فضل سورة التكاثر

فضل سورة التكاثر
فضل-سورة-التكاثر/

فضل سورة التكاثر

هل ثبت في السنّة النبويّة أحاديث في فضل سورة التكاثر؟ سورة التكاثر مكية النزول، وعدد آياتها ثمان آيات، وهي في الجزء الثلاثين، أما فضلها على وجه الخصوص فلم يُروَ في ذلك أيّ أثر أو حديث، وإنما شاعت بعض الأحاديث المدلّسة والموضوعة، مثل:[١]

  • "من قرأها لم يحاسبه الله بالنعم التي أنعم عليه في الدنيا، وأُعطي من الأجر كأنما قرأ ألف آية".
  • الحديث الوارد عن علي- رضي الله عنه-: "يا علي من قرأها فكأنما ذبح ألف بدنة في ما بين الركن والمقام، وله بكل آية وحرف درجة في الجنة، وكُتب عند الله من الخاشعين، وله بكل آية قرأها ثواب المرابطين".
ووردت أحاديث أُخرى ضعيفة نذكرها فيما يأتي:[٢]
  • حديث أخرجه الألباني ولم يصحّحه: (ألا يستطيعُ أحدُكم أن يقرأَ ألفَ آيةٍ في كلِّ يومٍ؟! قالوا: ومن يستطيعُ أن يقرأَ ألفَ آيةٍ في كلِّ يومٍ؟! قال: أمَا يستطيعُ أحدُكم أن يقرأَ: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ}).[٣]
  • حديث أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يوتر بها

وهذا الحديث إسناده ضعيف مروي عن علي بن ابي طالب -رضي الله عنه-، حيث قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فضل سورة التكاثر في التأثير إيجابًا على حياة المسلم يوتر بتسع سور من المفصل يقرأ فى الركعة الأولى {ألهاكم التكاثر} و{إنا أنزلناه فى ليلة القدر} و{إذا زلزلت الأرض}، وفى الركعة الثانية {والعصر} و{إذا جاء نصر الله والفتح} و{إنا أعطيناك الكوثر} وفى الركعة الثالثة {قل يا أيها الكافرون} و{تبت يدا أبى لهب} و{قل هو الله أحد}).[٤]

وقد ثبت في صحيح مسلم حديث عام عن سورة التكاثر، فعن عبد الله بن شخير -رضي الله عنه- قال: (أَتَيْتُ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وَهو يَقْرَأُ: أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ، قالَ: يقولُ ابنُ آدَمَ: مَالِي، مَالِي، قالَ: وَهلْ لَكَ يا ابْنَ آدَمَ مِن مَالِكَ إلَّا ما أَكَلْتَ فأفْنَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ فأبْلَيْتَ، أَوْ تَصَدَّقْتَ فأمْضَيْتَ؟)[٥]

فضل سورة التكاثر في التأثير إيجابًا على حياة المسلم

إن سورة التكاثر كبقيَّة سورِ القرآن الكريم، فبقراءتِها يحصل المسلم على أجرٍ كبير، وبتدبّرها ينال قارؤها الأثر الكبير والسكينة والفضل العظيم، وكلّ ذلك يعود على المسلم بعدّة فوائد ومنافع منها ما يأتي:

  • معرفة حقيقة الدنيا، والابتعاد عن التعلّق بها وبمغرياتها، وأخذ العبرةِ والعظةِ من آياتِها الكَريمة، فيعمل متدبّرها على قول: "اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدًا، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدًا".[٦]
  • التذكير بحال الدنيا الزائلة، والدار القرار هي الدار الآخرة،[٧] فيسعى المسلم للإكثار من الأعمال الصّالحة وكسب رضا الله -عزّ وجلّ- في كلِّ عملٍ يعمله.
  • كسب الأجر والثواب والحسنات بسبب قراءة القرآن الكريم، ففي كلّ حرفٍ حسنة، والله -تعالى- يُضاعف لمن يشاء.[٨]
  • تذكّر حال الإنسان ومراحله في هذه الدنيا، فكل النّاس سواسية، ومآلهم جميعاً إلى القبر، ولن ينفعهم إلا عملهم الصّالح في الدنيا.[٩]

المراجع[+]

  1. الفيروزآبادي، بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز، صفحة 540-541.
  2. السيوطي، جامع الأحاديث، صفحة 331.
  3. رواه الألباني، في تخريج مشكاة المصابيح، عن عبدالله بن عمر، الصفحة أو الرقم:2125، أخرجه الحاكم ولم يصححه.
  4. رواه شعيب الأرناؤوط، في تخريج المسند، عن علي بن أبي طالب، الصفحة أو الرقم:678، حديث إسناده ضعيف.
  5. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عبد الله بن الشخير، الصفحة أو الرقم:2958، حديث صحيح.
  6. "سورة التكاثر"، www.al-eman.com، اطّلع عليه بتاريخ 25-11-2021. بتصرّف.
  7. جعفر شرف الدين، الموسوعة القرآنية خصائص السور، صفحة 147.
  8. أحمد حطيبة، شرح كتاب الجامع لأحكام الصيام وأعمال رمضان، صفحة 2.
  9. سليم الهلالي، الاستيعاب في بيان الأسباب، صفحة 554.

195587 مشاهدة