علاج البواسير بالعسل: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٢:٢٧ ، ٢٩ يوليو ٢٠٢٠
علاج البواسير بالعسل: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟

العسل

يُنتج النحل العسل من رحيق أزهار النباتات، وللعسل العديد من الاستخدامات، إذ يُستخدم كبديل للسكر في تحلية الأطعمة، ويُستخدم لأغراض طبية، يحتوي العسل على خصائص تقضي على بالجراثيم التي يُمكن أن تصل إليه أثناء جمع الرحيق أو أثناء إنتاجه أو معالجته، ولكن بعض الجراثيم التي تتكاثر بالأبواغ تبقى موجودة في العسل وهي التي تؤدي إلى الإصابة بالتسمم بالغذائي للأطفال الرُّضع عند إعطائهم العسل عن طريق الفم، وللعسل العديد من الاستخدامات الطبية إذ يُعطى عن طريق الفم لتخفيف السُّعال، وتنظيم السكر والكوليسترول في الدم، والإسهال وقرحة الفم الناجمة عن السرطان، ويُعطى كرذاذ لتخفيف أعراض الربو والحساسية، كما يُمكن استخدام العسل موضعيًا على الجلد لتسريع شفاء الجروح وتتقرُحات القدم الناجمة عن السكري، وعلاج اضطرابات العين، ويُستخدم للتقليل من حروق الشمس والتهابات اللثة، وبعض الأمراض مثل البواسير، والهربس، ويوضع في المهبل لتحسن الخصوبة، ويُضاف العسل إلى العديد من مستحضرات التجميل كمرطب.[١]] ولقراءة المزيد يمكن الإطلاع على المقال الآتي: ما هي فوائد العسل.

البواسير

البواسير هي أوردة متورَّمة في منطقة الشرج أو المستقيم السُّفلي، وتُشبه في انتقاخها الدوالي، وقد تكون البواسير داخلية عندما تحدث في المُستقيم أو البواسير الخارجية التي تُصيب منطقة تحت الجلد حول فتحة الشرج، يُعاني ما يُقارب ثلاثة أرباع الأشخاص من البواسير، والتي تؤدي إلى معاناة الشخص من العديد من الأعراض منها الإصابة بالحكة والتَّهيُج في منطقة الشرج، والشعور بالألم والانزعاج، وحدوث التَّورم في فتحة الشرج، والنزيف، في حالةالبواسير الخارجية، أما في حالة البواسير الداخلية فإن المصاب يُعاني من الإجهاد والتهيُج وعدم الراحة أثناء عملية الإخراج، مما قد يؤدي إلى حدوث نزيف وخروج الدم مع البراز، وفي الحالات الحادة قد يحدث ألم حاد والتهاب وتشكُّل كُتلة صلبة قرب منطقة الشرج، ولحسن الحظ تتوفر العديد من الخيارات لعلاج البواسير منها العلاجات المنزلية والعلاجات الدوائية، ولكن في حالة حدوث نزيف أثناء عملية الإخراج، وعدم تحسُن الحالة مع العلاجات المنزلية يتوجب مراجعة الطبيب المختص، ومن الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بالبواسير نذكر ما يلي:.[٢]

  • الجلوس في المرحاض لفترات طويلة.
  • السُّمنة وزيادة الوزن.
  • الحمل.
  • الشد والإجهاد أثناء عملية الإخراج.
  • الإصابة بالإسهال المُزمن أو الإمساك المزمن.
  • رفع الأثقال بانتظام.
  • ومن العوامل التي تؤدي إلى زيادة خطر الإصابة التقدم في العمر إذ إن الأنسجة تُصبح ضعيفة مما قد يؤدي إلى تورُم الاوردة.

والجدير بالذكر أن البواسير في حال لم يتم علاجها واستمرت لوقت طويل فإنها قد تؤدي إلى حدوث مُضاعفات، وبالرغم من أن هذه المضاعفات نادر الإصابة بها بسبب البواسير إلا أنها قد تحدث ومنها: الإصابة بفقر الدم نتيجة فقدان الدم والنزيف، وحدوث اختناق البواسير وهي انقطاع تدفق الدم إلى البواسير الداخلية مما يُسبب الألم الشديد، والجلطة الدموية بسبب تخثر الدم في الباسور وبالتالي انسداده، مما يؤدي إلى الألم والحاجة إلى إجراء لفتح هذا الوريد المسدود.[٢]

ولمعرفة المزيد يمكن قراءة المقال الآتي: أسباب البواسير.

علاج البواسير بالعسل: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟

يحتوي العسل على مُركبات كيميائية تساهم في قتل البكتيريا والفطريات عند استخدامه موضعيًا على الجلد، إذ يعمل العسل كعازل للرطوبة ويمنع التصاق الضمادات بالجلد، كما يُوفر العسل المغذيات الضَّرورية التي تُسرِّع التئام الجرح، وتُشير الدراسات الأولية أنه يُمكن استخدام العسل بعد مزجه مع كميات متساوية من زيت الزيتون وشمع العسل للتقليل من الحكة والنزيف التي تتسبب البواسير بحدوثها، ولكن لا يوجد دليل كافي لدعم هذه الدراسات.[٣]


تجربة سريرية عشوائية مزدوجة التعمية حول تأثير العسل على البواسير

أُجريت دراسة لمعرفة مدى تأثير العسل في البواسير، وقد أُجريت الدراسة على مجموعتين من الأشخاص، في المجموع الأولى تم خلط العسل مع الفازلين ووضع في مكان الباسور، وفي المجموعة الثانية وُضع الفازلين لوحده، وقد استمر العلاج لعشرة أيام، وكانت النتائج كالتالي: لوحظ انخفاض متوسط في شِدة الألم والحكة والنزيف في المجموعتين، لكن أفراد المجموعة الاولى الذين تلقو العلاج بالعسل انخفضت لديهم الأعراض بشكل كبير مقارنةً مع المجموعة الثانية، لذا يمكن استخدام العسل موضعيًا لتخفيف أعراض البواسير لكنه ليس علاجًا فعالًا لها بشكل تام.[٤]


دراسة استطلاعية حول تأثير العسل على البواسير

في دراسة استطلاعية اُجريت على مزيج مكون من العسل وشمع النحل وزيت الزيتون، لدراسة مدى فعالية هذا المزيج في علاج التهابات الجلد مثل الأكزيما والصدفية والفطريات، وطفح الحفاظ، وذلك لاحتواء المزيج على خصائص مضادة للبكتيريا، إضافةً إلى دراسة تأثير هذا المزيج في علاج البواسير، وقد أُجريت الدراسة على 15 مُصاب بالبواسير تتراوح أعمارهم بين 28-72 عام، وقد تم علاجهم بالمزيج لمدة 12 ساعة لعدة أسابيع، وكانت النتائج أن الأعراض بدأت بالتلاشي، وانخفض مقدار الألم والنزيف والحكة بشكل ملحوظ، ولم تظهر أية آثار جانبية نتيجة استخدام هذا المزيج، لذا يُمكن اعتباره آمنًا وفعَّالًا في علاج البواسير، ولكن لا تزال الدراسات والأبحاث مستمرة لإثبات فعاليته بشكل قطعي.[٥]


مأمونية استخدام العسل موضعيًّا

يُعد استخدام العسل آمنًا بالنسبة لمعظم الأشخاص البالغين، والأطفال الذين تزيد أعمارهم عن عام واحد سواء عند تناوله عن طريق الفم، أو عند استخدامه موضعيًا على الجلد، ومع ذلك يجب على مرضىغسيل الكلى تجنُب استخدامه أو وضعه في مواقع غسيل الكلى على الجلد لأنه يتسبب بزيادة خطر الإصابة بالسكري.[٦]

يوجد بعض الأشخاص الذين يعانون من ردود فعل الحساسية تجاه حبوب اللقاح أو النحل، هؤلاء الأشخاص يتوجب عليهم الحذر من استخدام العسل موضعيًا، وفي حال كان الشخص لا يعلم بوجود حساسية أم لا من الأفضل اختبار منطقة صغيرة من الجلد وفي حال عدم ظهور أي رد فعل تحسسي يُمكن استخدامه بشكل آمن، ومن الضروري أيضًا إزالة العسل عن الجلد قبل الذهاب إلى النوم لأنه في حال بقائه يؤدي إلى تجمُع الأوساخ والجراثيم مما يؤدي إلى تفاقم المشاكل الجلدية.[٧]

المراجع[+]

  1. "Honey", www.emedicinehealth.com, Retrieved 2020-07-17. Edited.
  2. ^ أ ب "Hemorrhoids", www.mayoclinic.org, Retrieved 2020-07-17. Edited.
  3. "HONEY", www.webmd.com, Retrieved 2020-07-17. Edited.
  4. "EFFECT OF TOPICAL HONEY ON A-NAL FISSURE AND HEMORRHOID SYMPTOMS: A RANDOMIZED DOUBLE BLINDED CLINICAL TRIAL", www.researchgate.net, Retrieved 2020-07-17. Edited.
  5. "The safety and efficacy of a mixture of honey, olive oil, and beeswax for the management of hemorrhoids and anal fissure: a pilot study", pubmed.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 2020-07-17. Edited.
  6. "HONEY", www.rxlist.com, Retrieved 2020-07-17. Edited.
  7. Jenna Fletcher (2020-04-03), "Honey for skin: How to use and side effects", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2020-07-17. Edited.