طرق تربية الأطفال عمر سنتين

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٣٥ ، ١٦ سبتمبر ٢٠١٩
طرق تربية الأطفال عمر سنتين

تربية الأطفال عمر سنتين

في البداية يعمل الآباء على تربية أبنائهم من خلال القدوة الطيبة والإيحاء الإيجابي، وصرف نظرهم عن الأُمور السيئة، واستغلال رغبتهم بالظهور ككبار جيدين، ولكن عندما يُصبح الأطفال في عمر السنتين ويدرك الطفل ما يرغب به والديه وما يرغب هو به، فيدفع هذا الوالدين لاستخدام المطالب والأوامر الكلامية، مع علم الآباء بضرورة استخدام أسلوب ثابت بالتربية، فيصبح أسلوبهم يميل لود واحترام أقل مع الطفل، ورغبة شديد في اللوم والاستنكار بحيث تُصبح اللهجة غليظة والملامح مُنفعلة؛ وكأنَّ الوالدين يُخبران الطفل بأنهم لا يستطيعون التصرف معه والسيطرة عليه وهذا يدفعهم للبحث عن طرق تربية الأطفال عمر سنتين.

الضرب لتربية الأطفال عمر سنتين

على الآباء معرفة أنه عندما يَعلم الأطفال ما الذي يريده الولدين بالتحديد وأنهم جاديين بذلك، فإن احتمالية استجابة الأطفال تكون أعلى، ولكن عندما يفشل الوالدين في ذلك يلجأن إلى العقاب بدل من الأساليب التربوية المناسبة ومن هذه الأساليب التي لها أثر سلبي على الطفل الضرب؛ الذي يُضيق على النفس، ويُذهب نشاطها ويؤدي بالطفل إلى الكسل كمحاولة منه للتخلص من الألم النفسي الذي يشعر به في رفض هذه السيطرة، أنهُ يَحمل الطفل على الكذب خوفًا من القهر عليه، ويعلمه المكر والخديعة للهروب من العقوبة، لذلك يعد الضرب من الأساليب السيئة في طرق تربية الأطفال عمر سنتين .[١]

طرق تربية الأطفال عمر سنتين

من العوامل المهمة في التربية أن الطفل في عمر السنتين إلى السادسة يعمل على تقليد والديه في المهارات والعمل وطريقة الكلام بل أيضًا حتى يتقمص أخلاقهم، وبالتالي يتعامل مع كل من حوله بنفس أسلوب والديه وهذا مؤشر لضرورة تفهم الوالدين أن طرق تربية الأطفال عمر سنتين مهمة لأنها سوف تصبح جزء من شخصية الطفل مُستقبلًا وتحث الآباء على تشكيل قدوة جيدة.[٢]

هناك بعض الفترات التي يأبى فيها الطفل أن يسلك بطريقة جيدة وبالتالي يبعث ذلك على استياء الوالدين وبحثهم عن طرق مناسبة لتربية الطفل، وهُنا يجب على الوالدين الانتباه أن الطفل يمتلك قدرة مُذهلة في التكيف مع القواعد السلوكية التي يفرضها الكبار لذلك على الوالدين أن يتمتعوا بالثقة في قدرتهم على تربية وتهذيب أطفالهم وبالأخص المتمردين منهم، ومن طرق تربية الأطفال عمر سنتين:[٢]

  • فهم احتياجاتهم للحب والاهتمام والتعبير عنه والاستمتاع بقضاء الوقت معهم.
  • إخبار الأطفال عندما يكون الآباء راضين عنهم وفخورين بهم، فذلك يدفع الطفل للتعلم وممارسة السلوك الصحيح.
  • وضع قواعد واضحة ومنسجمة ويمكن الوثوق بها.
  • أن تكون هذه القواعد عادلة ومفهومة وتتناسب مع سن الطفل.
  • ألا يتم تغيير القواعد المنزلية للتصرف باستمرار ولكن لا بأس ببعض المرونة.
  • عدم الاستهزاء بالطفل أو التهديد بإيذائه لأن هذا يزيد من صعوبة التواصل معه وتعلم طرق التعامل مع تحدي الطفل للتعليمات.

أهمية العقاب للطفل السنتين

يجد العلماء أن العقاب هو العامل الرئيس الذي يردع الطفل عن سوء السلوك ولكن يجب أن يحيط به الحب والحزم حتى لا يؤدي إلى أي من الاختلالات السلوكية، إن الآباء يميلون لمعاملة أبنائهم بنفس الأسلوب التربوي الذي تربوا عليه إذا كان العقاب في محله فإن الجو يعود بين الأم والطفل لطبيعته ويسلك سلوك حسنًا لفترة طويلة بطريق صحيحة.[٣]

أما إذا اضطرت الأم إلى العقاب في كثير من الأحيان وكانت العلاقة أصلًا متوترة بين الطفل ووالدته، وإذا كان العقاب يولد في نفس الطفل شعور بالرعب والخوف ويولد في الأم شعورًا دائمًا بالذنب بالتالي، يمكن إيجاد أن هذه العقوبات لم تؤدي إلى تحسن في سلوكه، إذن هي بدون جدوى، وبالتالي هناك خطأ في هذا النظام الذي يطبقه الوالدين على الطفل وهذا يتطلب مساعدة من مرشد عاقل يتميز بحسن إدراكه للأُمور ومن الأفضل أن يكون أخصائي مؤهل لذلك.[٣]

نوع العقاب الأفضل في التربية

يتساءل الآباء ما هو نوع العقاب الأفضل في التربية ولكن للأسف لا يوجد إجابة واضحة لهذا السؤال، المهم ما الذي يُحقق الهدف وكل هذا يتوقف على طبيعة الأم والطفل وعلى طبيعة الخطأ في السلوك، لا يوجد أسلوب معين للعقاب يتميز بالدقة والصحة التامة أو أنه يمكن أن يطبق على أكثر من عائلة بنفس الوقت ويعطي نفس النتيجة إن العقاب وحده لا يضمن السلوك الحسن ولا حتى استمرار السلوك، إن التهذيب السليم يقوم على أساس الحب والاحترام المتبادل بين الوالدين ويجب تعزيزه في مرحلة الطفولة عن طريق التعليم والحزم وتذكير الطفل بواجباته والعقاب هو وسيلة لتذكير الطفل بذلك.[٣]

على الأم دائمًا تذكير الطفل بالسلوك المطلوب والمرغوب في المواقف الحياتية اليومية ومن ثم يأتي السؤال الأهم هل ينبغي على الوالدين أن يوقعوا العقاب بالطفل على الفور أو تأجيله إلى وقت آخر كإحدى طرق تربية الأطفال عمر سنتين، فقد كان الاعتقاد سائدًا بضرورة هدوء الوالدين قبل تنفيذ العقاب، وهذا لم يكن يأخذ بالحسبان شعور الوالدين بالغضب وضرورة معاقبة الطفل، لذلك ليس من الحكمة تأجيل العقاب لوقت الطويل وإبقاء الطفل ينتظر المواجهة من والديه[٣].

دور الأب في تأديب الطفل

إن دور الأب مهم جدًا في تربية أطفاله، فهو يشكل القدوة والحماية بالنسبة لطفل السنتين، وكلمة تأديب هنا لا تعني العقاب فقط بل توجيه الطفل لتدبير أموره وتوجيهه بشكل ناجح، إن هذا الأمر يتوقف على نشأة كل من الوالدين وشخصياتهم وعلى طبيعة كل واحد منهما، تشتكي الأمهات أنه في أحيان كثيرة ينجح الآباء في تربية الأطفال من خلال تدخل بسيط أما الأم فلا تجدي معها وذلك يعود لسببين هما:[٣]

  • الأول: أنه غالبًا لم يعد أسلوب الأم يُجدي نفعًا لتكرار وعدم جديته في كثير من الأحيان.
  • ثانيًا: يتعلم الرجال من مرحلة الطفولة كبح نزعاتهم العدوانية والعمل طبقًا للقواعد الموضوعة وألا يفقدوا أعصابهم عند الهزيمة، ولأن لا يبدأوا بالضرب ولكن لا مانع من سد الضربة، وبالتالي يجد الآباء سهولة في وضع قواعد السلوك بطريقة توحي بالسلطة والقوة.

المراجع[+]

  1. جرترود دريكول (1994)، كيف نفهم سلوك الأطفال (الطبعة الأولى)، مصر : دار النهضة العربية، صفحة 50. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ستيفن شيلوف ، روبرت هنيمان (2007)، هكذا تعتنين بطفلك منذ الولادة وحتى سن الخامسة (الطبعة الأولى)، لبنان: شركة المطبوعات ، صفحة 503. بتصرّف.
  3. ^ أ ب ت ث ج بنجامين سبوك (1964)، دكتور سبوك يتحدث إلى الأمهات (الطبعة الأولى)، القاهرة: مكتبة الانجال المصرية، صفحة 145. بتصرّف.