج المسند، عن ثوبان، الصفحة أو الرقم:22412، صحيح.
  7. رواه شعيب الارناؤوط، في تخريج المسند، عن جابر بن عبدالله، الصفحة أو الرقم:14477، صحيح لغيره.
  8. احمد بن حنبل، مسند احمد، صفحة 364. بتصرّف.
  9. رواه ابن الملقن، في البدر المنير، عن ابي ايوب الانصاري، الصفحة أو الرقم:5/751، صحيح.
  10. عبدالرحمن بن قاسم، كتاب حاشية الروض المربع، صفحة 448. بتصرّف.
  11. رواه الهيثمي، في مجمع الزوائد، عن ابي هريرة، الصفحة أو الرقم:3/187، فيه من لم أعرفه.
  12. ^ أ ب الألباني، ضعيف الترغيب والترهيب، صفحة 309. بتصرّف.
  13. رواه الهيثمي، في مجمع الزوائد، عن عبدالله بن عباس وجابر بن عبدالله، الصفحة أو الرقم:3/187، فيه يحيى بن سعيد المازني وهو متروك.
  14. نور الي الهيثمي، كتاب مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، صفحة 184. بتصرّف.
  15. رواه الطبراني، في المعجم الاوسط، عن ابن عمر، الصفحة أو الرقم:8/275، لم يرو هذا الحديث عن نافع إلا أبو عبد الله الحمصي تفرد به مسلمة بن علي.
  16. ابن باز، كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر، صفحة 442. بتصرّف.
  17. عبدالكريم خضير، كتاب شرح المحرر في الحديث، صفحة 30. بتصرّف.