طريقة حفظ القرآن

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٥٣ ، ٩ أكتوبر ٢٠١٩
طريقة حفظ القرآن

القرآن الكريم

ذهب أهل اللغة إلى أن القرآن لغةً مُشتق من القراءة، ثم نقل هذا المعنى المصدري وأصبح اسم علم على كتاب الله، ويمكن تعريفه اصطلاحًا على أنه كلام الله الموحى به إلى رسوله بواسطة الملك جبريل -عليه السلام- وهو المعجز باللفظ، والمتعبد بتلاوته، والمنقول إلى المسلمين بالتواتر ومكتوب في المصاحف مُفتتح بسورة الفاتحة ومُختتم بالناس،[١]ومن الجدير بالذكر أن الله تعالى خص القرآن الكريم بالعديد من الخصائص، حيث اختاره ليكون خاتم الكتب السماوية والمهيمن عليها، وميزه بجمال ألفاظه وبلاغته، فلا يُمل مهما تكررت قراءته، وجعل لكل حرف منه حسنة، بالإضافة إلى حفظه من التحريف والضياع، وذلك من خلال إنزاله على أمة معتادة على الحفظ، وجعله سهلًا ميسرًا لذلك، وخلال المقال سيتم بيان طريقة حفظ القرآن الكريم.[٢]

طريقة حفظ القرآن

أشار أهل العلم إلى العديد من النصائح التي تساعد على حفظ القرآن الكريم، منها أن يبدأ الحفظ من سورة الناس، وينتهي بسورة البقرة، وبعد إتمام الحفظ تكون المراجعة من سورة البقرة إلى سورة الناس، ومنها قراءة ما تم حفظه على شيخ متقن ليقوم بتصحيح الأخطاء، وغيرها الكثير من النصائح، وبعد بحث في طريقة حفظ القرآن الكريم خلصوا إلى أفضل وأسرع طريقة للحفظ، وفيما يأتي بيانها:[٣]

الخطوة الأولى لحفظ القرآن

عند البدء بحفظ الصفحة الأولى ينبغي تكرار قراءة الآية الأولى عشرين مرة، ثم تكرار قراءة الآية الثانية عشرين مرة، ثم تكرار الآية الثالثة عشرين مرة، والآية الرابعة عشرين مرة، ثم تكرار قراءة الآيات من الأولى إلى الرابعة عشرين مرة للربط بينها، ثم تكرار قراءة الآية الخامسة عشرين مرة، والسادسة عشرين مرة، والسابعة عشرين مرة، والثامنة عشرين مرة، ثم قراءة الآيات من الخامسة إلى الثامنة عشرين مرة للربط بينها، ثم قراءة الآيات من الأولى إلى الثامنة عشرين مرة لإتقان حفظ الصفحة، وتُستخدم هذه الطريقة لحفظ كل صفحة في القرآن الكريم، ويُنصح عدم تجاوز الثمن في الحفظ يوميًا حتى لا يزيد المحفوظ ويتفلت من الذاكرة.

الخطوة الثانية لحفظ القرآن

عند الشروع في حفظ صفحة جديدة في اليوم التالي، ينبغي تثبيت حفظ الصفحة السابقة بقراءتها عشرين مرة، ثم الانتقال لحفظ الصفحة الجديدة بنفس الطريقة التي سبق ذكرها في الخطوة الأولى، وتجدر الإشارة إلى أهمية المراجعة، حيث إن الاستمرار في الحفظ من غير مراجعة الصفحات السابقة يؤدي إلى تفلت الحفظ وضياعه، وطريقة حفظ القرآن الكريم المثلى تقتضي الجمع بين الحفظ والمراجعة في آن واحد، ولذلك يُنصح تقسيم القرآن الكريم ثلاثة أقسام في كل قسم عشرة أجزاء، وحفظ صفحة ومراجعة أربع صفات يوميًا إلى أن يتم حفظ القسم الأول من القرآن الكريم، وعندها يجب التوقف عن الحفظ لمدة شهر كامل، ومراجعة ما تم حفظه.

الخطوة الثالثة لحفظ القرآن

بعد الانتهاء من مراجعة القسم الأول من القرآن الكريم، يُستأنف حفظ القسم الثاني، حيث ينبغي حفظ صفحة أو صفحتين، ومراجعة ثمانية صفحات يوميًا، حتى يتم حفظ عشرين جزءًا عندها ينبغي التوقف عن الحفظ لمدة شهرين ليتم خلال هذه المدة مراجعة العشرين جزء، وبعد انتهاء الشهرين يُستأنف حفظ القسم الثالث بحفظ صفحة أو صفحتين ومراجعة ثمانية صفحات يوميًا إلى أن يتم حفظ القرآن الكريم كاملًا، وهكذا تم بيان طريقة حفظ القرآن.

وسائل تساعد على حفظ القرآن الكريم

بعد بيان طريقة حفظ القرآن الكريم، تجدر الإشارة إلى بعض الوسائل التي تساعد على حفظ القرآن الكريم بشكل سهل وميسر، فبعد العديد من التجارب والبحوث توصل أهل العلم إلى عدد من القواعد العامة التي تسهل عملية حفظ القرآن الكريم، ويمكن الإشارة إلى بعضها فيما يأتي:[٤]

  • البدء بالحفظ في عمر صغير: حيث إن أفضل فترة للحفظ عند الإنسان، هي سنوات الطفولة والشباب، ولذلك قيل العلم في الصغر كالنقش على الحجر، والحفظ في الكبر كالنقش على الماء.
  • إخلاص النية لله تعالى: ينبغي لمن أراد حفظ القرآن الكريم إخلاص عمله لوجه الله تعالى، إذ إن أي عمل مبني على الشرك والرياء مصيره الزوال ولو بعد حين وإن كان متقنًا، وكل عمل قائم على الإخلاص سيكتب الله تعالى له النجاح ويعين صاحبه، ولنا في قصة الإمام الشاطبي -رحمه الله- عبرة وآية، فعبد انتهائه من تأليف المنظومة الشاطبية في القراءات السبع، كان يطوف بالكعبة ويدعوا الله تعالى صباح مساء إن كان قصد بها وجه الله تعالى أن يكتب لها البقاء، فكتب الله تعالى لقصيدته البقاء والشهرة، وها هي في الزمن الحاضر تدرس لطلاب العلم في كل مكان.
  • اختيار الوقت المناسب للحفظ: ينبغي اختيار أفضل الأوقات للحفظ حيث إن العقل يكون في أعلى حالات تركيزه بعد صلاة الفجر، ثم يتناقص تركيزه خلال اليوم إلى أن يصل إلى أقل مستوياته قبيل النوم بوقت قصير.
  • وسائل أخرى: من الأمور التي تساعد على حفظ القرآن الكريم: التكرار سرًا، وعلانيًة، تصحيح ما تم حفظه بقراءته على شيخ متقن، وربط الآيات ببعضها البض، والسير وفق برنامج يومي منتظم للحفظ، مع الاقتصار على طبعة واحدة من المصحف للحفظ.

فضل حفظ القرآن الكريم

من الأمور التي تشجع على الانضباط بطريقة حفظ القرآن الكريم، استحضار الفضل العظيم المترتب على حفظه، فقد كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يحث الصحابة -رضي الله عنهم- على حفظ القرآن الكريم، ويُفاضل بينهم على أساس الحفظ، فكان إمامهم أحفظهم للقرآن، وأميرهم أحفظهم للقرآن، وأفضلهم مكانة أحفظهم للقرآن، ومن فضائل حفظ القرآن الكريم أن حافظ القرآن يكون مع السفرة الكرام البررة يوم القيامة، كما أنه من أهل الله تعالى وخاصته، ولا تمسه النار هذا في الآخرة، وأما في الدنيا فهو مقدم في الإمامة والشورى والإمارة.[٥]

آداب تلاوة القرآن الكريم

بعد الوقوف على طريقة حفظ القرآن الكريم، تجدر الإشارة إلى آداب تلاوة القرآن الكريم، حيث ينبغي استحضار النية والإخلاص عند الشروع بتلاوة القرآن الكريم، ويُستحب التطهر قبل مس المصحف، واختيار مكان نظيف كالمسجد، أو المكتبة على سبيل المثال، ومن آداب تلاوة القرآن استقبال القبلة، والجلوس بسكينة وخشوع، وعند البدء بالتلاوة يُستحب الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، والتدبر بآيات الله والبكاء والاستعاذة بالله من الشر والعذاب عند المرور بآيات الوعيد والعذاب، وتعظيم القرآن الكريم وتوقيره واجتناب الضحك واللهو والمزاح والأحاديث الجانبية أثناء التلاوة.[٦]

المراجع[+]

  1. " الواضح في علوم القرآن"، www.al-eman.com، اطّلع عليه بتاريخ 05-10-2019.
  2. "خصائص القرآن الكريم وحقوقه"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 05-10-2019. بتصرّف.
  3. "أسهل طريقة لحفظ القرآن الكريم "، ar.islamway.net، اطّلع عليه بتاريخ 05-10-2019.
  4. "طرق إبداعية في حفظ القرآن الكريم"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 05-10-2019. بتصرّف.
  5. "فضائل حفظ القرآن"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 05-10-2019. بتصرّف.
  6. "آداب قراءة القرآن الكريم"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 05-10-2019. بتصرّف.