فضل يوم عرفة

فضل يوم عرفة


فضل يوم عرفة

يُعدُّ يوم عرفة من أعظم أيام العام؛ حيث يحرص المسلمون على صيامه والإكثار من الدعاء والطاعات فيه لينالوا الأجر الكبير، فما هو فضل يوم عرفة؟ وما حكم صيامه؟ وما هي الأذكار المأثورة فيه؟ وما هي الأعمال التي يقوم بها الحاجّ وغيره في يوم عرفة؟ كُلُّ هذه الأسئلة ستتمُّ الإجابة عنها في هذا المقال.



إنَّ ليومِ عرفةَ فضائل عديدة، نذكرُ بعضها فيما يأتي:[١]

  • العتق من النار؛ فعن عائشةَ أمّ المؤمنين -رضي الله عنها- أنّها قالت: (ما مِن يَومٍ أَكْثَرَ مِن أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فيه عَبْدًا مِنَ النَّارِ، مِن يَومِ عَرَفَةَ، وإنَّه لَيَدْنُو، ثُمَّ يُبَاهِي بهِمِ المَلَائِكَةَ، فيَقولُ: ما أَرَادَ هَؤُلَاءِ؟).[٢]
  • يوم عرفة أفضل الأيام، وفيه يُباهي الله -عزّ وجلّ- بأهل الأرضِ أهلَ السّماء؛ فعن النبيّ - صلى الله عليه وسلم- أنّه قال: (مَا مِنْ يَوْمٍ أَفْضَل عِنْدَ اللَّهِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، يَنْزِل اللَّهُ تَعَالَى إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُبَاهِي بِأَهْل الأَْرْضِ أَهْل السَّمَاءِ، فَيَقُول: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي شُعْثًا غُبْرًا ضَاحِينَ، جَاؤوا مِنْ كُل فَجٍّ عَمِيقٍ، يَرْجُونَ رَحْمَتِي وَلَمْ يَرَوْا عَذَابِي. فَلَمْ يُرَ يَوْمٌ أَكْثَرُ عِتْقًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ).[٣]
  • تُنَزّلُ فيه الرّحمات ويُتجاوزُ عن السيئات؛ قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (ما رُئِيَ الشَّيطانُ يومًا هو فيه أَصْغَرُ، ولا أَحقَرُ، ولا أَدْحَرُ، ولا أَغْيَظُ منه في يومِ عَرفةَ؛ وما ذلكَ إلَّا لِمَا رأَى مِن تَنَزُّلِ الرَّحمةِ، وتَجاوُزِ اللهِ عنِ الذُّنوبِ العِظَامِ، إلَّا ما رأَى يومَ بَدْرٍ).[٤]
  • صيامه يُكفّر سنتين؛ سَنة ماضية وسَنة قادمة، لقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (صيامُ يومِ عرفةَ ، إنِّي أحتَسبُ على اللَّهِ أن يُكفِّرَ السَّنةَ الَّتي قبلَهُ والسَّنةَ الَّتي بعدَه).[٥][٦]



حكم صيام يوم عرفة

صيام يوم عرفة سُنّة مؤكدة لغير الحاجِّ، لقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (صيامُ يومِ عرفةَ، إنِّي أحتَسبُ على اللَّهِ أن يُكفِّرَ السَّنةَ الَّتي قبلَهُ والسَّنةَ الَّتي بعدَه)،[٦]ولا يُستحبُّ صيام يوم عرفة للحاجّ؛ وذلك لما وردَ عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنّه لم يصُمه؛ فقد ورد عن أمّ المؤمنين ميمونة بنت الحارث -رضي الله عنها-: (أنَّ النَّاسَ شَكُّوا في صِيَامِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَ عَرَفَةَ، فأرْسَلَتْ إلَيْهِ بحِلَابٍ وهو واقِفٌ في المَوْقِفِ، فَشَرِبَ منه والنَّاسُ يَنْظُرُونَ).[٧][٨]



الأذكار المأثورة في يوم عرفة

من الأذكار المأثورة عن النبي - صلى الله عليه وسلم- يوم عرفة:

  • (أكثَرُ دُعائي ودُعاءِ الأنْبياءِ من قَبْلي بعَرَفةَ: لا إلهَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ له، له المُلكُ، وله الحَمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قَديرٌ، اللَّهُمَّ اجعَلْ في قَلْبي نورًا، وفي صَدْري نورًا، وفي سَمْعي نورًا، وفي بَصَري نورًا، اللَّهُمَّ اشرَحْ لي صَدْري، ويَسِّرْ لي أمْري، وأعوذُ بكَ من وَسْواسِ الصدرِ، وشَتاتِ الأمرِ، وفِتْنةِ القَبرِ، اللَّهُمَّ إنِّي أعوذُ بكَ من شرِّ ما يَلِجُ في الليلِ، وشَرِّ ما يَلِجُ في النهارِ، وشَرِّ ما تَهُبُّ به الرياحُ، وشَرِّ بوائقِ الدهرِ).[٩]
  • (خيرُ الدعاءِ الدعاءُ يومِ عرفةَ، وخيرُ ما قلتُ أنا والنبيُّونَ من قبلي: لا إله إلا الله، وحدَه لا شريكَ لهُ، له الملكُ، وله الحمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ).[١٠]



أعمال يوم عرفة للحاج وغيره

الأعمال التي يقوم بها الحاجُّ يوم عرفة:[١١]



الأعمال التي يقوم بها غير الحاجّ يوم عرفة:[١٢]

  • صيام يوم عرفة، لقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (صيامُ يومِ عرفةَ، إنِّي أحتَسبُ على اللَّهِ أن يُكفِّرَ السَّنةَ الَّتي قبلَهُ والسَّنةَ الَّتي بعدَه).[٦]
  • الإكثار من ذكر الله -تعالى- والدّعاء، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (خيرُ الدعاءِ الدعاءُ يومِ عرفةَ، وخيرُ ما قلتُ أنا والنبيُّونَ من قبلي: لا إله إلا الله، وحدَه لا شريكَ لهُ، له الملكُ، وله الحمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ).[١٠]
  • التكبير؛ فيقول المسلم: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.[١٣]



المراجع[+]

  1. مجموعة من المؤلفين، الموسوعة الفقهية الكويتية (الطبعة 2)، الكويت:وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، صفحة 315، جزء 45. بتصرّف.
  2. رواه مسلم، في صحيح مسلم ، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم:1348، صحيح.
  3. رواه صحيح ابن حبان، في ابن حبان، عن جابر بن عبدالله ، الصفحة أو الرقم:3853، أخرجه في صحيحة.
  4. رواه ابن عبدالبر، في التمهيد، عن طلحة بن عبيدالله، الصفحة أو الرقم:115، مرسل حسن.
  5. رواه الألباني، في صحيح الترمذي، عن أبي قتادة، الصفحة أو الرقم:749، صحيح.
  6. ^ أ ب ت صهيب عبد الجبار، الجامع الصحيح للسنن والمسانيد، صفحة 274. بتصرّف.
  7. رواه البخاري، في صحيح البخاري ، عن ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم:1989، صحيح.
  8. محمد المنجد، كتاب الإسلام سؤال وجواب، صفحة 1008. بتصرّف.
  9. رواه شعيب الأرناؤوط، في تخريج زاد المعاد، عن علي بن أبي طالب ، الصفحة أو الرقم:220، على انقطاعه في سنده موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف.
  10. ^ أ ب رواه الالباني، في صحيح الترغيب، عن جد عمرو بن شعيب، الصفحة أو الرقم:1536، حسن لغيره.
  11. عبد الله الطيار (2012)، كتاب الفقه الميسر (الطبعة 2)، الرياض:مدار الوطن للنشر، صفحة 112، جزء 4. بتصرّف.
  12. مجموعة من المؤلفين، كتاب فتاوى الشبكة الإسلامية، صفحة 656. بتصرّف.
  13. عبد العزيز الراجحي، كتاب شرح عمدة الفقه، صفحة 12. بتصرّف.