فضل طلب العلم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٠١ ، ٢٧ يناير ٢٠٢٠
فضل طلب العلم

أهمية العلم

قبل الحديث عن فضل طلب العلم، لا بُدّ من الحديث عن العلم وأهميته، فالعلم هو معرفة الشيء على حقيقته، والعلم غير محصور بمعرفة دون أخرى بل هو عام لكل معرفة يجتهد الإنسان في الحصول عليها، ولقد اهتم الدين الإسلامي أشد الاهتمام بالعلم، حيث كان أول ما نزل من القرآن الكريم: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ* خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ* اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ* الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ* عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ}،[١] ففي الآيات الكريمة السابقة الحث على القراءة والتعلم، وعلى العموم فنهضة الأمم والمجتمعات لا تكون إلاّ بالعلم والمعرفة في شتى المجالات.[٢]

فضل طلب العلم

فضل طلب العلم كبيرٌ جداً في الإسلام، فهنالك العديد من الآيات والأحاديث النبوية الشريفة التي تُبين ذلك، فأهل العلم شهداء على الحق، وهذا يدل على مكانتهم الكبيرة، فقد قال الله تعالى: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ ۚ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}،[٣] كمان أنّ أهل العلم لهم الدرجات العالية، فقد قال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ ۖ وَإِذَا قِيلَ انشُزُوا فَانشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}،[٤] وقد بينَ الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- أنّ طريق العلم هو أحد الطرق إلى الجنة، ودليل ذلك الحديث المروي عن أبي هريرة رضي الله عنه، حيث قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "من سلك طريقًا يلتمسُ فيه علمًا، سهَّل اللهُ له طريقًا إلى الجنَّةِ"،[٥] فحريٌ بمن يعلم بهذا الفضل أنّ يسعى إليه.[٦]

آداب طلب العلم

بعد الحديث عن فضل طلب العلم، من الجدير الحديث عن آداب طالب العلم، فأول هذه الآداب: الإخلاص لله -تعالى- في طلب العلم، فالمسلم يستطيع أنّ ينال الأجر والثواب في طلبه للعلم إذا قصد بذلك رضا الله تعالى، كما أنّ من الآداب الاجتهاد في طلب العلم، فلا بُدّ من الجد والاجتهاد، فالعلم ميراث الأنبياء، فقيمة الإنسان بين الناس فيما يُحسنه، وميزته فيما يعرفه ويتقنه، وهذا لا يكون إلاّ ببذل أقصى جهد، ولقد سافر الصحابي جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- مسيرة شهر ليأخذ حديثًا واحدًا، ومن الآداب كذلك التواضع والصبر في طلب العلم، وأنّ يبتعد طالب العلم عن المراء والجدال، والمفاخرة والمباهاة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه، حيث قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "مَنْ تعلَّمَ العلْمَ ليُباهِيَ بِهِ العلماءَ، أوْ يُمارِيَ بِهِ السفهاءَ، أوْ يصرِفَ بِهِ وجوهَ الناسِ إليه، أدخَلَهُ اللهُ جهنَّمَ"،[٧] والمسلم مهما كان بارعًا في العلم الذي يتعلمه فعليه أنّ لا ينسى العلم الشرعي، وأنّ يتعلم على الأقل ما لا يُعذر بجهله، وأنّ يبقى دائم القرب من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، فهما أصلُ كلِ خير.[٨]

المراجع[+]

  1. سورة العلق، آية: 1-5.
  2. "أهمية العلم في الإسلام"، islamweb، اطّلع عليه بتاريخ 26-1-2020. بتصرّف.
  3. سورة آل عمران، آية: 18.
  4. سورة المجادلة، آية: 11.
  5. رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 6298، حديث صحيح.
  6. "فضل العلم على ما سواه"، saaid، اطّلع عليه بتاريخ 26-1-2020. بتصرّف.
  7. رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 6158، حديث صحيح.
  8. "آداب طالب العلم"، alukah، اطّلع عليه بتاريخ 26-1-2020. بتصرّف.