فضل تكرار آية: ولسوف يعطيك ربك فترضى

فضل تكرار آية: ولسوف يعطيك ربك فترضى

هل ورد فضل في تكرار آية: ولسوف يعطيك ربك فترضى؟

هذه الآية ذات فضل عظيم كغيرها من آيات القرآن الكريم، إلا أنه لم يرد في السنة النبوية أو كتب التفسير أو كتب علوم القرآن، ما يدل على وجود فضل لتكرارها، لكن يجوز تكرار آية معينة، ما لم يتخذ هذا الأمر عادة، فقد ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قام الليل كله بآية واحدة،[١] وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ردَّدَ آيَةً حتَّى أصبَحَ".[٢][٣]


هل ورد فضل في آية: ولسوف يعطيك ربك فترضى للحمل؟

القرآن الكريم شفاء للأرواح والأبدان، لقوله تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ}،[٤] لكن لا يوجد ما يدل أن لهذه الآية فضل مخصوص للحمل، ولا يوجد سورة أو آية معينة من القرآن يتم قراءتها لحصول الحمل،[٥] ولا يجوز تخصيص قراءة سورة أو آية معينة لحاجة من الحاجات من غير دليل.[٦]


هل ورد فضل في آية: ولسوف يعطيك ربك فترضى للزواج؟

لا يوجد ما يدل على أن لهذه الآية فضل مخصوص للزواج، وليس هناك في القرآن سورة أو آية تختص في تيسير الزواج أو تعجيله، وعلى المسلم تقوى الله والتوكل عليه في تيسير الأمور من زواج وغيرها،[٧] ولا يجوز تخصيص قراءة سورة أو آية معينة لحاجة من الحاجات من غير دليل.[٦]


فيمن وردت آية: ولسوف يعطيك ربك فترضى؟

وردت هذه الآية في رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيها وعد من الله تعالى له بالنعيم المقيم والثواب الجزيل يوم القيامة،[٨] وفي ذلك: عن عبد الله عباس -رضي الله عنه- قال: "عُرِضَ علَى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما هو مفتوحٌ على أُمَّتِهِ [ من بعدِهِ ] كفْرًا كَفْرًا فسُرَّ بِذَلِكَ فأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى فأعطاهُ اللهُ تعالى في الجنةِ ألفَ قصرٍ في كُلِّ قصرٍ ما يَنْبَغِي لَهُ منَ الْوِلْدانِ والخدَمِ"،[٩][١٠]


وعن جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- قال: "دخَلَ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ على فاطمَةَ رضيَ اللَّهُ تعالى عنهَا وهي تطحنُ بالرَّحى , وعليها كساءٌ من وبَرِ الإبلِ , فلمَّا نظرَ إليها بكَى وقال : يا فاطمةُ تجرَّعي مرارةَ الدُّنيا لنعيمِ البد فأُنزِلَ عليهِ : وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى".[١١][١٢]


هل يجوز أن يقول شخص لآخر: ولسوف يعطيك ربك فترضى؟

أجمع علماء التفسير أن هذه الآية تخص النبي -صلى الله عليه وسلم- دون غيره، وتتعلق بالشفاعة،[١٣] والمقام المحمود الذين وعده الله بهما يوم القيامة،[١٤] وتعني أن الله سيعطي رسوله محمد -صلى الله عليه وسلم- من فضله وكرمه ما يحصل له به تمام الرضا في الدنيا والآخرة،[١٥] لكن لا حرج من الاستشهاد بها وقولها لشخص آخر على سبيل التفاؤل والصبر والرجاء والأمل فقد ورد أن هذه الآية هي أرجى آيات القرآن الكريم.[١٦]

المراجع[+]

  1. مجموعة من المؤلفين، فتاوى الشبكة الإسلامية، صفحة 3712. بتصرّف.
  2. رواه شعيب الأرناؤوط، في تخريج المسند، عن أبو سعيد الخدري، الصفحة أو الرقم:11593، حديث حسن.
  3. نورالدين الهيثمي، غاية المقصد في زوائد المسند، صفحة 319. بتصرّف.
  4. سورة الإسراء، آية:82
  5. مجموعة من المؤلفين، فتاوى الشبكة الإسلامية، صفحة 4662.
  6. ^ أ ب بكر أبو زيد، بدع القراء القديمة والمعاصرة، صفحة 20. بتصرّف.
  7. مجموعة من المؤلفين، فتاوى الشبكة اللإسلامية، صفحة 544. بتصرّف.
  8. أبو جعفر الطبري، تفسير الطبري، صفحة 487. بتصرّف.
  9. رواه الهيثمي ، في مجمع الزوائد، عن عبدالله بن عباس، الصفحة أو الرقم:141، إسناده حسن.
  10. سليم الهلالي، الاستيعاب في بيان الأسباب، صفحة 521. بتصرّف.
  11. رواه العراقي، في تخريج الإحياء، عن جابر بن عبد الله، الصفحة أو الرقم:287، إسناده ضعيف.
  12. زين الدين العراقي، تخريج أحاديث الإحياء، صفحة 1589. بتصرّف.
  13. فخر الدين الرازي، مفاتيح الغيب أو التفسير الكبير، صفحة 495. بتصرّف.
  14. الآجري، الشريعة، صفحة 1621. بتصرّف.
  15. الشوكاني، فتح القدير، صفحة 558. بتصرّف.
  16. المفتي الدكتور محمد بني طه (01-07-2018)، "التفاؤل في سورة الضحى"، دار الإفتاء الأردنية، اطّلع عليه بتاريخ 03-04-2021. بتصرّف.